كشفت أرباح البنوك الإماراتية للربع الثاني من عام 2026 مشهدا إيجابيا، إذ بدأت المخصصات الائتمانية الإضافية التي راكمتها البنوك خلال الربع الأول من العام في التراجع، لتخرج البنوك بوضع قوي من الربع الذي شهد ذروة الصراع.
اندماج "آر بي إل" يدعم نمو الميزانية العمومية لبنك الإمارات دبي الوطني
استقر صافي أرباح بنك الإمارات دبي الوطني عند 6.4 مليار درهم خلال الربع الثاني من العام الجاري، رغم تراجع إجمالي الدخل بنسبة 6% على أساس ربع سنوي ليصل إلى 13.5 مليار درهم. وأرجعت الإدارة هذا الانخفاض إلى تراجع الدخل غير الممول بعد الأداء القوي في الربع الأول، وفقا للقوائم المالية (بي دي إف) وبيان نتائج الأعمال (بي دي إف). وتركز التراجع في الدخل غير الممول؛ إذ انخفض بنسبة 18% على أساس ربع سنوي ليبلغ 4 مليارات درهم، في حين استقر صافي الدخل من الفوائد عند 9.5 مليار درهم، وانكمش هامش صافي الفائدة إلى 3.16%، مقارنة بنسبة 3.35% في الربع الأول.
وتجلت الأنباء الإيجابية في تراجع مخصصات انخفاض القيمة على مدار العام؛ إذ انخفضت خلال الربع الثاني بنسبة 30% على أساس ربع سنوي لتصل إلى 0.6 مليار درهم، مقارنة بنحو 0.8 مليار درهم في الربع الأول، ليرتفع إجمالي مخصصات النصف الأول إلى 1.4 مليار درهم. وتحسنت نسبة القروض المتعثرة، لتبلغ 2.1% مقارنة بنسبة 2.4% بنهاية عام 2025، وسجلت تكلفة المخاطر للنصف الأول 42 نقطة أساس، لتستقر بذلك ضمن النطاق التوجيهي للبنك البالغ 30-50 نقطة أساس. كما حافظ البنك على قوة مستويات رأس المال بعد صفقة الاستحواذ على بنك "آر بي إل"، إذ بلغت نسبة الشق الأول من الأسهم العادية نحو 13.6%، مع أنها كانت تبلغ 14.4% بنهاية 2025، وذلك بسبب إدراج الأصول المرجحة بأوزان المخاطر الخاصة ببنك "آر بي إل".
كما ارتفع صافي أرباح البنك خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 3% على أساس سنوي ليصل إلى 12.9 مليار درهم، غير أن هذه الأرباح تقلصت بسبب ارتفاع مخصصات تدني القيمة لتصل إلى 1.4 مليار درهم، وزيادة تكاليف التضخم المفرط الخاصة ببنك دينيز إلى 1.9 مليار درهم، إلى جانب ارتفاع الفاتورة الضريبية بنسبة 16% لتصل إلى 3.4 مليار درهم.
وتجاوزت الميزانية العمومية للبنك 1.3 تريليون درهم بعد إتمام دمج بنك "آر بي إل". كما ارتفع إجمالي القروض بنسبة 17% منذ بداية العام ليصل إلى 771 مليار درهم، منها 44 مليار درهم من بنك "آر بي إل". ونمت أيضا الودائع بنسبة 13% لتصل إلى 892 مليار درهم، ساهم فيها بنك "آر بي إل" بنحو 43 مليار درهم.
تذكر: تمت صفقة الاستحواذ على بنك "آر بي إل" في 18 يونيو، لذا فإن مساهمته في الأرباح تعكس نتائج 13 يوما فقط منذ إتمام الصفقة وليس الربع بالكامل. وسيكون الربع الثالث هو أول فترة تظهر فيها أرباح "آر بي إل" كاملة في القوائم المالية للإمارات دبي الوطني.
بنك أبوظبي الأول يسجل أداء قويا في الربع الثاني
حقق بنك أبوظبي الأول نموا قويا في أرباح الربع الثاني من العام الجاري، إذ قفز صافي الأرباح بنسبة 14% على أساس ربع سنوي و4% على أساس سنوي ليصل إلى 5.7 مليار درهم، وفقا لتقرير تحليل ومناقشة الإدارة (بي دي إف). وارتفع الدخل التشغيلي بنسبة 7% على أساس سنوي ليصل إلى 10.2 مليار درهم، مدعوما بزيادة الدخل من غير الفوائد بنسبة 16% على أساس ربع سنوي ليصل إلى 4.3 مليار درهم، بفضل تعافي إيرادات صرف العملات الأجنبية والاستثمار، فيما سجل صافي دخل الفوائد نموا أقل بنسبة 5% على أساس ربع سنوي ليصل إلى 5.9 مليار درهم.
وبالنسبة للنصف الأول من العام، ارتفع صافي أرباح البنك بنسبة 1% فقط على أساس سنوي ليصل إلى 10.7 مليار درهم، وزاد الدخل التشغيلي بنسبة 7% ليصل إلى 19.5 مليار درهم. كما ارتفع صافي دخل الفوائد بنسبة 14% ليصل إلى 11.5 مليار درهم، مدعوما بنمو حجم الأعمال وتحسن الهوامش وارتفاع المبالغ المستردة من الفوائد المعلقة، في حين استقر الدخل من غير الفوائد عند حوالي 8 مليارات درهم. ورغم قفزة صافي الرسوم والعمولات بنسبة 20% بفضل النشاط القوي للصفقات، فإن إيرادات صرف العملات الأجنبية والاستثمار تراجعت بنسبة 7% على أساس سنوي قبل أن تتعافى في الربع الثاني.
وعلى غرار بنك الإمارات دبي الوطني، تراجعت مخصصات تدني القيمة لدى بنك أبوظبي الأول خلال الربع الثاني لتصل إلى 950 مليون درهم، بانخفاض نسبته 14% على أساس ربع سنوي، وإن كانت قد زادت بنسبة 26% على أساس سنوي، بعد أن كانت قد بلغت 752 مليون درهم في الربع الثاني من 2025.رفع ذلك إجمالي المخصصات في النصف الأول من العام الجاري إلى 2.05 مليار درهم، بزيادة 39% على أساس سنوي، وهو ما أرجعه البنك بالأساس إلى تخصيص 650 مليون درهم كمخصصات إدارية تحوطية، لتكون بمثابة مصدات احتزازية مستقبلية، ولا تعكس تراجع جودة الائتمان. ومع استثناء هذه المخصصات الإضافية، يكون صافي الأرباح قبل احتساب الضرائب للنصف الأول قد ارتفع بنسبة 8% على أساس سنوي بدلا من 3%.
بنك أبوظبي التجاري يحقق أرباحا قياسية في الربع الثاني
قفز صافي أرباح بنك أبوظبي التجاري خلال الربع الثاني من العام الجاري بنسبة 31% على أساس سنوي ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 3.4 مليار درهم، مدعوما بالنمو القوي للقروض وارتفاع الدخل من غير الفوائد، وفقا لتقرير تحليل ومناقشة الإدارة (بي دي إف). وارتفع الدخل التشغيلي للبنك بنسبة 6% ليصل إلى 6.1 مليار درهم، بفضل قوة إيرادات الرسوم والتداول، إلى جانب الانخفاض الحاد في مخصصات تدني القيمة، بحسب القوائم المالية (بي دي إف).
محفزات النمو: ارتفع صافي دخل الفوائد ودخل التمويل الإسلامي لدى البنك بنسبة طفيفة بلغت 2% ليصل إلى 3.7 مليار درهم، في حين قفز الدخل من غير الفوائد بنسبة 12% ليصل إلى 2.3 مليار درهم، مدفوعا بزيادة إيرادات الرسوم والعمولات وأرباح التداول، ليمثل أكثر من 38% من إجمالي الدخل التشغيلي.
وعلى صعيد النصف الأول من العام الجاري، زاد صافي الأرباح بنسبة 34% على أساس سنوي ليصل إلى 6.74 مليار درهم، مدعوما بتحقيق البنك لدخل تشغيلي قياسي بلغ حوالي 12 مليار درهم، بزيادة 12% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وسجل الدخل من غير الفوائد الارتفاع الأكبر في هذه الفترة أيضا، إذ قفز بنسبة 22% على أساس سنوي ليصل إلى 4.5 مليار درهم. ونما إجمالي أصول البنك خلال النصف الأول بنسبة 16% ليصل إلى 833.2 مليار درهم، كما صعد صافي القروض بنسبة 18% ليصل إلى 444.6 مليار درهم، وزادت ودائع العملاء بنسبة 14% لتصل إلى 526.6 مليار درهم.
أرباح بنك رأس الخيمة الوطني تقفز بنسبة 25% في النصف الأول
ساهمت صفقة بيع وحدة أعمال مدفوعات التجار التابعة لبنك رأس الخيمة الوطني في دعم صافي أرباحه خلال النصف الأول من العام، ليرتفع بنسبة 25% على أساس سنوي ويصل إلى 1.7 مليار درهم، وفقا لبيان نتائج الأعمال (بي دي إف). باع البنك وحدة الأعمال إلى شركة نتورك إنترناشيونال مقابل 551 مليون درهم، ليحقق أرباحا صافية بقيمة 473 مليون درهم من الصفقة.
وارتفع إجمالي أصول البنك بنسبة 14% ليصل إلى 108.6 مليار درهم، في حين نمت ودائع العملاء بنسبة 23% لتصل إلى 75.1 مليار درهم، مدعومة بما وصفه البنك بقاعدة تمويله المستقرة وسيولته القوية.