Posted inالخبر الأبرز هذا الصباح

أورا تعين أول موظفيها في الإمارات بالتزامن مع تدشين أول مشاريعها البحثية في أبوظبي

أورا تبني فريق عمل في أبوظبي مع تدشين مشروع كرادل، أول مشاريعها التجريبية الثلاثة ضمن شراكتها مع دائرة الصحة

تؤسس شركة أورا المتخصصة في تقنيات الصحة الرقمية والمصنعة للخواتم الذكية حضورا فعليا لها في الإمارات، وعينت أول موظفيها بالدولة، تزامنا مع تدشين باكورة مشاريعها البحثية ضمن شراكتها مع دائرة الصحة في أبوظبي، وفقا لما قاله شيامال باتيل، نائب الرئيس الأول للعلوم في أورا، في تصريحات لنشرة إنتربرايز الصباحية. ولدعم أبحاثها في الإمارات، عينت الشركة عالمين كلاهما حاصل على درجة الدكتوراه وسبق له إجراء أبحاث في منطقة الشرق الأوسط. وعقب باتيل على هذا التعيين قائلا: "إنهما يدركان جيدا طبيعة العمل البحثي، وعلى دراية تامة بالمشكلات والتساؤلات الدقيقة التي تهم هذه المنطقة".

وتعمل أورا "بشكل حثيث" على تأسيس مكتب لها وتعيين موظفين للعمل من أبوظبي، حسبما قال باتيل، دون أن يكشف عن حجم الاستثمارات التي تستهدف الشركة ضخها في الإمارات أو العدد الذي سيصل إليه فريقها المحلي.

أما أول مشاريع أورا في الإمارات، فسيكون دراسة تجريبية تمتد على مدى 24 شهرا لاستكشاف مدى إمكانية الاستفادة من البيانات الحيوية التي يوفرها خاتم أورا الذكي في الكشف المبكر عن المؤشرات التحذيرية للولادة المبكرة التلقائية، وفقا لبيان صحفي (بي دي إف). وتعد الدراسة، التي تحمل اسم مشروع كرادل، أول مشروع من بين ثلاثة مشاريع بحثية تجريبية ضمن الشراكة الأوسع نطاقا التي أبرمها الجانبان في مايو الماضي والرامية إلى بحث سبل الاستفادة من البيانات الصحية المستمرة التي توفرھا التقنيات القابلة للارتداء في تعزيز الصحة الوقائية.

التفاصيل: سيركز المشروع على النساء اللاتي يواجهن حملا مرتفع الخطورة، إذ سيرصد معدل ضربات القلب وتباين معدل ضربات القلب والنوم والنشاط البدني، على أن يربط الباحثون هذه البيانات بالنتائج السريرية والبيانات السريرية والجينومية في أبوظبي. ويهدف المشروع إلى تحديد مؤشرات موثوقة تسبق الولادة المبكرة لدى كل امرأة على حدة، في وقت مبكر بما يكفي لتوجيه العلاج وتوفير الرعاية اللازمة.

بناء شبكة شراكات محلية: عكفت أورا منذ توقيع شراكتها المبدئية مع دائرة الصحة قبل أشهر على استقطاب شركاء في المجالات السريرية والبحثية والتكنولوجية داخل الإمارة؛ إذ وقع الاختيار على مستشفى الكورنيش وميديكلينيك شارع المطار ليكونا الشريكين السريريين لدراستها الأولى. كما تعمل أورا على إبرام شراكة مع معهد الحياة الصحية في أبوظبي لإجراء دراسة منفصلة تعتزم تدشينها، كذلك انضمت بيور هيلث، شركة الرعاية الصحية العملاقة في أبوظبي، للمشروع كشريك تقني وصحي، وفقا لما ذكره باتيل.

لم يتحدد حجم العينة بعد، لكن أورا تسعى لرصد "عدة مئات" من حالات الولادة المبكرة، وهو ما يتطلب الاستعانة بضعف أو ثلاثة أضعاف هذا العدد من النساء. ووصف باتيل المشروع بأنه "سيكون طموحا للغاية"، مضيفا أن الولادة المبكرة مجال يفتقر إلى الأبحاث الكافية. وستُتاح المشاركة في الدراسة لجميع النساء المقيميات في الإمارات، ولن تقتصر على المواطنات فقط.

تقدم إضافة البيانات الجينومية صورة أشمل عن المخاطر التي يواجهها كل مشارك، وفقا لباتيل، الذي قال: "يجب أن تفهم النمط الظاهري والنمط الجيني والبيئة الخاصة بالفرد لتتمكن من توصيف حالته الصحية بالكامل". فالخاتم يرصد الوظائف الفسيولوجية والسلوكيات، بينما يمكن للبيانات الجينية أن تحدد عوامل الخطر الوراثية.

وستجرى الدراسة وفق أطر حوكمة البيانات وبيئة البحوث الموثوقة المعتمدة لدى دائرة الصحة، على أن يقود فريق أورا الداخلي، الذي يضم أكثر من 50 طبيبا وباحثا من حملة الدكتوراه، الجوانب المتعلقة ببيانات الخاتم وتحليلها. وتنطلق الدراسة خلال الأسابيع المقبلة، على أن تصدر نتائجها عام 2028.

الخطوة التالية: تستهدف اتفاقية أورا مع أبوظبي في البداية صحة المرأة، بما يشمل الرعاية في مرحلة ما قبل الحمل وفترة الولادة، لذا سيركز المشروعان التجريبيان التاليان أيضا على صحة المرأة، بما فيها الحمل والخصوبة، إلى جانب صحة القلب والتمثيل الغذائي، وفقا لباتيل.

وتأتي خطوة التوسع في الإمارات بعد أسابيع من تأجيل أورا طرحها العام الأولي في بورصة ناسداك، والذي كان مقررا في 29 سبتمبر الماضي، عازية ذلك إلى حالة عدم اليقين التي تحيط بسوق الطروحات، ومؤكدة في الوقت ذاته على أنها تحقق أرباحا.

نظرة أشمل

تتماشى الشراكة مع مساعي أبوظبي لجذب الشركات العالمية العاملة في مجالي الصحة وعلوم الحياة إلى الإمارة. ففي أبريل 2025، أسست الإمارة مجمع الصحة والقدرة على التحمل وطول العمر والطب (هيلم) بقيادة دائرة التنمية الاقتصادية ومكتب أبوظبي للاستثمار ودائرة الصحة، وهو منصة لأبحاث التكنولوجيا الحيوية والأدوية الجديدة والتكنولوجيا الطبية والصحة الرقمية وتطويرها وتصنيعها وتسويقها تجاريا.

ومن المتوقع أن يجذب المجمع استثمارات تتجاوز 42 مليار درهم، ويضيف 94 مليار درهم إلى الناتج المحلي الإجمالي لأبوظبي، ويوفر 30 ألف فرصة عمل بحلول عام 2045. ويقدم مكتب أبوظبي للاستثمار دعما للشركات التي تؤسس مقرات لها في المجمع. ومن بين الشركاء جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي ومنصة "هاب 71" في مجالي الأبحاث القائمة على الذكاء الاصطناعي والتمويل المغامر، إلى جانب مختبرات جديدة لعلوم الحياة في مدينة مصدر.