Posted inروتيني الصباحي

تعرف على الشريكين المؤسسين لأول منصة للمديرين التنفيذيين العاملين بدوام جزئي في الإمارات

بعد مرور عام على شراكتهما، يراهن المؤسسان على أن الوقت قد حان لانتشار نموذج أثبت نجاحه عالميا، يقوم على الاستعانة بالقيادات التنفيذية يومين أسبوعيا بدلا من خمسة

التقى ريس هولدينغ وسام لويد في فعالية للتشبيك بدبي، ليكتشفا أن هناك معاناة مشتركة تجمعها تتمثل في عدم وجود شبكة مهنية مخصصة للمديرين التنفيذيين ممن يعملون مع الشركات بدوام جزئي في دبي. ودفعهما ذلك، إلى جانب الفجوة التي لاحظاها في سوق دول الخليج، إلى تحويل هذه الفرصة إلى منصة أطلقا عليها اسم فراكشنال؛ وهي عبارة عن شبكة تضم 350 مديرا تنفيذيا يعملون بدوام جزئي في الإمارات، وتنظم 3 فعاليات مجتمعية شهريا، كما توسعت مؤخرا إلى سنغافورة.

وفي فقرة روتيني الصباحي الأسبوعية، التي نحاور خلالها أحد البارزين في مجتمعنا لنعرف كيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم، تحدثنا هذا الأسبوع مع ريس (لينكد إن) وشريكه المؤسس سام (لينكد إن). وإليكم مقتطفات محررة من حوارنا معهما:

إنتربرايز: لنتعرف عليكما في البداية.

ريس: اسمي ريس هولدينغ، الشريك المؤسس لمنصة فراكشنال. أنا في الأصل من المملكة المتحدة، وكنت أمتلك شركة في سنغافورة، حيث عشت لمدة 18 عاما، وأقيم الآن في دبي منذ نحو 3 سنوات. عملت سابقا مديرا للعمليات بنظام الدوام الجزئي، وهكذا التقيت بسام الذي كان يعمل مديرا للتكنولوجيا بنظام الدوام الجزئي أيضا، لنجتمع معا ونصبح الشريكين المؤسسين لمنصة فراكشنال.

سام: انخرطت في العمل مع الشركات الناشئة طوال مسيرتي المهنية تقريبا في مناصب مختلفة؛ شاركت في البداية في تأسيس الشركات وحدي أو مع آخرين، وخلال السنوات الخمس أو السبع الماضية، عملت مديرا للتكنولوجيا بنظام الدوام الجزئي مع شركات ناشئة مقرها المملكة المتحدة في الغالب، لأنقل خبرتي التي اكتسبتها في إدارة الأعمال المعتمدة على التكنولوجيا إلى شركات ناشئة أخرى في مراحل مختلفة من مسيرتها.

إنتربرايز: ما الذي دفعكما للشعور بوجود فجوة وطلب في الوقت ذاته بالإمارات للاستعانة بمديرين تنفيذيين بنظام الدوام الجزئي؟

ريس: أثبت هذا النموذج نجاحه دوليا، وهو موجود منذ عقود طويلة. ويبلغ حجم هذا القطاع عالميا نحو 5.7 مليار دولار سنويا، وينمو بنسبة 14% تقريبا على أساس سنوي، ويأتي معظم الطلب من الشركات الصغيرة والمتوسطة. لكنه لم ينتشر بعد بصورة كبيرة في الإمارات ودول الخليج، رغم أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تمثل 94% من إجمالي الشركات في الإمارات. وهدفنا هو تزويد هذه الشركات بحل لم يكونوا على دراية به، وإتاحة الخبرات التي يقدمها هؤلاء المديرين.

تدخل التكلفة في المعادلة بالطبع، إلى جانب العرض والطلب؛ فإذا كنت تدير شركة صغيرة أو متوسطة وبصدد تطوير منتج وتحتاج إلى مدير للتكنولوجيا، فلن تحتاج دائما إلى تعيين شخص متفرغ بالكامل، وغالبا ما يكون العمل ليومين في الأسبوع كافيا.

إنتربرايز: حدثانا عن آلية عمل المنصة. كيف تتحققان من كفاءة المديرين التنفيذيين، ومن هم المؤهلون للانضمام؟

سام: يبدأ الأمر بتعبئة طلب تقديم عبر موقعنا الإلكتروني، يشارك فيه المسؤولون التنفيذيون خبراتهم، والمشكلات والتحديات المحددة التي تعاملوا معها، وكيفية حلها، وفي أي قطاع. ثم نجري مكالمة مع العميل للتعمق في المشكلة وطبيعة العمل والأهداف التي يسعون لتحقيقها. بعدها نستخدم كل هذه المعلومات، ومعها ملاحظاتنا الخاصة، لتغذية نظام يُجري عملية مطابقة أولية بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي على قاعدة بياناتنا.

ولأننا نركز على جذب الكفاءات التنفيذية ولا نكتفي بتقديم السير الذاتية فحسب، ننتقي يدويا ما بين 6 و8 مرشحين ونجري مقابلات فردية معهم، ثم نقدم مرشحين اثنين عادة إلى العميل دون الكشف عن هويتهم، بحيث يقتصر التقييم على خبراتهما ونهجهما المقترح. وأحيانا نضيف مرشحا ثالثا من "اختيارنا"، وهو شخص نرى أنه سيكون استثنائيا حتى لو لم يكن مطابقا تماما للمواصفات المطلوبة. وفي أكثر من نصف الحالات، يفضل العملاء هذا المرشح الذي اخترناه.

ريس: مقارنة بنظام الدوام الكامل، تكمن الميزة هنا في أن المسؤولين التنفيذيين لدينا يتولون عدة مناصب في أوقات مختلفة على مدار مسيرتهم المهنية، لذا نتعامل مع الأشخاص أنفسهم مرارا وتكرارا، ونتابع أدائهم في شركات العملاء. ونحقق استفادة أكبر لعملائنا من خلال الاستثمار في شبكة المديرين؛ فننظم شهريا فعالية للأعمال وفعالية اجتماعية وفعالية رياضية، ليتواصل هؤلاء المديرون فيما بينهم للتعاون وتبادل الخبرات. وكلما ساهم المديرون التنفيذيون في صقل خبرات بعضهم البعض، سيكون العميل هو المستفيد الأكبر في النهاية.

إنتربرايز: يأتي تدشين المنصة في وقت تتجه فيه العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة لخفض التكاليف نظرا للأوضاع غير المستقرة، فهل يؤثر ذلك على قرارات تبني مثل هذا النموذج؟

ريس: أجبر هذا الوضع الشركات على التفكير بأسلوب غير تقليدي، وهو ما دفع بعض العملاء إلى التفكير في نموذج كهذا لم يكن مطروحا قبل 6 أشهر. وتمثل التكلفة الميسورة للنموذج قيمة مضافة، فأنت تتحدث هنا عن توفير ما بين 30% و60% مقارنة بنظام الدوام الكامل، لكننا لا نفضل التركيز على التكلفة فقط، لأن القيمة الحقيقية تكمن في العثور على الشخص المناسب القادر على تلبية احتياجاتك في اللحظة الراهنة. ولا تتعلق المسألة بالمفاضلة بين نظامي الدوام الجزئي والدوام الكامل، فالعمل بدوام كامل له دور هام لا جدال فيه، بل يتعلق الأمر بإتاحة كفاءات لم تكن متوفرة للشركات من قبل.

إنتربرايز: لننتقل إلى الروتين اليومي، حدثنا عن روتينك الصباحي يا سام.

سام: أشرب قهوتي أولا، وبما أنني لا أتناول منتجات الألبان، لذا دائما ما تكون قهوتي دون أي إضافات، إذ حينها تظهر جودة القهوة بوضوح مقارنة بمشروب الفلات وايت مثلا. وبالنسبة للعمل، فما زلت أعمل مع عدد من العملاء كمدير تكنولوجيا بدوام جزئي إلى جانب عملي في منصة فراكشنال، لذا ينقسم يومي بطبيعة الحال؛ فهؤلاء العملاء موجودون في أوروبا والمملكة المتحدة، ولا تبدأ ساعات العمل هناك قبل الظهر أو الواحدة مساء بتوقيت الخليج، لذا أخصص فترة الصباح لمنصة فراكشنال، لمتابعة سير العمل والتخطيط مع ريس ومراجعة المستندات المختلفة. أما بعد الظهر فأبدأ متابعة أعمال العملاء، وأحضر الاجتماعات الدورية التي تنعقد كل أسبوعين، وأزيد التواصل معهم في مستهل وختام كل دورة عمل مقارنة بالأوقات الأخرى.

إنتربرايز: وما هي أبرز عاداتك الصباحية يا ريس؟

ريس: أمارس التأمل وأقضي بعض الوقت في هدوء، ثم أتوجه إلى صالة الألعاب الرياضية. كما أتبع الصيام المتقطع كثيرا، بتناول وجبة واحدة في اليوم لخمسة أيام في الأسبوع، يساعدني ذلك في الحفاظ على تركيزي ويحميني من الإرهاق خلال فترة ما بعد الظهر. وبالنسبة للعمل، فكنت أعمل مديرا للعمليات بدوام جزئي حتى بضعة أشهر مضت، قبل أن يدفعني زخم المنصة إلى التفرغ الكامل لها. ويتلخص عملي اليومي في التواصل المباشر مع العملاء والمديرين التنفيذيين، وإجراء المكالمات التمهيدية للعملاء، وانتقاء الكفاءات والإشراف على الخدمات اللوجستية للفعاليات، وأعمل على دفع عجلة الأعمال من حيث الإنجاز والتسليم.

إنتربرايز: وفي المساء، كيف تسترخيان بعيدا عن أجواء العمل؟

ريس: تجبرني خطيبتي على التوقف عن العمل، ثم نتنزه في منطقة دبي مارينا حيث نقيم، ونتناول العشاء ونشاهد أحد العروض. هذا الوقت الممتع هو ما يساعدني على الاسترخاء بعد يوم طويل.

سام: غالبا ما أنجز بعض المهام خلال وقت الاسترخاء، نظرا لفارق التوقيت مع عملائي ووجودهم في مناطق زمنية متأخرة عني بأربع ساعات. وعندما أستطيع التوقف عن العمل والاسترخاء، أشاهد البرامج التلفزيونية مع زوجتي، وعادة ما يكون ذلك بعد شجار حول من يختار ما سنشاهده.

ترشيحات ريس وسام

ما يقرأه ريس: كتاب The Cold Start Problem، الذي يتناول "تأثير شبكة المعارف" وتحقيق التوازن بين جانبين متقابلين في السوق. ويقول ريس عنه: "من الأمثلة التي يطرحها الكتاب الفريق المؤسس لشركة أوبر، فلديهم السائقون على جانب والركاب على الجانب الآخر، ولا بد أن يكون التوازن بين هذين السوقين دقيقا، وإلا أدى ذلك إلى انهيار نموذج العمل. وبالطبع نعمل في قطاع مختلف تماما، لكن هناك تشابهات كبيرة بينه وبين ما نقوم به".

ما يقرأه سام: كتاب A Guide to the Good Life للكاتب ويليام إيرفين، وهو الكتاب الوحيد الذي أهداه لشخص آخر في حياته. ويقول عنه: "إنه كتاب فلسفي حول كيفية إيجاد السعادة من خلال مبادئ الفلسفة الرواقية، وكان مهما جدا بالنسبة لي في أوائل العشرينيات من عمري، إذ ساعدني في فهم كيفية الشعور بالسعادة رغم حقيقة أن كل شيء يتغير باستمرار، وإيجاد ثوابت في خضم ذلك التغير".

ما يشاهده ريس: مسلسل Little House on the Prairie على نتفليكس مع خطيبته.

ما يشاهده سام: الموسم الأخير من مسلسل The Boys على أمازون برايم.

القهوة المفضلة لسام: من مقهى ومحمصة نايت جار في منطقة القوز، وتحديدا مزيج كاندي مان.