Posted inالخبر الأبرز اليوم

التضخم في دبي يسجل 4.8% مع تأثر الاقتصاد بتكاليف الوقود والغذاء

شهدت تكاليف النقل والغذاء والخدمات اللوجستية قفزة كبيرة

تسارع وتيرة التضخم في دبي خلال أبريل: قفز معدل التضخم السنوي في دبي إلى 4.8% خلال أبريل في ظل تأثر الاقتصاد بتكاليف الوقود والشحن والأغذية المستوردة، ليسجل تسارعا حادا مقارنة بنسبته البالغة 3.8% في مارس، بحسب بيانات مركز دبي للإحصاء. وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 1.3%، صعودا من زيادة قدرها 0.9% في مارس.

وجاءت القفزة الأكبر من قطاع النقل، الذي يمثل 11.7% من المؤشر العام لأسعار المستهلكين في دبي، ما دفع معدل التضخم الإجمالي إلى الارتفاع. إذ ارتفعت أسعار النقل بنسبة 11.1% على أساس سنوي و9.2% على أساس شهري بعد أن أدت الحرب إلى زيادة أسعار الوقود وتكاليف الشحن، والتي بدأ تأثيرها يطال الاقتصاد.

يعود كل ذلك إلى الحرب، كما هو متوقع: قالت أمانديب أهوجا، رئيسة قسم الأبحاث لدى شركة كونفلوينس للاستشارات، في تعليق لنشرة إنتربرايز الإمارات الصباحية إن "تأثير التضخم الناجم عن فترة الحرب الحرب طال جميع القطاعات المعتمدة على النفط والمرور عبر مضيق هرمز. وأضافت أن ارتفاع فواتير البقالة وأسعار الوقود أصبح من أوضح العلامات على تغلغل التضخم في الحياة اليومية للمستهلكين.

وتلجأ الشركات حاليا إلى تمرير تكاليف المستلزمات المرتفعة إلى المستهلكين مباشرة من خلال رفع أسعار البيع، مما يفاقم الضغوط التضخمية في جميع قطاعات الاقتصاد، بحسب استطلاعات مؤشر مديري المشتريات الأخيرة التي أوردها بنك الإمارات دبي الوطني.

إذ زادت أسعار الغذاء بنسبة 1.5% على أساس شهري في ظل ارتفاع تكاليف الشحن والنقل بسبب الحرب، بحسب أحدث تقارير بنك الإمارات دبي الوطني (بي دي إف). وشهدت بعض القطاعات الأخرى المتأثرة بالحرب زيادات في الأسعار أيضا، وإن كانت أقل مقارنة بقطاعي النقل والغذاء، إذ ارتفعت أسعار قطاع المطاعم والفنادق بواقع 1.0%، والتأمين بنسبة 0.4%.

وفي المقابل، تراجعت الأسعار بنسبة 2.4% على أساس شهري في قطاع الترفيه والرياضة والثقافة، بينما استقرت في فئتي التعليم والصحة.

وظل التضخم في أسعار السكن في دبي ثابتا رغم بوادر التراجع في نمو الإيجارات الشهرية. إذ شهد المكون الأكبر في سلة المستهلك تراجعا في زيادات الأسعار الشهرية إلى 0.3%، رغم تسجيله معدل تضخم سنوي بلغ 7.4% نتيجة ارتفاع حاد في بداية العام.

لكن من المرجح أن يكون هذا مؤشرا غير معبِّر عن التغيرات القادمة، حسبما ذكر جاستن ألكسندر، مدير شركة خليجي إيكونوميكس ومحلل شؤون الخليج لدى غلوبال بارتنرز، لنشرة إنتربرايز الصباحية. إذ يتوقع ألكسندر أن يؤدي تأثير الحرب إلى استقرار الإيجارات أو حتى انخفاضها في وقت لاحق من العام الجاري.

ماذا نتوقع في الفترة المقبلة

يتوقع بنك الإمارات دبي الوطني أن يصل التضخم في دبي إلى ذروته عند 5.4% في مايو، قبل أن يتباطأ خلال النصف الثاني من العام ليبلغ حوالي 2.9% بحلول ديسمبر مع تراجع تكاليف الوقود وعودة سلاسل التوريد إلى طبيعتها.

وربما تبقى الأسعار مرتفعة، بحسب أهوجا التي قالت: "إذا أعيد فتح مضيق هرمز غدا، فقد لا تتغير الأسعار فورا، لكن معنويات السوق ستتحسن مع عودة الثقة في سلاسل التوريد." وأضافت أن الشغل الشاغل هو حالة الضبابية، التي يمكن القول إنها السبب الرئيسي في التضخم.