سلطت بلومبرغ الضوء على تأثيرات ركود الرواتب على المغتربين في ظل تزايد المنافسة على الوظائف، وأشارت إلى أن المرتبات هذا العام قد تظل ثابتة، وفقا لدليل الرواتب الخاص بكوبر فيتش (بي دي إف) ومقابلات مع الخبراء. فقد تلاشت طفرة ما بعد جائحة كورونا، وأصبحت إعلانات الوظائف التي كانت تستقطب سابقا حوالي 100 متقدم يتنافس عليها الآن أكثر من ألفي متقدم، ما يعني أن أصحاب العمل لم يعودوا بحاجة لتقديم حوافز أو مزايا لجذب الكفاءات، حسبما نقلت الوكالة عن خبراء التوظيف.

حتى المغتربين من المملكة المتحدة، الذين على مدار السنوات الماضية كانوا يحظون بزيادات كبيرة في المرتبات ومزايا أخرى لإقناعهم بالانتقال إلى دبي، أصبحت مرتباتهم هناك تقترب من نظيراتها في لندن، حسبما قال نيك أييغبوسي، المدير المشارك في شركة روبرت والترز إيست، والمتخصص في التوظيف بقطاع الخدمات القانونية.

ولا يقتصر الأمر على الوظائف: فقد ارتفعت أسعار الإيجارات وتكاليف المعيشة، وطال الازدحام وأوقات الانتظار لقوائم المدارس. وتسببت زيادة أسعار إيجار الفيلات بنسبة 94% منذ عام 2020 في انتقال العديد من المغتربين إلى ضواحي دبي أو إمارات أخرى. ولذلك، استجابت الحكومة بإجراءات منها خطط تقسيط العقارات ومشاريع الطرق لتخفيف الضغط عن الطرق والإسكان.

ومع ذلك، حوالي نصف من استطلعت كوبر فيتش آراءهم قالوا إنهم وافقوا على زيادة مرتبات التعيينات الجديدة العام الماضي، ويتوقع 44% منهم زيادة المرتبات هذا العام.

هذا بالإضافة إلى أنه بفضل مرونة نمو الاقتصاد وتوسع قطاعات مثل العقارات والخدمات المالية والتكنولوجيا، فمن المتوقع أن يستمر توفر الوظائف في الإمارات، وحوالي أكثر من نصف الشركات التي شاركت في الاستبيان أفادت بأنها تخطط لزيادة عدد موظفيها هذا العام.