لا تبدي مساعي الإمارات في قطاع الفضاء أي مؤشرات على التباطؤ، إذ سيتلقى القطاع استثمارا ضخما آخر لدعم تلك المساعي. فسيحصل المشروع المشترك بين شركة تكنولوجيا الفضاء "سبيس 42" المدرجة في سوق أبوظبي وشركة تشغيل الأقمار الصناعية الأمريكية فياسات على دعم رأسمالي يصل إلى مليار دولار، وفقا لإفصاح مقدم لسوق أبوظبي (بي دي إف).
التفاصيل: أُعلن عن مشروع إكواتيس للمرة الأولى في مارس 2025، ثم ظهرت مزيد من التفاصيل بشأن هذا المشروع المشترك لخدمات الاتصال المباشر بين الأقمار الصناعية والأجهزة المحمولة عالميا في سبتمبر من العام نفسه. ويهدف المشروع إلى ربط الأقمار الصناعية والشبكات الأرضية للهواتف الذكية القياسية وأجهزة إنترنت الأشياء. وقد وقعت الشركتان اتفاقية لتأسيس المشروع المشترك رسميا، مع الالتزام بتمويله بما يصل إلى مليار دولار.
تفاصيل التمويل: ستستثمر كل جهة من الجهتين 400 مليون دولار، فيما ستضيف "سبيس 42" 200 مليون دولار أخرى في جولة تمويلية مستقبلية بمشاركة مستثمرين آخرين. وفي النهاية، يرى الكيانان المؤسسان أن المشروع المشترك سيُموَّل عبر مزيج من أموالهما الخاصة، وبالديون، ورؤوس الأموال الخارجية.
تذكر: صُممت المنصة المشتركة للبنية التحتية الفضائية والأرضية لتوسيع نطاق تغطية شبكات الهاتف المحمول، لتشمل المناطق التي لا يمكن للشبكات الأرضية الوصول إليها على نحو مجدٍ اقتصاديا، مع توفير خدمات التجوال عبر مختلف البلدان والمناطق. وستعتمد إكواتيس على نموذج شركات أبراج الاتصالات، مما يعني أن هذه الشركات ستتشارك في البنية التحتية مع الاحتفاظ بعملائها وعلاقاتها التجارية. كما سيسهم هذا الهيكل أيضا في تقليل المتطلبات الرأسمالية لشركات الاتصالات.
وتنطلق المرحلة الأولى بكوكبة أولية من الأقمار الصناعية، على أن تتوسع لاحقا لتشمل 2,800 قمر صناعي في 60 مستوى مداريا و3 طبقات. ومن المقرر أن تتولى فياسات دور المقاول التقني الرئيسي لذلك المشروع المشترك، الذي سيتيح للهواتف الذكية وأجهزة إنترنت الأشياء وغيرها من الأجهزة الاتصال مباشرة بالأقمار الصناعية.
المزيد في الأفق: يتيح المشروع مجالا لشركات الفضاء الإقليمية للمشاركة في تصنيع الأجهزة وتطوير التكنولوجيا. وكانت الشركة قد استهدفت في سبتمبر 2025 بدء التشغيل التجاري للمشروع خلال 3 سنوات.
السياق: شهد قطاع الفضاء نشاطا ملحوظا خلال الأشهر القليلة الماضية، استكمالا لأهداف مضاعفة عائدات القطاع بحلول عام 2030. ورغم أن التركيز كان منصبا على توطين الصناعة، من خلال شركة إشارة التي تركز على الأنظمة الأرضية، والمنظومة السيادية لرصد الأرض، فإن التحركات الأخيرة شملت أيضا توجها دوليا واضحا. إذ تقود شركتا مارلان سبيس ولوفت أوربيتال من خلال مشروعهما أوربيت ووركس تحالفا يستثمر مليار دولار لتوسيع مشروع الطائر، بحيث يضم 50 قمرا صناعيا مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وذلك بمشاركة شركاء من فرنسا (ميسترال ومايا سبيس) والولايات المتحدة (بلاك سكاي). كما أكدت "سبيس 42" تطلعها لزيادة إيراداتها من عملياتها الدولية.