تستهل شركة أرادَ للتطوير العقاري أولى خطواتها التوسعية في السوق السعودية عبر تطوير مشروع سكني بقيمة 3.8 مليار دولار في العاصمة الرياض، وفقا لما صرح به الرئيس التنفيذي أحمد الخشيبي لصحيفة ذا ناشيونال، مضيفا أن الشركة الواقع مقرها في الشارقة تعتزم أيضا بناء 100 ألف وحدة سكنية في أنحاء المملكة خلال الأعوام الثلاثة إلى الخمسة المقبلة، علاوة على مشاريع أخرى مزمعة في جدة ومكة المكرمة، وذلك بما يعادل نصف ما تستهدف أرادَ تطويره والبالغ 200 ألف وحدة سكنية عبر أسواقها المختلفة خلال الفترة ذاتها. ويشار إلى أن ملكية أرادَ تتوزع بين شركة "كيه بي دبليو" للاستثمار المملوكة لرجل الأعمال السعودي الأمير خالد بن الوليد، ومجموعة بسمة الواقع مقرها في الشارقة أيضا.
المحطة الأولى ستكون الرياض، حيث سيمتد أول مشروعات الشركة في المملكة على مساحة 2.5 مليون متر مربع في حي الرمال بالعاصمة، ويضم نحو 3,500 فيلا ومنزل تاون هاوس، إلى جانب مرافق تجارية وتعليمية وترفيهية، علما بأن أعمال الإنشاء ستبدأ منتصف عام 2027، على أن يكتمل المشروع في غضون 5 سنوات.
وشرعت أرادَ بالفعل في نقل خططها إلى أرض الواقع عبر مشروع مشترك مع شركة إكستوبيا للاستثمار العقاري السعودية تحت اسم أرادَ السعودية، والتي تمتلك محفظة أراضٍ تصل مساحتها إلى 10 ملايين متر مربع، موزعة بين الرياض وجدة ومكة المكرمة بقيمة إجمالية تبلغ 49 مليار درهم.
الراجحي المالية ستمول الجزء الأكبر من تكلفة المشروع: سيجري تمويل التكلفة الاستثمارية للمشروع عبر صندوق خاضع لرقابة هيئة السوق المالية تديره شركة الراجحي المالية. وأوضح الخشيبي، الذي يرأس المشروع المشترك، أن أرادَ ستساهم بجزء من رأس المال، لكن الحصة الأكبر من التمويل ستأتي من الصندوق والبنك.
أهمية التوسع في السوق السعودية: تسعى المملكة إلى رفع نسبة تملك المواطنين للمساكن إلى 70% بحلول عام 2030، مقارنة بما يزيد قليلا على 66% بنهاية العام الماضي، كما فتحت في وقت سابق من العام الجاري مناطق محددة في الرياض وجدة أمام المشترين الأجانب. ويرى الخشيبي أن طلب المواطنين السعوديين، المدعوم بمساعي الحكومة لزيادة نسبة تملك المساكن، هو عامل الجذب الرئيسي للشركة.
الخطوة التالية: يرجح الخشيبي تدشين مشروع آخر في السعودية قبل نهاية العام.
تذكر: تمضي أرادَ في خططها التوسعية بخطى ثابتة؛ إذ دخلت في شراكة مع الدار العقارية في وقت سابق من الشهر الجاري بقيمة 15 مليار درهم، لتستهل بها أول مشاريعها في السوق السكنية بأبوظبي، كما تتوسع في أستراليا، حيث تعتزم تطوير مشروع بقيمة 5 مليارات درهم في غولد كوست، إلى جانب مشروع مخطط له في سوريا بقيمة 7 مليارات دولار ومحفظة متنامية في لندن، علما بأن إجمالي قيمة محفظة مشاريعها قيد التطوير يصل إلى 185 مليار درهم في خمس أسواق، وتضم أكثر من 70 ألف وحدة سكنية.
وفي غضون ذلك، تعيد أرادَ تمويل صكوكها المستحقة في 2027؛ إذ تعرض إعادة شراء صكوكها القائمة المستحقة في عام 2027 بقيمتها الاسمية البالغة 411.7 مليون دولار، وفقا لإعلان عرض الشراء (بي دي إف). وتتوقف عملية إعادة الشراء على إصدار صكوك جديدة مقومة بالدولار تتوقع أرادَ تسعيرها قبل إغلاق العرض في 26 أكتوبر الجاري. وستخصص أرادَ حصيلة الإصدار الجديد لإعادة شراء صكوكها القديمة بعد استقطاع 200 مليون دولار؛ بما يضمن للشركة توفير سيولة نقدية جديدة لا تقل عن هذا المبلغ إلى جانب تغطية متطلبات إعادة التمويل، وأمام حاملي الصكوك مهلة حتى 26 أكتوبر الجاري لتقديمها، على أن تجري التسوية في 2 نوفمبر. وكان حاملو الصكوك قد وافقوا في سبتمبر الماضي على منح الشركة خيار استرداد جديد، يتيح لها استرداد أي شهادات لا تُقدم ضمن العرض. وكلفت الشركة كلا من بنك الإمارات دبي الوطني وبنك المشرق وبنك ستاندرد تشارترد بتولي دور المنسقين العالميين المشتركين للإصدار.