دشن سوق أبوظبي للأوراق المالية هيكلا جديدا تحت اسم “مجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية” للإشراف على بنيته التحتية، في خطوة تهدف إلى تحديث آليات إتمام معاملات السوق وتسويتها وحفظها، بحسب بيان صحفي. وشملت هذه الخطوة تأسيس شركتين جديدتين لخدمات ما بعد التداول، هما شركة أبوظبي للمقاصة وشركة أبوظبي للإيداع، بهدف تعزيز سيولة السوق، وجذب رؤوس أموال المؤسسات الأجنبية، وتسهيل عمليات السوق.
كيف ستوزع الأدوار؟ تتولى شركة أبوظبي للمقاصة دور الطرف المقابل المركزي لسوق أبوظبي للأوراق المالية بهدف تقليل مخاطر الأطراف المقابلة وتسهيل عمليات التسوية. أما شركة أبوظبي للإيداع فستشرف على إيداع الأوراق المالية وخدمات الحفظ، إضافة إلى تنفيذ إجراءات الشركات وتحديث العمليات السوقية.
ما قالوه: “يهدف نظام التداول المحدث لدينا إلى زيادة المرونة والأداء بنسبة 400%، مما يعزز مكانة الإمارة مركزا ماليا عالميا”، حسبما قال عبدالله سالم النعيمي، الرئيس التنفيذي للمجموعة
سوق أبوظبي للأوراق المالية يستعين بناسداك لإجراء هذه التحديثات: استعان سوق أبوظبي للأوراق المالية بشركة ناسداك لتحديث منصته المركزية وتطوير خدمات التداول والمقاصة والتسوية. وستعمل هذه التحديثات على دمج فئات أصول متعددة —مثل صناديق المؤشرات المتداولة وأدوات الدين والمشتقات— ضمن منصة واحدة، مع إدخال أنواع أوامر جديدة لزيادة مرونة التداول. كما شملت التحديثات اعتماد بروتوكولات المراسلة (ISO 20022)، ونظاما جديدا لإدارة العملاء، وموقعا إلكترونيا محدثا، وتطبيقا للهاتف المحمول، مما يعزز كفاءة المعاملات وشفافية البيانات.
تأتي هذه التحديثات في ظل زيادة ملحوظة في حجم التداول، إذ ارتفع عدد المعاملات اليومية بنسبة 27.5% منذ بداية العام، وفقا لما أعلنه النعيمي في بيان منفصل. كما نما عدد المستثمرين في السوق بنسبة 30% منذ مطلع العام، ما يعكس تزايد الثقة في الأسواق المالية الإماراتية. و”يعتبر سوق صناديق الاستثمار المتداولة واحدا من الأكثر نشاطا في المنطقة، وزاد حجم تداول المشتقات بنسبة 150% العام الماضي”، حسبما قال النعيمي.
يتطلع سوق أبوظبي لأن يصبح من بين أكبر عشر بورصات عالميا من حيث القيمة السوقية خلال السنوات القليلة المقبلة، حسبما أفاد النعيمي في تصريحاته للاتحاد. يحتل السوق حاليا المركز الثامن عشر بقيمة سوقية تصل إلى 2.9 تريليون درهم. وأوضح النعيمي أن المجموعة الجديدة، فضلا عن ربحية الشركات المدرجة ونشاط التداول الكبير والعمليات المبسطة، تؤهل البورصة جيدا لتحقيق هذا الهدف.
تذكر: هناك العديد من الإدراجات المرتقبة هذا الربع في سوق أبوظبي، فمن المتوقع طرح شركة الاتحاد للطيران هذا الأسبوع، كما أن أسهم ألفا داتا سيبدأ تداولها في مارس.