جمعت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة) 1.75 مليار دولار من إصدار سندات مقومة بالدولار من شريحتين أمس، وسمح الإقبال القوي على الإصدار بتسعير الشريحتين بفارق يقل 32 نقطة أساس عن السعر الاسترشادي الأولي، وفقا لما نقلته منصة زاوية. إذ تجاوزت الطلبات النهائية 5.7 مليار دولار، باستثناء طلبات مديري الإصدار المشتركين. ويعد هذا أول طرح لشركة طاقة في أسواق الدين بعدما استحوذت مؤسسة أبوظبي للطاقة التابعة لشركة العماد القابضة على حصص المساهمين المتبقين، وشطبت الشركة من سوق أبوظبي للأوراق المالية.
استحوذت الشريحة الخضراء على النصيب الأكبر من الإصدار: بلغت قيمة الشريحة الخضراء لأجل خمس سنوات 1.1 مليار دولار بعائد 5.875%، أي بفارق 98 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأمريكية، مقارنة بالسعر الاسترشادي الأولي البالغ نحو 130 نقطة أساس. وتجاوزت طلبات الاكتتاب 3.3 مليار دولار، وهو ما يمثل نحو 3 أمثال حجم الإصدار. أما الشريحة الثانية البالغة 650 مليون دولار لأجل عشر سنوات، فسُعرت بعائد 6.125%، أو بفارق 108 نقاط أساس فوق سندات الخزانة، مقابل نحو 140 نقطة أساس عند الطرح. ووصلت الطلبات عليها إلى أكثر من 2.7 مليار دولار خلال فترة الترويج، قبل أن تستقر فوق 2.4 مليار دولار.
هيكلة الطرح: تُصدر السندات ضمن برنامج طاقة للسندات العالمية متوسطة الأجل بقيمة 20 مليار دولار، وستُدرج في بورصة لندن. ومن المتوقع أن تحصل السندات على تصنيف Aa3 من وكالة موديز، و-AA من وكالة فيتش، بما يتماشى مع التصنيف الائتماني لشركة طاقة نفسها. وستُسوى السندات في 26 أكتوبر، على أن يحين موعد استحقاقها في أبريل 2032 وأكتوبر 2036.
أين ستوجه العائدات؟ ستخصص طاقة عائدات الشريحة الخضراء لتمويل أو إعادة تمويل عدد من المشروعات المؤهلة ضمن إطار التمويل الأخضر والأزرق لدى الشركة. أما عائدات الشريحة لأجل 10 سنوات، فستُوجه للأغراض العامة للشركة.
أهمية الطرح: تغطي الحصيلة البالغة نحو 6.4 مليار درهم أقل من عُشر خطة الإنفاق الرأسمالي لطاقة البالغة 75 مليار درهم حتى عام 2030. وتنقسم هذه الخطة إلى 40 مليار درهم لمشاريع النقل والتوزيع، و35 مليار درهم لتوليد الكهرباء وتحلية المياه. وبهذا الطرح أصبحت طاقة أول شركة إماراتية كبرى من خارج القطاع المصرفي تنضم إلى موجة الإصدارات الأخيرة التي هيمنت عليها البنوك حتى الآن، ومنها الإمارات الإسلامي وبنك أبوظبي الأول وبنك المشرق.
المستشارون: تولى كل من بنك أبوظبي التجاري وسيتي بنك والإمارات دبي الوطني كابيتال وبنك أبوظبي الأول و"إتش إس بي سي"، إلى جانب البنك الصناعي والتجاري الصيني و"جيه بي مورغان" وستاندرد تشارترد وبنك المشرق مهام الإدارة المشتركة لسجل الاكتتاب والإدارة المشتركة للإصدار، في حين تولى سيتي بنك و"إتش إس بي سي" وستاندرد تشارترد هيكلة الشريحة الخضراء.