Posted inطاقة

إس آند بي غلوبال: التحول الأخضر في الخليج لم يتأثر بالحرب

مشروعات الطاقة تواصل تقدمها رغم تغير الجداول الزمنية والتغيرات المحتملة في أولويات الاستثمار

ربما تكون الحرب الإقليمية قد أدت إلى تأجيل بعض مشروعات الطاقة المتجددة، إلا أنها في النهاية عززت من الأهمية الاستراتيجية للقطاع، وفق تقرير صادر عن وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال. إذ أوضحت الوكالة أن مشروعات الطاقة تواصل تقدمها رغم تغير الجداول الزمنية، والتغيرات المحتملة في أولويات الاستثمار اعتمادا على طول أمد الحرب.

فحتى وإن طال أمد الصراع، يتوقع أن تبقي الحكومات الخليجية مشروعات الطاقة المتجددة عنصرا محوريا ضمن خططها طويلة الأجل؛ إذ تلعب الطاقة المتجددة دورا حيويا في تعزيز أمن الطاقة وتنويع الاقتصاد، إلى جانب تمكين الحكومات من تلبية الاستهلاك المحلي للطاقة، وتوفير المزيد من النفط للتصدير، لا سيما مع استمرار ارتفاع أسعار النفط والغاز. وتشير الوكالة إلى أن "أهمية ذلك تتضح في أسواق مثل السعودية، حيث تعد تكاليف الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتخزين الطاقة من بين الأقل عالميا خارج الصين".

تتركز الضغوط بشكل أساسي في الجوانب اللوجستية: أدت التأخيرات في نقل المعدات عبر مضيق هرمز إلى تعطيل الجداول الزمنية للمشروعات. ومع ذلك، فإن معظم هذه المشروعات محمية ببنود تمديد مدة التنفيذ والقوة القاهرة المدرجة ضمن اتفاقيات شراء الطاقة، بما يضمن الحفاظ على العوائد الاقتصادية لها على المدى المتوسط. كما يعد قطاع الطاقة الشمسية في دول الخليج بمنأى عن تقلبات أسعار السلع الأساسية نسبيا؛ إذ تعتمد المحطات على التشغيل الآلي بنسبة كبيرة، وهناك جهود متزايدة لتوفير قطع الغيار محليا، في ظل توجه الشركات الصينية المصنعة لإنشاء مرافق إنتاج داخل المنطقة.

المرحلة التالية

شركات التكنولوجيا تقود الطلب: تدفع مراكز البيانات المتعطشة للطاقة والبنى التحتية للذكاء الاصطناعي نحو تأمين طاقة نظيفة وموثوق بها على نطاق واسع، إذ استحوذت الشركات على نحو نصف إجمالي التعاقدات العالمية العام الماضي. ومع تزايد احتياجات هذه الشركات، أصبح الاعتماد على أنظمة الطاقة الشمسية المزودة ببطاريات تخزين هو الحل النموذجي لاستمرار إمدادات الكهرباء.

تكمن العقبة في الشبكات؛ فالطلب في دول الخليج لا يتراجع عند غروب الشمس، كما أن أحمال أجهزة التكييف تُبقي مستويات الاستهلاك مرتفعة حتى وقت متأخر من الليل، بما لا يتماشى مع إنتاج الطاقة الشمسية المتقطع. لذلك، لم يعد تخزين الطاقة بالبطاريات مجرد "ميزة إضافية"، بل ضرورة حتمية في البنية التحتية.

العلامات: