أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة القياسية دون تغيير عند نطاق 3.75-4%، ليقرر تثبيتها بعد زيادة سبتمبر الماضي، متجنبا أي تداعيات سياسية محتملة قبل أسبوع من انتخابات التجديد النصفي الأمريكية. ويتماشى هذا القرار مع التوقعات السابقة التي رجحت تثبيتها بنسبة 90%، وفقا لرويترز، ليبقي التركيز منصبا على زيادة متوقعة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع ديسمبر، وهي الزيادة التي وضعها المستثمرون في حسبانهم بالفعل. ولم يصوت سوى عضوين فقط في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لصالح رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وفقا للبيان الصحفي الصادر عقب الاجتماع.
كذلك يخطط الفيدرالي لتعديل جدول اجتماعات اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لإتاحة متسع أكبر للتخطيط الاستراتيجي الشامل، حسبما صرح رئيس الفيدرالي كيفن وارش في مؤتمر صحفي. وقال وارش: "نعتقد أن 8 اجتماعات سنويا هو العدد المناسب للجنة، لكن في عام 2027، سيُخصص أحد الاجتماعات حصريا لمناقشة الاستراتيجية الشاملة للسياسة النقدية عموما، دون إجراء تصويت على أسعار الفائدة أو إصدار بيان مرتقب. وستكون بقية الاجتماعات مخصصة كالمعتاد لتحديد السياسة النقدية. وأتوقع أن نخصص اجتماعين لمناقشة الاستراتيجية وستة اجتماعات لتحديد السياسة النقدية في عام 2028".
وفي الوقت الحالي، تظل الاستراتيجية الرئيسية للفيدرالي هي تحقيق استقرار الأسعار، حتى مع استمرار ارتفاع معدلات التضخم. وأوضح وارش أن "النشاط الاقتصادي ينمو بوتيرة قوية. ورغم استمرار حالة الضبابية، بسبب عدة عوامل أبرزها التطورات الجيوسياسية، أظهر الإنفاق المحلي مرونة ملحوظة. كما يسجل نمو الإنتاجية مستويات قوية، فضلا عن متانة الاستثمارات الرأسمالية. كذلك فإن عدد الوظائف الجديدة واكب نمو القوى العاملة، ولم يطرأ تغير يذكر على معدل البطالة".
يأتي هذا بعدما سبق توضيح المبررات الداعمة لقرار التثبيت؛ إذ أمضى عدد من المسؤولين الأسابيع التي سبقت الاجتماع في تثبيط التوقعات بشأن تغيير وشيك في أسعار الفائدة. فقد أكد نائب رئيس الفيدرالي فيليب جيفرسون ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز أن البنك المركزي ما زال لديه الوقت الكافي لتقييم أداء الاقتصاد، في حين أشار المحافظ كريستوفر والر إلى أن الفيدرالي لا يحتاج إلى تشديد السياسة النقدية في اجتماعين متتالين، وفقا لبلومبرغ. أما وارش، فاحتفظ بموقفه لنفسه، وصرح خلال اجتماعات صندوق النقد الدولي في بانكوك بأنه لن يستبق القرار، وذلك ضمن ما أسماه "فصلا جديدا" يتوقف فيه الفيدرالي عن التلميح لخطوته المقبلة.
وجاءت هذه الآراء في ظل وصول التضخم إلى معدلات يصعب تجاهلها. فقد ارتفعت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال سبتمبر بأسرع وتيرة لها في خمسة أشهر، وتجاوز التضخم الأساسي التوقعات، في حين صعدت أسعار المنتجين بأسرع وتيرة لها منذ أكثر من أربع سنوات. كما أن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل للفيدرالي، ما زال يسجل 3% أو أعلى، وسط ترقب لصدور قراءة سبتمبر اليوم.
غير أن الأكثر إثارة لقلق هؤلاء المسؤولين هو مصدر هذه الضغوط التضخمية. إذ يعزون هذا الضغط إلى عوامل متعلقة بالطلب يمكنهم التحكم بها، كقوة الإنفاق الاستهلاكي والطفرة في استثمارات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب عوامل أخرى خارجة عن إرادتهم، لا سيما صدمة الطاقة الناجمة عن الضربات الأمريكية على إيران والتداعيات المستمرة للرسوم الجمركية. فقد عاد خام برنت ليقترب من 114 دولارا للبرميل، بزيادة نحو 20% منذ بداية سبتمبر، كما أن أسعار الديزل ما زالت قريبة من مستوياتها القياسية المرتفعة.
ومع اتساع نطاق هذه الضغوط، لم يعد المستثمرون يتساءلون عما إذا كان الفيدرالي سيرفع الفائدة أم لا، وإنما باتوا يسألون عن عدد الزيادات المقبلة. إذ يرى داريو بيركنز من شركة "تي إس لومبارد" أن الفيدرالي "سيحتاج إلى مواصلة رفع الفائدة حتى يقترب من تحقيق مستهدفاته"، وقد يجد نفسه مضطرا إلى سلسلة من الزيادات "إذا لم تنفجر فقاعة الذكاء الاصطناعي". كذلك تتوقع مؤسسة مونيتاري بوليسي أناليتيكس 3 زيادات إضافية بمقدار ربع نقطة مئوية في الاجتماعات المقبلة، وهو ما يتطابق مع توقعات السوق بزيادات فصلية حتى يونيو 2027؛ رغم أن توقعات الفيدرالي نفسه الصادرة في سبتمبر كانت تشير إلى زيادة واحدة إضافية فقط خلال العام الجاري.
ويبدو أن التحدي الذي يواجه وارش على المدى القريب هو كيفية تقديم القرار للأسواق. إذ يرى ديريك تانغ، من مؤسسة مونيتاري بوليسي أناليتيكس، أن مهمة وارش تتمثل في صياغة قرار التثبيت في أكتوبر دون أن يبدو ميالا إلى التيسير النقدي، "في ظل حرص اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة على إثبات جدارتها".
ويرى عدد من المسؤولين أن الأوضاع المالية ما زالت تيسيرية بما لا يكفي لخفض التضخم، وهو ما يبرر في حد ذاته تبني سياسة نقدية أكثر تشديدا. فمؤشر الأوضاع المالية التابع لمجموعة غولدمان ساكس ما زال مستقرا بالقرب من مستوياته المسجلة في بداية العام رغم الزيادة التي أقرها الفيدرالي في سبتمبر. كما أظهر مسح أجراه دويتشه بنك أن 42% من المستثمرين يصفون الأوضاع بأنها "تيسيرية إلى حد ما" مقابل 15% فقط يرونها "تشديدية". وترى شركة بايبر ساندلر أن معدل الفائدة الفعلي البالغ 3.9% ما زال يحمي الاقتصاد من عوائد السندات البالغة 5% في ظل تخفيف البنوك لمعايير الإقراض، وفقا لرويترز.
غير أن واضعي السياسات النقدية مختلفون في تفسير المشهد الحالي؛ فقد صرحت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، لبلومبرغ قائلة: "معظم ما أسمعه في منطقتي هو أن الشركات تواصل أعمالها دون أي تباطؤ". أما الرئيس السابق لبنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، ويليام دادلي، فقال إن وارش "يولي أهمية للأوضاع المالية على ما يبدو"، لكن هذه الرؤية "ليست متأصلة" في الثقافة المؤسسية للاحتياطي الفيدرالي. وفي السياق ذاته، وصفت شركة "إيفركور آي إس آي" تركيز وارش على الأوضاع المالية دون إطار عمل محدد بأنه "نقطة ضعف".
📈 الأسواق هذا الصباح
تباين أداء الأسواق الآسيوية في مستهل تعاملاتها صباح اليوم؛ إذ تأرجح مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بين تراجع بنسبة 0.1% وارتفاع بنسبة 0.4%، في حين صعد مؤشر نيكي الياباني بنحو 1%. من ناحية أخرى، سجلت معظم الأسهم الأمريكية ارتفاعات خلال تداولات الليلة الماضية.
|
سوق أبوظبي |
9,590 |
-1.6% (منذ بداية العام: -4.0%) |
|
|
سوق دبي |
5,845 |
-0.3% (منذ بداية العام: -3.3%) |
|
|
ناسداك دبي الإمارات 20 |
4,841 |
+2.6% (منذ بداية العام: -1.0%) |
|
|
دولار أمريكي (المصرف المركزي) |
شراء 3.67 درهم |
بيع 3.67 درهم |
|
|
إيبور |
3.6% لليلة واحدة |
4.9% لأجل سنة |
|
|
تداول (السعودية) |
10,023 |
+0.4% (منذ بداية العام: -4.5%) |
|
|
EGX30 |
49,281 |
-1.6% (منذ بداية العام: +17.8%) |
|
|
ستاندرد أند بورز 500 |
7,744 |
+0.3% (منذ بداية العام: +13.1%) |
|
|
فوتسي 100 |
10,695 |
+0.1% (منذ بداية العام: +7.7%) |
|
|
يورو ستوكس 50 |
6,168 |
+0.1% (منذ بداية العام: +6.4%) |
|
|
خام برنت |
114.40 دولار |
+0.5% |
|
|
غاز طبيعي (نايمكس) |
3.03 دولار |
+0.9% |
|
|
ذهب |
4,052 دولار |
-0.6% |
|
|
بتكوين |
81,415 دولار |
+0.6% (منذ بداية العام: -7.1%) |
|
|
مؤشر لونيت جي بي مورغان سند الإمارات يوستس المتداول |
3.53 درهم |
+0.3% (منذ بداية العام: -6.2%) |
|
|
مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا |
148.19 |
0.0% (منذ بداية العام: -2.4%) |
|
|
مؤشر فيكس (مؤشر الخوف) |
16.91 |
-3.5% (منذ بداية العام: +13.1%) |
🔔 جرس الإغلاق
أغلق مؤشر سوق أبوظبي على تراجع بنسبة 1.6% بنهاية تعاملات أمس، مع إجمالي تداولات بقيمة 1.3 مليار درهم. وهبط المؤشر بنسبة 4.0% منذ بداية العام.
🟩 في المنطقة الخضراء: ألفا داتا (+3.9%)، والدار العقارية (+3.3%)، وبريسايت إيه آي هولدينغ (+2.0%).
🟥 في المنطقة الحمراء: مصرف أبوظبي الإسلامي (-5.0%)، والبنك العربي المتحد (-4.4%)، وبرجيل القابضة (-3.5%).
وفي سوق دبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.3%، مع إجمالي تداولات بقيمة 544.8 مليون درهم. بينما سجل مؤشر ناسداك دبي ارتفاعا بنسبة 2.6%.