على عكس نماذج الأعمال التقليدية، تأتي الجونة البحر الأحمر بفلسفة التخطيط الاستباقي؛ فقد أنشأت مستشفى قبل أن يكون لديها مرضى، ومدرسة قبل أن يكون لديها طلاب.
يكشف ذلك الكثير عن الإيقاع الزمني الذي يعمل وفقه محمد عامر وفريقه. في أحدث حلقات بودكاست "Access Tomorrow"، تلتقي ليلى سرحان، المدير الإقليمي ونائب رئيس مجلس إدارة شركة فيزا لقيادة الأعمال في شمال أفريقيا ودول المشرق وباكستان، مع محمد عامر، الرئيس التنفيذي لمدينة الجونة لمناقشة تجربة تطوير مدينة متكاملة عبر العقود، وكيفية دعم هذه الرؤية برأس مال طويل الأجل والاستثمار لسنوات قبل ظهور الطلب.
تحويل الزيارات إلى شعور بالانتماء هو جوهر استراتيجية الجونة البحر الأحمر. يلخص عامر مهمة فريقه في جذب "الزائرين المستهدفين" و تشجيع الناس على زيارة المدينة، وخوض تجربتها، والرغبة في نهاية المطاف في أن يصبحوا جزءا من مجتمعها. لكن الحفاظ على استمرارية هذه الرحلة يصبح أكثر تعقيدا مع ازدياد صعوبة إبهار المستهلكين ذوي الدخل المرتفع وسهولة فقدان اهتمامهم؛ حيث يتجه الذوق العام حاليا بعيدا عن مظاهر الرفاهية ونحو تجارب "الفخامة الهادئة". أما التعبير الأبسط الذي يستخدمه عامر لوصف ما تبيعه الجونة في النهاية فهو: السعادة.
يجب الآن أن تحمي التكنولوجيا هذا الشعور بدلا من أن تعكر صفوه. بالنسبة إلى عامر، يكمن الحد الفاصل في استخدام الذكاء الاصطناعي بين تقديم تجربة «مصممة بعناية» وفرض «المراقبة»: أي توظيف البيانات لجعل تجربة الضيف أكثر ملاءمة له، من دون أن يشعر الناس وكأنهم يعيشون داخل خوارزمية. وينطبق المبدأ نفسه على المدفوعات. ففي المطعم، من المفترض أن يركز العميل على الطعام والأحاديث الشيقة، لا على عملية الدفع. إذ يجب أن تتم المدفوعات بسلاسة تكاد تجعلها غير مرئية.
اضغط هنا لمشاهدة الحلقة الكاملة من بودكاست "Access Tomorrow"، المقدم من فيزا.