"إي أند" تقدم تنازلات لتبديد المخاوف الأوروبية: اقترحت شركة الاتصالات العملاقة "إي أند" تقديم تنازلات لتبديد المخاوف الأوروبية المتعلقة بحصول الشركة الإماراتية على إعانات حكومية للاستحواذ على أصول شركة "بي بي إف" التشيكية للاتصالات في شرق أوروبا، حسبما نقلت رويترز عن بيان صادر عن الهيئة التنظيمية للمنافسة في الاتحاد الأوروبي.

حددت المفوضية الأوروبية موعدا نهائيا جديدا للموافقة على عرض الاستحواذ أو رفضه في 4 ديسمبر، بعد تأجيل الموعد النهائي لاتخاذ القرار من 15 أكتوبر.

تذكر - فتحت المفوضية الأوروبية تحقيقا رسميا في عرض "إي أند" الإماراتية للاتصالات للاستحواذ على أصول "بي بي إف" التشيكية للاتصالات في شرق أوروبا في يونيو الماضي. وتعد هذه الخطوة أول تحقيق في قضية لمكافحة الدعم تتعلق بمشترين أجانب لأصول بالاتحاد الأوروبي، وتزعم المفوضية الأوروبية أن عملاقة الاتصالات الإماراتية قد تلقت دعما من الدولة — في صورة ضمان وقرض من بنوك مملوكة للدولة — مما أثر على موقفها للاستحواذ على الشركة وأعاق المنافسة داخل السوق.

"دعما من الدولة"؟ تحقق المفوضية في تلقي الشركة دعما حكوميا في صورة ضمان وقرض من بنوك مملوكة للدولة لتمويل الصفقة.

خلفية - كانت شركة "إي أند" قد وافقت في أغسطس الماضي على الاستحواذ على حصة مسيطرة في وحدات اتصالات تابعة لمجموعة "بي بي إف" في بلغاريا وصربيا والمجر وسلوفاكيا، مقابل 2.5 مليار يورو (9.9 مليار درهم). ومنحت لجنة حماية المنافسة في بلغاريا الضوء الأخضر لشركة "إي أند" للاستحواذ على شركة يتيل بلغاريا، المشغلة لخدمات الهاتف المحمول، وسيتين بلغاريا لخدمات البنية التحتية للاتصالات، من مجموعة "بي بي إف" في فبراير في إطار الصفقة، وقال الرئيس التنفيذي لـ "إي أند"، حاتم دويدار، في فبراير إنه يتوقع إتمام صفقة الاستحواذ بعد أسابيع، عقب تلقى الموافقات التنظيمية النهائية.

تأتي هذه التطورات وسط إجراءات حمائية متزايدة من جانب الاتحاد الأوروبي، شهدت منع الحكومات عدة صفقات من المنطقة. وأجرت بريطانيا تعديلات تشريعية لمنع استحواذ مستثمرين من أبوظبي على صحيفتي تليغراف وسبكتاتور، مشيرة إلى أن الحفاظ على استقلال السياسة التحريرية يشكل مصدر قلق كبير. فيما تحاول الحكومة الإسبانية تحجيم نفوذ شركة الاتصالات السعودية "إس تي سي"، بعد أن أصبحت مالكة أكبر حصة في الشركة المشغلة لشبكات الهواتف المحمولة تليفونيكا.