جمعت شركة أرادَ للتطوير العقاري الواقع مقرها في الشارقة 400 مليون دولار عبر إصدار صكوك لأجل 5 سنوات، في أول طرح عام لأدوات دين من جانب شركة تطوير عقاري إماراتية منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية في فبراير، وفقا لما أورده موقع زاوية. وسُعرت الصكوك بعائد 9% وكوبون 8.875%، أي بفارق 407.4 نقطة أساس فوق عائد سندات الخزانة الأمريكية. وتخطت طلبات الاكتتاب 650 مليون دولار، أي نحو 1.6 مرة حجم الإصدار. وأتاح هذا الطلب القوي لأرادَ خفض العائد بنحو 37.5 نقطة أساس مقارنة بالتسعير الاسترشادي الأولي البالغ 9.375%.
نصف الحصيلة ستخصص لإعادة تمويل ديون قائمة، إذ تعيد أرادَ شراء صكوك قائمة مستحقة في عام 2027 بقيمة تصل إلى 200 مليون دولار من أصل 411.7 مليون دولار. ويقتصر العرض على حجم الإصدار الجديد بعد استقطاع 200 مليون دولار، بما يضمن للشركة توفير سيولة نقدية جديدة لا تقل عن هذا المبلغ. وكان حاملو الصكوك قد وافقوا في سبتمبر على منح الشركة خيار استرداد جديد، يتيح لها استرداد أي صكوك مستحقة في 2027 لم تُطرح للبيع.
أهمية الطرح: يعد هذا الإصدار الأول لمطور عقاري منذ اندلاع الصراع، الذي دفع ست سندات عقارية مقومة بالدولار تابعة لشركتي بن غاطي القابضة وأمنيات القابضة للتداول عند مستويات متعثرة في مارس الماضي، مع تجاوز فروق العوائد على هذه السندات ألف نقطة أساس فوق المعدلات عديمة المخاطر، وهو ما يشير عادة إلى قلق عميق لدى المستثمرين بشأن مخاطر السداد، كما ذكرنا حينها. فيما تضاعف فارق عائد سندات أرادَ المستحقة في 2030 ليبلغ 707 نقطة أساس. واقترضت أرادَ الآن بفارق نحو 407 نقطة أساس، أي أقل بنحو 300 نقطة أساس، رغم أن تصنيفها الائتماني يقف عند B1/B+ مع نظرة مستقبلية سلبية من وكالتي موديز وفيتش.
الأموال ستوجه لتمويل التوسعات المتسارعة للشركة العقارية: استهلت أرادَ في وقت سابق من الأسبوع الحالي أولى خطواتها التوسعية في السوق السعودية عبر تطوير مشروع سكني بقيمة 3.8 مليار دولار في الرياض. علما بأن إجمالي قيمة محفظة مشاريعها قيد التطوير يصل إلى 185 مليار درهم في خمس أسواق.
المستشارون: تولى كل من بنك أبوظبي التجاري ومصرف أبوظبي الإسلامي وبنك دبي الإسلامي والإمارات دبي الوطني كابيتال وبنك أبوظبي الأول وبنك المشرق وستاندرد تشارترد دور المنسقين العالميين المشتركين للإصدار، كما عملوا كمديرين رئيسيين مشتركين ومديري سجلات الاكتتاب بالتعاون مع كل من البنك العربي وأرقام كابيتال وبنك المؤسسة العربية المصرفية وغولدمان ساكس إنترناشيونال وجيه بي مورغان ومصرف الشارقة الإسلامي وبنك وربة. فيما يتولى كل من الإمارات دبي الوطني كابيتال وبنك المشرق وستاندرد تشارترد دور المنسقين العالميين المشتركين لعرض إعادة الشراء.