سجل القطاع غير النفطي نموا طفيفا خلال أكتوبر الماضي بفضل زيادة نشاط الأعمال، إذ تسعى الشركات إلى تلبية الطلب المتزايد واحتواء الأعمال المتراكمة، حسبما أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات (بي دي إف) الصادر عن ستاندرد أند بورز. وارتفع المؤشر إلى 54.1 نقطة في أكتوبر، من 53.8 نقطة في سبتمبر الماضي، ليظل أعلى من مستوى 50.0 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، لكن دون مستوياته خلال النصف الأول من العام.
رغم ارتفاع طلبات الأعمال في أكتوبر، تراجع زخم الطلب إلى أضعف مستوى له في 20 شهرا، إذ سجلت عدة شركات انخفاضا في المبيعات بسبب المنافسة القوية في السوق. بينما سجل نشاط الأعمال أفضل مستوياته منذ أبريل الماضي، بفضل زيادة الإنتاج استجابة لارتفاع حجم المبيعات وقوة أعداد العملاء، بحسب ستاندرد أند بورز.وارتفعت أعداد العمالة بأقل معدل خلال عامين ونصف بسبب ضعف نمو الأعمال الجديدة.
يشير هذا التباطؤ إلى أن "الاقتصاد غير المنتج للنفط يفقد قوته بعد فترة نمو قوية في أواخر عام 2023 وأوائل عام 2024"، حسبما قال الخبير الاقتصادي الأول في ستاندرد أند بورز ديفيد أوين.
الجانب المشرق؟ المنافسة تكبح الأسعار: وصلت وتيرة التضخم في أكتوبر إلى أدنى مستوياتها منذ عام، بسبب انخفاض أسعار المشتريات والأجور. وانخفض متوسط أسعار المنتجات والخدمات لأول مرة منذ أبريل الماضي، ما أرجعته الشركات إلى زيادة التنافسية.
انخفاض في الأعمال المتراكمة: تباطأت معدلات تراكم الأعمال المتأخرة بسبب التحسن في فترات تسليم الموردين والاستهلاك السريع لمستلزمات الإنتاج في إنجاز الطلبات، ما أدى إلى استقرار المخزون الإجمالي مقارنة بالشهر الماضي. فيما يدل استمرار الأعمال المتراكمة والعقود الجارية على إمكانية استمرار نمو الاقتصاد غير النفطي في الأشهر المقبلة، حتى لو تباطأ زخم المبيعات، بحسب أوين.
كما تحسنت ثقة الشركات إلى حد ما في أكتوبر، لكنها ظلت عند أضعف مستوياتها خلال العام. وتزايدت ثقة الشركات في نمو الطلبات بسبب قوة المبيعات، إلا أن القلق من الغموض والمنافسة الشديدة ظل حاضرا.
في دبي -
سجل مؤشر مديري المشتريات في دبي أدنى مستوياته منذ 3 أشهر ليسجل 53.2 نقطة في أكتوبر، من 54.1 في سبتمبر. وسجل حجم الأعمال الجديدة أدنى معدل له منذ بداية عام 2022 بسبب حدة المنافسة وصعوبة ظروف السوق، ما أدى إلى انخفاض وتيرة التوظيف. ومع ذلك، تسارع نمو الإنتاج إلى أعلى مستوى له في 5 أشهر.
وعلى صعيد الأسعار، سجلت أسعار البيع انخفاضا لأول مرة منذ 7 أشهر بفضل المنافسة الشديدة، رغم ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج.
وفي المنطقة -
- في السعودية، تسارع نمو نشاط قطاع الأعمال غير النفطي إلى أعلى مستوى له منذ 6 أشهر ليصل إلى 56.9 نقطة (بيدي إف) في أكتوبر، من 56.3 نقطة في سبتمبر، بفضل الزيادة الكبيرة في المبيعات وتوسع نشاط الأعمال وعمليات الشراء.
- وفي مصر، سجل نشاط قطاع الأعمال غير النفطي ارتفاعا طفيفا إلى 49 نقطة (بي دي إف) في أكتوبر، من 48.8 نقطة في سبتمبر، ليظل في منطقة الانكماش، إذ أدت ضغوط التكاليف القوية إلى زيادة أسعار البيع.