سامي خريبي، رئيس مجلس إدارة شركة وايزويل والشريك المؤسس لها ولشركة إنكيوبيت: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية، نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا لنعرف كيف يبدأون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ويتحدث إلينا هذا الأسبوع سامي خريبي (لينكد إن)، رئيس مجلس إدارة شركة وايزويل والشريك المؤسس لها ولشركة إنكيوبيت. وإليكم مقتطفات محررة من الحوار:

اسمي سامي خريبي، وأنا المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة إنيكوبيت للاستثمارات، كما أني مؤسس شركة وايزويل ورئيس مجلس إدارتها. ما أحاول التركيز عليه هو توسيع نطاق الاستدامة في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وصولا إلى العالمية. هذه المهمة هي شغلي الشاغل كل يوم تقريبا، ناهيك عن محاولة طرح أفكار مفيدة، سواء في إطار ما نقوم به في وايزويل أو من خلال دعم رواد الأعمال.

نشأت في فرنسا، وبعد الدراسة الجامعية، أسست شركة في مجال الطاقة تحمل اسم كانداكس إنيرجي، وطرحت الشركة للاكتتاب العام في بورصة تورنتو. قادتني الشركة إلى هذه المنطقة كثيرا، وأثارت اهتمامي الإمكانات التي توفرها الإمارات. فقررت تأسيس شركة للطاقة الشمسية بمشاركة بعض الأصدقاء المقربين والشركاء المؤسسين، وبذلك وضعت قدمي في مجال ريادة الأعمال بقطاع الاستدامة وفي المنطقة. كانت هذه الشركة هي إنفيرومينا، وهي أول شركة للطاقة الشمسية في المنطقة، تأسست في أبوظبي عام 2007. ونمت الشركة لتتولى تنفيذ أولى مشروعات الطاقة الشمسية في سبع دول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ثم جرى الاستحواذ عليها عام 2017.

بعد الاستحواذ على إنفيرومينا، أردت توجيه غالب وقتي وجهدي للاستثمار في أعمال وشركات ناشئة مثيرة للاهتمام مع مؤسسين من كافة أنحاء المنطقة، والتركيز في ذلك على الاستدامة. وهو ما دفعني لتأسيس إنكيوبيت، وهي مكتب استثمار يركز على الشركات التي يتقاطع عملها مع التكنولوجيا والاستدامة.

في تلك الأثناء، بدأت في اقتراح بعض الأفكار بنفسي، واستكشاف الفرص في مجال الاستدامة التي لا يهتم بها أحد في الوقت الحالي. ومن هنا خرجت وايزويل للنور، فهدف إنشائها كان التعامل مع تحديات مياه الشرب في المنطقة، إذ يشرب الناس في منطقتنا وفي أغلب العالم المياه المعبأة، وهي خيار غير مستدام وضار للصحة. فكرنا أنه لا بد من وجود طريقة أفضل لشرب المياه، وكان هذا هو سبب تأسيسنا لوايزويل، فهي شركة تكنولوجيا تركز على توفير المياه المستدامة من خلال أنظمة الترشيح المدعومة بالتكنولوجيا.

من الصعب غالبا أن تحاول تولي أدوار متعددة. وحتى تنجح في ذلك، عليك بناء فريق قوي ومؤهل ومستقل. أتعامل بجدية كبيرة مع مسألة الاستقلال هذه، فأنت بحاجة إلى تمكين زملائك والثقة بهم ليتخذوا قرارات ويمضي العمل على النحو الصحيح، وهو ما يسمح لي بالتركيز على الأمور الأخرى الأهم.

أما في إنكيوبيت، فنستثمر في الشركات الناشئة في مراحلها الأولية. ونركز على الشركات التي في بداياتها ولها تأثير إيجابي، والكثير منها في مجال تكنولوجيا المناخ، لكنا نتوسع أيضا في مجال الصحة والعافية.

غالبا ما نكون أول مستثمر في هذه الشركات، ورواد أعمالها عادة ما تكون هذه هي أولى شركاتهم، لذلك دائما ما نتعلم الكثير. وأسعد بالفرصة التي أحظى بها لإضافة القيمة لهذه الشركات، من ناحية الخبرة التي اكتسبتها على مدار 20 عاما في تأسيس شركاتي. لكن هذا يستغرق وقتا طويلا، وعليك أن تركز مع رواد الأعمال، لذا اخصص بضع ساعات يوميا لقضاء الوقت معهم ودعمهم.

ودوري كمستثمر يمنحني منظورا مختلفا للكثير من الأعمال في مختلف القطاعات، ومن ثم يكون لي رأي مختلف في عملية التوظيف. وفي وايزويل أيضا نتطلع إلى التوسع في أسواق جديدة وتدشين خطوط إنتاج إضافية، إلى جانب زيادة أعضاء الفريق، لذلك يساعدني هذا المنظور في اتخاذ قراراتي في وايزويل كذلك.

أشعر بأني محظوط للغاية لأنني أستيقظ مع عائلتي. لدي زوجة وثلاثة أطفال، أكبرهم في السادسة. وتناول القهوة في الصباح معهم في المطبخ يمدني بقدر كبير من الحيوية.

ومن الضروري أن أمارس الرياضة في بداية اليوم وفي نهايته، سواء كانت التنس أو الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضة. فالنشاط البدني يصفي الذهن، ويجعل مزاجك إيجابيا قبل الذهاب للعمل.

أصل المكتب بين 8:30 و9 صباحا بحسب مدى الزحام. وأحب قراءة رسائل البريد الإلكتروني العاجلة وإنجازها في الساعة الأولى من الصباح، وهو ما يتيح بقية اليوم للتعاون وخوض المحادثات.

وأحاول المشي كل يوم، إما مع زميل أو أثناء مكالمة هاتفية، كما أنني أقضي نصف ساعة على الأقل من اجتماعاتي وأنا أتمشى. وأنا محظوط بالوجود هنا في مركز دبي المالي العالمي، حيث نتمتع بشبكة اتصال رائعة داخل المباني وخارجها، اعتمادا على الفترة التي نمر بها من العام. يتيح لي ذلك النشاط أن أشحن طاقتي، لاسيما مع انقضاء اليوم. فمن المهم أن تنهض وتتحرك وتستجمع طاقتك، وكنت مخطئا حين اعتدت مواصلة العمل طوال اليوم دون انقطاع، لكن يمكنك أن تكون منتجا وأن تفعل ذلك في الوقت نفسه.

أعتقد أنه كلما زاد حبك لما تقوم به، زاد تركيزك على الموازنة بين العمل والحياة، وأن تصل إلى هذه المرحلة من مسيرتك المهنية لهو ميزة كبيرة. فمن المهم أن تستمتع بعملك وأن يسمح لك بمرونة التركيز على الأشياء الأخرى المهمة. ولا شك أن كل هذه الأمور تكمل بعضها، فإذا اختل أحدها تأثرت البقية، لذلك، اعتبر التوازن معادلة بين جميع المكونات المختلفة التي تتراكب مع بعضها. والفضل في ذلك يرجع إلى وجود الفريق الصحيح الذي يتمتع بالاستقلالية والنفوذ بشكل يؤدي إلى الاستدامة على المدى البعيد.

وعلى المستوى المهني، أشعر أننا وصلنا إلى الهدف المطلوب في إنكيوبيت وفي وايزويل، فقد حددنا مجموعة من الفرص المثيرة، وبنينا قاعدة قادرة على التوسع، لذا لم نعد بحاجة إلى العثور على فرص جديدة. ولذلك أريد التركيز على تنمية ما في محفظتنا بالفعل، وإعطاء الأولوية لقضاء الوقت مع رواد الأعمال، واحتمالية الاستثمار في المزيد من الشركات، لكن أريد أن أكون انتقائيا للغاية في ذلك.

في وازيويل، لدينا آلاف المستخدمين في الإمارات. ونشهد حالة من النمو والتوسع، ونرى تأثير ما نقوم به من إزالة الزجاجات البلاستيكية. وما أريد القيام به على مدى السنوات الخمس المقبلة هو التركيز على توسيع نطاق وايزويل وزيادة شركات محفظتنا.

وعلى المستوى الشخصي، أدركت في العامين الماضيين بعد أن أصبح لدي أطفال صغار أنهم يكبرون بسرعة هائلة، لذلك أريد أن أركز على الوجود بينهم وقضاء وقت لا يعوض معهم. ففي كل مرة أتحدث فيها مع من لديهم أطفال أكبر سنا أو مع والدتي، ينصحونني أن أكون حريصا على هذا الوقت.

اعتبر الطهي أثناء سماع حلقات البودكاست من أفضل وسائل التعافي. أحب سلاسل البودكاست التي تتناول سير ذاتية طويلة، سواء كانت عن شخص أو شركة، أو مجرد مقابلة طويلة مع فرد يثير اهتمامي. وأحد برامج البودكاست المفضلة عندي هو Acquired. كما اعتبر التمشية مع زوجتي في المساء بعد العشاء من أفضل طرق تصفية ذهني قبل النوم.

أفضل نصيحة تلقيتها وما زالت عالقة في ذهني كانت من زوجتي، وهي أن أثر حالتك المزاجية وكلماتك قد يبدو ضئيلا عندك، لكنه عظيم الأثر على من حولك.