المركزي يرفع توقعاته للنمو في 2024: رفع المصرف المركزي توقعاته للنمو لعام 2024 للمرة الثالثة هذا العام، حيث توقع نموا بنسبة 4%، مقابل 3.9% في يونيو، وفقا لمراجعته الاقتصادية الفصلية.
عزا المصرف هذا التعديل إلى "تحسن أداء قطاع النفط"، ومن المتوقع أن يقوم هذا النمو على عدد من الصناعات الرئيسية مثل السياحة والنقل والخدمات المالية والتأمين والإنشاءات والعقارات والاتصالات.
قطاع النفط من المتوقع أن ينمو بنسبة 0.7% في 2024، بزيادة بواقع 0.4 نقطة مئوية من التوقع السابق عند 0.3%، وذلك عبر زيادة بنسبة 3.3% في إنتاج الغاز والوقود غير النفطي، وتراجع بنسبة 0.6% في إنتاج النفط. وفي 2025، من المتوقع أن ينمو القطاع أكثر بكثير — لكن أقل من المتوقع سابقا، إذ خفض المركزي توقعاته للنمو في 2025 إلى 7.7%، مقارنة بتوقعه السابق عند 8.4%.
تذكر- سجل إنتاج النفط في الإمارات ارتفاعا طفيفا في الأشهر الأخيرة، حيث تتطلع الدولة إلى تعزيز الإنتاج بما يتماشى مع زيادة السعة الإنتاجية. ومنحت أوبك بلس الإمارات حصة إنتاج أعلى تبلغ 3.5 مليون برميل يوميا في عام 2025، ارتفاعا من 2.9 مليون برميل حاليا، وسمحت لدول أوبك بلس بالبدء في تخفيف تخفيضات الإنتاج بدءا من أكتوبر - لكنها ألغت تلك الخطط لاحقا مع استمرار انخفاض أسعار النفط.
قطاع التأمين شهد نموا قويا خلال النصف الأول من عام 2024، حيث ارتفعت أقساط التأمين المكتتبة الإجمالية بنسبة 31.2% على أساس سنوي إلى 35.7 مليار درهم، مدفوعة بتأمين الممتلكات والمسؤولية (+39.4%)، والصحة (+30.7%)، وأقساط التأمين على الحياة (+9.1%). كما قفزت المطالبات الإجمالية المدفوعة بنسبة 34% إلى 18.9 مليار درهم، مدفوعة بارتفاع بنسبة 46.2% في مطالبات الممتلكات وزيادة بنسبة 150% في تأمينات الحياة.
في المقابل، عدل المركزي توقعات نمو القطاع غير النفطي إلى 5.2% هذا العام، انخفاضا من توقعاتها السابقة البالغة 5.4%. ويتوقع أن ينمو القطاع بنسبة 5.3% في عام 2025، مدفوعا إلى حد كبير بـ "الخطة والسياسات الاستراتيجية" للحكومة لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر. ويرى البنك المركزي أن عاملا رئيسيا آخر يدفع نمو القطاع غير النفطي، وهو بدء الملكية الأجنبية الكاملة للشركات والإصلاحات الضريبية.
المركزي خفض توقعاته للتضخم لعام 2024 إلى 2.2%، مقارنة بتوقعاته السابقة البالغة 2.3% في يونيو.
المركزي خفض توقعاته للنمو في عام 2025، متوقعا نموا بنسبة 6%، بفضل النمو المستدام في القطاع غير النفطي وارتفاع إنتاج النفط، انخفاضا من توقعات بنسبة 6.2% في يونيو.
تحديات في الطريق: يتوقع المصرف أن النمو قد يتأثر سلبا بالتصعيد المحتمل في التوترات الجيوسياسية. وقد يؤدي التباطؤ الاقتصادي العالمي نتيجة ارتفاع معدلات الفائدة لفترات طويلة وخفض أوبك لإنتاج النفط إلى عرقلة النمو. ومن جهة أخرى، فإن "الخفض الأسرع من المتوقع في معدلات الفائدة في الاقتصادات المتقدمة الكبرى" قد يثمر عن نتائج إيجابية مثل تعزيز الطلب العالمي وجذب التدفقات الرأسمالية إلى الأسواق الناشئة مثل الإمارات.