Posted inدمج واستحواذ

سيليكت غروب تستحوذ على منتجعات في المملكة المتحدة مع توجه بوصلة المطورين الإماراتيين نحو الغرب لتنويع مصادر أرباحهم

استحوذت سيليكت غروب على ثلاثة منتجعات للغولف في المملكة المتحدة لتوسع محفظة أصولها في قطاع الضيافة هناك

تمضي شركة سيليكت غروب للتطوير العقاري في توسيع محفظتها العقارية خارج الإمارات لتعزيز أرباحها المتكررة، وذلك عبر رهان جديد على قطاع الضيافة البريطاني. إذ استحوذت الشركة على ثلاثة منتجعات للغولف ونواد راقية تابعة لعلامة دلتا هوتيلز المملوكة لماريوت في المملكة المتحدة، وفقا لموقع تريد أرابيا.

ماذا اشترت الشركة؟ تشمل الصفقة منتجعات ونوادي دلتا هوتيلز بريدسول برايوري في ديربيشير، وسانت بيير في بلدة تشيبستو الويلزية، وتيودور بارك في مقاطعة كينت، لتضيف إلى محفظة الشركة أكثر من 900 فدان من العقارات الريفية الراقية المتاحة بنظام التملك الحر. ولم يُكشف عن التفاصيل المالية للصفقة.

ووصف رئيس الشركة التنفيذي إسرار لياقت المملكة المتحدة بأنها "سوق مهمة"، مشيرا إلى أن الشركة ستواصل ضخ الاستثمارات في هذه الأصول. وترفع هذه الصفقة محفظة منتجعات الغولف التابعة لسيليكت في المملكة المتحدة إلى خمسة أصول تضم أكثر من 530 غرفة، وذلك بعد عمليات استحواذ سابقة شملت منتجع "ذا مير غولف آند سبا" في عام 2022، وفندق ومنتجع أولد ثورنز العام الماضي، وهو ما يشير إلى أن الشركة تتبنى استراتيجية لبناء محفظة طويلة الأجل من أصول قطاع الضيافة، وليس مجرد صفقة عابرة لاقتناص أصل قيم.

ولا تسلك سيلكيت هذا المسار وحدها؛ فهناك مستثمرون إماراتيون آخرون يعززون استثماراتهم في الأصول المدرة للعوائد في المملكة المتحدة:

يأتي هذا ضمن توجه عام من شركات التطوير العقاري الإماراتية

تعكف شركات التطوير العقاري الإماراتية منذ فترة على تعزيز محافظها بالأصول المُدرة للدخل المتكرر. وقد ظهر هذا التوجه لأول مرة بعد أن كشفت الأزمة المالية عام 2008 عن مخاطر الاعتماد المفرط على مبيعات العقارات قيد الإنشاء والديون، وفقا لموقع زاوية. وعقب الجائحة، امتد نطاق هذا التوسع ليشمل القطاعات المُدرة للعوائد مثل التجزئة والخدمات اللوجستية والضيافة والتعليم والعقارات التجارية.

والآن من المرجح أن تؤدي حالة عدم اليقين في السوق والتوترات الجيوسياسية إلى تعزيز الطلب على تدفقات نقدية أكثر استقرارا، بعيدا عن المبيعات العقارية الدورية، حسبما صرح عزيز السامرائي المسؤول لدى وكالة موديز لموقع زاوية. وأضاف السامرائي أن الصراع الحالي يجعل هذا التوجه أكثر إلحاحا، لكن من الأفضل فهم هذا التحول على أنه "تطور استراتيجي طويل الأجل وليس مجرد تحولا طارئا".

كبرى الشركات المدرجة حققت أداءا قويا بالفعل: سجلت محفظة الدخل المتكرر لدى شركة إعمار أرباحا تجاوزت 8 مليارات درهم في عام 2025 قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك، في حين استثمرت شركة الدار 4.9 مليار درهم لتوسيع محفظة الأصول التي تطورها بغرض الاحتفاظ بها، بالإضافة إلى استثمارات أخرى بقيمة 20.1 مليار درهم في طريقها إلى الاكتمال. وأشار السامرائي إلى أن هذه الأصول تمثل الآن "نقطة قوة ائتمانية" كبيرة خلال فترات التقلب في الدورة العقارية.

كما تتماشى سيليكت مع توجه أوسع في السوق الخاصة؛ فالاستحواذ الأخير للشركة في قطاع الضيافة البريطاني يظهر أن شركات التطوير العقاري الإماراتية الخاصة تكثف اعتمادها على استراتيجيات الاحتفاظ بالأصول لجني العوائد، وذلك على غرار استحواذ شركة أرادَ مؤخرا على حصة مسيطرة في مستشفى ريم بأبوظبي.

وتلتحق الشركات العائلية أيضا بالركب: إذ تواصل مجموعات مثل الفطيم والنابودة والطاير بناء محافظ ضخمة مُدرة للعوائد تساعد في "تمويل المشاريع الجديدة ذاتيا بمستويات منخفضة أو معدومة من المديونية"، حسبما صرح ديفيد عبود المسؤول التنفيذي في شركة كوشمان آند ويكفيلد كور لموقع زاوية.