Posted inالأسواق العالمية

وتيرة تراجع نشاط الدمج والاستحواذ بالمنطقة بدأت تتحسن.. لكن القطاع لم يتعافى بالكامل بعد

انخفضت قيمة صفقات الدمج والاستحواذ بالمنطقة بنسبة 47% على أساس سنوي خلال النصف الأول، بعد أن كانت قد هبطت بنسبة 74% في الربع الأول من العام

تراجعت وتيرة الانخفاض في قيمة صفقات الدمج والاستحواذ بالمنطقة، لكن نشاط القطاع ما زال لم يتعافى بالكامل. إذ هبطت قيمة الصفقات بنسبة 47% على أساس سنوي لتصل إلى 48.7 مليار دولار خلال النصف الأول من العام، وفقا لما نقله موقع زاوية عن بيانات مجموعة بورصة لندن. ومع أن هذا يمثل تراجعا كبيرا في قيمة الصفقات، فإن وتيرة التراجع هذه أفضل مما شهده القطاع في الربع الأول. وبالنسبة لعدد الصفقات فظل مستقرا إلى حد كبير عند 642 صفقة، منخفضا انخفاضا طفيفا نسبته 2% مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي، مما يشير إلى توجه المستثمرين نحو الصفقات الأصغر، إذ تراجع متوسط قيمة الصفقات إلى حوالي 76 مليون دولار هذا العام، مقارنة بنحو 140 مليون دولار في النصف الأول من العام الماضي.

دلالة الأرقام: يشير تراجع قيمة الصفقات بنسبة 47% مع استقرار عددها تقريبا إلى أن حركة السوق لم تتوقف، بل أصبحت أكثر حذرا فيما يتعلق بحجم الصفقات والمخاطر المرتبطة بها. دفع ذلك صناع الصفقات نحو التركيز على الصفقات الأصغر قليلة المخاطر، بدلا من انتظار انحسار تقلبات السوق لإبرام الصفقات الضخمة.

الصفقات الصادرة تتفوق على الواردة: تراجع نشاط صفقات الدمج والاستحواذ التي تستهدف أصولا داخل المنطقة خلال النصف الأول إلى أدنى مستوياته منذ عامين، إذ هوى بنسبة 56% على أساس سنوي في ظل استمرار الاضطرابات بالمنطقة. وعلى الجانب الآخر، أبدى المستثمرون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ثقة أكبر بإبرام صفقات في الخارج بقيمة 25 مليار دولار، وإن كانت هذه القيمة أقل كذلك بنسبة 38% على أساس سنوي.

وهيمنت الإمارات على المنطقة، إذ كانت السوق الإماراتية الوجهة الأكثر جذبا للمستثمرين في المنطقة بفارق كبير عن نظيراتها، فشهدت صفقات دمج واستحواذ بقيمة 16.5 مليار دولار، متفوقة بذلك على السعودية (2.9 مليار دولار)، والمغرب (مليار دولار).

وقادت قطاعات الموارد الأساسية والصناعة والتكنولوجيا والخدمات المالية هذا النشاط. أما الصفقة الأكبر فكانت من نصيب منصة ميوتال للمعادن النادرة والحرجة بالإمارات، والتي اندمجت فيها مع شركة الاستحواذ ذات الغرض الخاص "فيفث إيرا أكويزيشن كورب 1"، عبر اتفاق بلغت قيمته 10 مليارات دولار، في ظل الأهمية المتزايدة لتأمين المواد الحيوية اللازمة لأنشطة الذكاء الاصطناعي.

ورغم هذه النتائج القاتمة، فإنها لا تزال أفضل من المستويات المتدنية المسجلة في الربع الأول، حينما هوت قيمة صفقات الدمج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 74% على أساس سنوي، بعد أن ألقت الحرب الإقليمية بظلالها على معنويات المستثمرين في السوق. وتلقت حينها صفقات الدمج والاستحواذ الواردة الضربة الأكبر كذلك، متراجعة بنسبة 90% على أساس سنوي. كما كانت الكيانات الإماراتية هي المحرك الأساسي حينها لأبرز تحركات السوق، إذ جاءت صفقة بيع جهاز أبوظبي للاستثمار لحصته في مجموعة بنشن إنشورانس كوربوريشن في صدارة كبرى الصفقات المبرمة.

نظرة مستقبلية: من المتوقع أن ترتفع قيمة صفقات الدمج والاستحواذ العالمية إلى 3.8 تريليون دولار في عام 2026، بعد أن سجلت مستوى قياسيا بلغ 2.8 تريليون دولار في النصف الأول من العام الجاري بدعم من الصفقات الضخمة؛ إذ شكلت 47 صفقة فقط نحو نصف القيمة الإجمالية للصفقات العالمية.

إحصاء مقابل يقدم رواية مختلفة

أظهر حصر منتصف العام الصادر عن شركة "بي دبليو سي" (بي دي إف) هذا الأسبوع تسجيل 272 صفقة دمج واستحواذ فقط في منطقة الشرق الأوسط خلال النصف الأول من عام 2026، ما يمثل تراجعا يقارب 8% على أساس سنوي، وهو رقم يمثل حصة ضئيلة مما رصدته مجموعة بورصات لندن خلال الفترة ذاتها. ويعود هذا التباين بالأساس إلى اختلاف نطاق الرصد؛ إذ يبدو أن "بي دبليو سي" لا تدرج المغرب ضمن تعريفها لمنطقة الشرق الأوسط (على عكس بيانات مجموعة بورصات لندن، والتي تضمنت صفقات مغربية بقيمة مليار دولار خلال النصف الأول)، كما خلت قائمة أكبر 5 صفقات إقليمية لدى "بي دبليو سي" من صفقة اندماج شركة ميوتال مع "فيفث إيرا أكويزيشن كورب 1" البالغة قيمتها 10 مليارات دولار، والتي مثلت أكبر الصفقات في بيانات المجموعة، مما يشير إلى احتمال استبعاد "بي دبليو سي" لصفقات شركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة من إحصاءاتها.

لكن هناك بيانات إضافية تستحق الانتباه في تقرير "بي دبليو سي"، فتوزيع أحجام الصفقات يدعم فكرة التركيز على الصفقات الأصغر من زاوية أخرى؛ إذ تبين أن الشركات أبرمت العدد الأكبر من الصفقات وليس كيانات الاستثمار المباشر (167 صفقة للشركات مقابل نحو 105 صفقات لكيانات الاستثمار المباشر)، في حين انخفض عدد صفقات قطاع الخدمات المالية من 75 صفقة في النصف الأول من عام 2025 إلى 53 صفقة خلال الفترة ذاتها من العام الجاري.

📈 الأسواق هذا الصباح

اكتست الأسواق الآسيوية باللون الأحمر هذا الصباح، إذ أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط إلى موجة بيع في أسواق الأسهم، ليتراجع مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 1.2% ويهبط مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 1.8% عند بدء التداول. وسجلت المؤشرات القياسية للأسهم في البر الرئيسي للصين وهونغ كونغ تراجعات هي الأخرى. وفي وول ستريت، لم تشهد العقود الآجلة تغيرا يذكر، بعدما ألقت التوترات ذاتها بظلالها على مؤشري ناسداك وستاندرد أند بورز 500.

سوق أبوظبي

9,841

+0.7% (منذ بداية العام: -1.5%)

سوق دبي

5,799

+0.2% (منذ بداية العام: -4.1%)

ناسداك دبي الإمارات 20

4,693

+1.4% (منذ بداية العام: -4.0%)

دولار أمريكي (المصرف المركزي)

شراء 3.67 درهم

بيع 3.67 درهم

إيبور

3.4% لليلة واحدة

4.2% لأجل سنة

تداول (السعودية)

10,804

+0.3% (منذ بداية العام: +2.9%)

EGX30

53,932

-0.1% (منذ بداية العام: +28.9%)

ستاندرد أند بورز 500

7,408

-1.2% (منذ بداية العام: +8.2%)

فوتسي 100

10,639

-0.7% (منذ بداية العام: +7.1%)

يورو ستوكس 50

6,210

-1.7% (منذ بداية العام: +7.2%)

خام برنت

100.69 دولار

+7.0%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.9 دولار

-0.6%

ذهب

4,051.7 دولار

+0.0%

بتكوين

65,122 دولار

-1.2% (منذ بداية العام: -26.6%)

مؤشر شيميرا جي بي مورغان سند اﻻمارات يوستس المتداول

3.66 درهم

-1.1% (منذ بداية العام: -0.2%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

150.6

-0.2% (منذ بداية العام: -0.9%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

18.7

+12.4% (منذ بداية العام: +25.1%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر سوق دبي على ارتفاع بنسبة 0.2% بنهاية تعاملات أمس، مع إجمالي تداولات بقيمة 378.6 مليون درهم. وانخفض المؤشر بنسبة 4.1% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: الشركة الوطنية للتأمينات العامة (+4.1%)، والإمارات دبي الوطني (+3.0%)، والإمارات ريم للاستثمار (+2.8%).

🟥 في المنطقة الحمراء: سبينس 1961 هولدينج (-2.4%)، وأرامكس (-2.3%)، والإمارات للاتصالات المتكاملة (-2.1%).

وفي سوق أبوظبي، ارتفع المؤشر بنسبة 0.7%، مع إجمالي تداولات بقيمة 980.3 درهم. بينما سجل مؤشر ناسداك دبي ارتفاعا بنسبة 1.4%.