أتمت الإمارات وكندا مفاوضاتهما الرامية لإبرام اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة في وقت قياسي، لتصبح الأسرع إنجازا ضمن برنامج الشراكة الاقتصادية الشاملة لدولة الإمارات منذ كشف النقاب عنه في سبتمبر 2021، وفقا لما ذكرته الحكومة الكندية ووكالة وام.
الخطوة التالية: تنتظر الاتفاقية الآن التصديق عليها، ومن المتوقع أن تسهم بعد دخولها حيز التنفيذ في خفض الرسوم الجمركية، وإزالة العوائق البيروقراطية، وتعزيز النفاذ المتبادل إلى الأسواق. وكان وزير الدولة للتجارة الخارجية ثاني بن أحمد الزيودي قد التقى بالفعل قادة الأعمال الكنديين، مشيرا إلى اهتمام الجانبين بتعزيز التعاون في قطاعات الأغذية والزراعة والخدمات المالية والتصنيع المتقدم، وفقا لما أوردته وكالة وام في تقرير منفصل.
تأتي الاتفاقية لتتوج علاقة تجارية تشهد نموا متسارعا بالأساس؛ إذ بلغت التجارة غير النفطية بين الإمارات وكندا نحو 4.2 مليار دولار في عام 2025، بزيادة قدرها 21% على أساس سنوي. ويُتوقع أن تسهم اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بمجرد دخولها حيز التنفيذ في تعزيز التجارة الثنائية، من خلال إتاحة تدفق الاستثمارات نحو القطاعات المستهدفة، والتي تشمل الأغذية والزراعة والطيران والفضاء والموانئ والتعدين ومراكز البيانات والغاز الطبيعي المسال والمعادن الحيوية، بحسب وام.
خلفية: أولت الإمارات بالفعل اهتماما كبيرا لتوطيد علاقتها الاستثمارية مع كندا، إذ اعتمدت العام الماضي إطار عمل استثماريا بقيمة 50 مليار دولار للاستثمار في قطاعات عديدة تتضمن الطاقة والذكاء الاصطناعي والخدمات اللوجستية والتعدين. ومع ذلك، لم يُضخ أي من هذه الأموال فعليا حتى أوائل هذا الشهر.
تذكر: وقعت الإمارات حتى الآن 37 اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة، بينها 18 دخلت حيز التنفيذ بالفعل، وتخطط لإبرام من 5 إلى 7 اتفاقيات أخرى بحلول نهاية العام. ورغم أن الزيودي أشار مؤخرا إلى تباطؤ وتيرة التقدم في مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع الاتحاد الأوروبي، تمضي الإمارات قدما في خططها لإبرام اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة مع المملكة المتحدة، تتجاوز نطاق اتفاقية التجارة الحرة المبرمة بين مجلس التعاون الخليجي والمملكة.