Posted inعقارات

تراجع الأسعار في دبي للشهر الثاني تواليا لكن السوق يمتص صدمة مارس ليمضي نحو تصحيح أكثر اعتدالا

واصلت القيم الرأسمالية تراجعها خلال شهر أبريل، لكن بوتيرة أبطأ مقارنة بالانخفاض المسجل في مارس

ما زال سوق العقارات السكنية في دبي ينمو، ولكن بوتيرة أبطأ بكثير من ذي قبل. فقد أظهرت بيانات شهر أبريل تراجعا في القيم الرأسمالية للشهر الثاني على التوالي، وإن كانت وتيرة الانخفاض قد تباطأت بوضوح بعد التصحيح الحاد الذي شهده شهر مارس، وفقا لأحدث قراءات مؤشر فاليو سترات لأسعار العقارات (بي دي إف). إذ انخفض مؤشر الأسعار على مستوى الإمارة إلى 224.9 نقطة بعد تراجع شهري بنسبة 1.9%، مسجلا انخفاضا طفيفا مقارنة بالهبوط الحاد البالغ 5.9% في مارس.

وسجلت فئة الفيلات ومنازل التاون هاوس ارتفاعا في قيمتها الرأسمالية بنسبة 8.3% على أساس سنوي، علما بأنها تشهد نقصا ملحوظا في المعروض مقارنة بالشقق، لكنها تراجعت بنسبة 1.7% على أساس شهري. أما الشقق السكنية، فتحملت العبء الأكبر من الضغوط، إذ سجلت تراجعا بنسبة 2.2% شهريا رغم تحقيق نمو سنوي طفيف بلغ 0.5%.

كذلك شهدت المجمعات السكنية الأفضل أداء انخفاضا طفيفا للغاية في قيمتها، لا سيما مناطق الفيلات الفاخرة مثل جزر جميرا ومنطقة السهول وتلال الإمارات ونخلة جميرا، لكن بعض المناطق الأضعف أداء سجلت تراجعات شهرية أكبر؛ فقد انخفضت الأسعار في المرابع العربية بنسبة 4.1% وفي فيكتوري هايتس بنسبة 4.2% على أساس شهري. وعلى صعيد فئة الشقق السكنية، تصدرت واحة دبي للسيليكون ورمرام ومركز دبي المالي العالمي قائمة المناطق الأكثر نموا.

وسجل نشاط مبيعات العقارات قيد الإنشاء بالأخص تعافيا ملحوظا الشهر الماضي، إذ ارتفع بنسبة 4% على أساس شهري، ليستحوذ هذا القطاع على ما يقرب من 80% من إجمالي مبيعات العقارات السكنية، بينما تراجعت صفقات المنازل الجاهزة بنسبة 4.2% خلال الشهر وسجلت هبوطا يقارب 44% على أساس سنوي.

لكن ما زالت التقلبات السابقة تلقي بظلالها على البيانات. فكما أوردنا سابقا، تراجع النشاط العقاري في الإمارات تراجعا حادا في أعقاب التوترات الجيوسياسية الإقليمية، وكانت معاملات السوق الثانوي هي الأكثر تضررا خلال هذا التراجع، في ظل تقديرات أشارت إلى أن إجمالي النشاط العقاري في الدولة قد تراجع بنسبة 51% خلال الأسبوعين الأولين فقط من اندلاع الحرب. كما شهدت تلك الفترة عزوفا عاما عن المخاطرة، وهو ما أثر سلبا على أسهم الشركات العقارية المدرجة، لتفقد المؤشرات العقارية في سوقي أبوظبي ودبي الماليين نحو 27% من قيمتها قبل أن تعوض جزءا من خسائرها.

ويبدو أن مستويات الطلب لم تتأثر كثيرا؛ إذ يخطط ثلثا الباحثين الجادين عن العقارات لشراء وحدات خلال الأشهر الستة المقبلة، في ظل تزايد التوقعات بينهم بانخفاض الأسعار، وذلك وفقا لأحدث إصدار من استطلاع ماركت بالس الصادر عن بروبرتي فايندر لتتبع آراء المستهلكين.

العلامات: