صباح الخير قراءنا الأعزاء. تفصلنا أيام قليلة عن عطلة عيد الأضحى الطويلة، رغم أننا ما زلنا ننتظر التأكيد الحكومي بشأن أيام العطلة المقررة للقطاع الخاص، بعد أن أُعلن حصول موظفي القطاع الحكومي والمدارس على إجازة طوال الأسبوع المقبل.
يُهيمن موضوع واحد على نشرتنا هذا الصباح، ألا وهو التحوط. إذ أعلنت أدنوك تسريع خططها لإنشاء خط أنابيب ثان يتجاوز مضيق هرمز، يُعرف بخط أنابيب "غرب-شرق". كما تسعى الإمارات لتعزيز علاقاتها في قطاع الطاقة مع كبار حلفائها، إذ تدرس الدولة زيادة سعة تخزين النفط الخام لصالح الهند بمقدار ثلاثة أمثال للمساعدة في تأمين الإمدادات. وكذلك ستدعم شركة مبادلة للطاقة مشروعا ضخما للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة، في ظل تكثيف الإمارات لتركيزها واستثماراتها في البنية التحتية للغاز هناك.
بالإضافة إلى ذلك — ستعمل الإمارات والهند على تعزيز علاقاتهما على أكثر من صعيد. إذ اتفق البلدان على إطار عمل لشراكة دفاعية، ستوظف الخبرات والقدرات الهندية بمجال التصنيع الدفاعي من أجل دعم مساعي الإمارات للنهوض بقطاع الدفاع المحلي.
وفي حين شهدت وتيرة الهجمات الجوية هدوءا خلال الأسابيع القليلة الماضية، إلا أن حادثا مخيفا اخترق هذا الهدوء يوم أمس.
فقد استهدف هجوم جديد أصولا حيوية للبنية التحتية في الإمارات، وهذه المرة بالقرب من محطة براكة للطاقة النووية، حيث تعاملت سلطات أبوظبي مع حريق اندلع جراء هجوم بطائرة مسيرة على أحد المولدات الكهربائية، وفقا لمكتب أبوظبي الإعلامي. وكانت هذه الطائرة واحدة من ثلاث طائرات مسيرة رصدتها وزارة الدفاع أمس، غير أنها نجحت في اعتراض الطائرتين الأخريين وتعمل حاليا على "معرفة مصدر الاعتداءات".
ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات، كما أكدت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في الإمارات أن الحادث "لم يؤثر على سلامة المحطة أو جاهزية أنظمتها الأساسية"، مشيرة إلى استمرار عمل كافة الوحدات بصورة طبيعية.
لكن الحادث دق ناقوس الخطر؛ صحيح أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ذكرت أن مستويات الإشعاع في المحطة ما زالت ضمن حدودها الطبيعية، لكن مديرها العام رافائيل جروسي وصف النشاط العسكري الذي يهدد المنشآت النووية بأنه "غير مقبول"، وجدد دعواته لضبط النفس وعدم استهداف المواقع النووية.
وحتى الآن، لم توجه أصابع الاتهام لأي جهة، كما لم تتبنَ أي جهة ذلك الهجوم الذي استهدف المحطة، التي تُعد أكبر مصدر للطاقة الكهربائية في الإمارات، فضلا عن أنها ركيزة أساسية في استراتيجية الدولة لتنويع موارد الاقتصاد بعيدا عن النفط. وتأتي هذه الضربة في أعقاب الأنباء التي أفادت بأن مجمع حبشان التابع لشركة أدنوك للغاز، والذي يعد أكبر محطة للغاز في الإمارات، لن يعود للعمل بكامل طاقته قبل العام المقبل إثر تضرره من هجوم إيراني.
⛅ الطقس — ستشهد درجات الحرارة انخفاضا طفيفا مرة أخرى، لتسجل العظمى 35 درجة مئوية في دبي و36 درجة مئوية في أبوظبي، بينما تتراوح الصغرى بين 27 و28 درجة مئوية في كلتا الإمارتين.
📰 تابع معنا
دمج واستحواذ – بنك الإمارات دبي الوطني يقترب من إتمام خطوته التوسعية في الهند: أعلن بنك الإمارات دبي الوطني حصوله على جميع الموافقات التنظيمية والحكومية اللازمة لإتمام صفقة استحواذه المرتقبة على حصة مسيطرة في بنك "آر بي إل" الهندي الخاص، وفقا لإفصاح رسمي (بي دي إف)، وذلك عقب نيل الموافقة النهائية من الحكومة الهندية.
تذكر: يسعى بنك الإمارات دبي الوطني للاستحواذ على هذه الحصة منذ العام الماضي، لكن مساعيه واجهت عقبات تنظيمية ومراجعة اللوائح المتعلقة بتغيير السيطرة في وقت سابق من العام الجاري. ثم وافق البنك المركزي الهندي مؤخرا على استحواذ البنك الإماراتي على ما يصل إلى 74% من أسهم "آر بي إل"، على ألا تتجاوز حقوق التصويت 26%. ولم يكن متبقيا آنذاك سوى الحصول على موافقة مجلس الأوراق المالية والبورصات الهندي، المسؤول عن الرقابة على أسواق المال في البلاد.
ما بعد الاستحواذ: بموجب هذه الصفقة البالغة قيمتها نحو 3 مليارات دولار، سيصبح بنك الإمارات دبي الوطني أول بنك أجنبي يقتنص حصة أغلبية في بنك هندي مدرج وغير متعثر. ومن المتوقع أن تستقر حصة البنك الإماراتي بين 51% و74% من رأس مال بنك "آر بي إل"، بعد إتمام هيكلة الصفقة من خلال إصدار أسهم تفضيلية، على أن يدمج فروعه بالهند، في مومباي وتشيناي وجوروجرام، لاحقا تحت مظلة الكيان الجديد.
استثمار — تدرس شركة ألفا ويف غلوبال التابعة للشركة العالمية القابضة استثمار 1.3 مليار دولار في شركة أداني هولدينغز للمطارات، بالتعاون مع صندوق تيماسيك السيادي السنغافوري، حسبما نقلت صحيفة إيكونوميك تايمز عن مصادر لم تسمها. وستمثل هذه الصفقة أول عملية لزيادة رأس مال وحدة المطارات التابعة للمجموعة عبر مساهمين خارجيين، علما بأنها تقدر القيمة السوقية لأكبر شركة خاصة لتشغيل المطارات في الهند بما يتراوح بين 18 و20 مليار دولار.
يأتي هذا الاستثمار المرتقب بعد موافقة رئيس المجموعة غوتام أداني وابن أخيه ساغر على تسوية قضائية في الولايات المتحدة هذا الأسبوع، مقابل دفع 18 مليون دولار لإسقاط تهم الاحتيال الجنائي الموجهة إليهما. ومن شأن هذه الخطوة أن تمهد الطريق أمام أداني لبدء مساعيها لجمع ما تحتاج إليه من رؤوس الأموال بعدما ظلت هذه الجهود متوقفة طوال أشهر من الضبابية القضائية؛ بما في ذلك احتمالية طرح سندات دولارية بقيمة مليار دولار لصالح مجموعة أداني.
شروط ما زالت قيد التفاوض: لا تزال المفاوضات بشأن الاستثمار في وحدة أداني للمطارات مستمرة، في ظل وجود خلاف على تقييم الشركة؛ إذ تسعى مجموعة أداني للحصول على تقييم بعلاوة ليتجاوز 20 مليار دولار، في حين يضغط بعض المستثمرين للحصول على عوائد مهيكلة، لكن المجموعة ترفض هذه الشروط حتى الآن.
عن ألفا ويف: تعود ملكيتها إلى شركة جودان فايننشال التابعة للشركة العالمية القابضة المدعومة من أبوظبي، والتي يترأس مجلس إدارتها الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان نائب حاكم إمارة أبوظبي وأحد الداعمين الرئيسيين لمجموعة أداني.
تدير أداني للمطارات ثمانية مطارات، بما يشمل مطاري مومباي ونافي مومباي، وتستحوذ على حوالي 23% من حركة ركاب الطائرات في الهند. كما تعمل المجموعة على تسريع خطط توسعها، مستهدفة ضخ نفقات رأسمالية بقيمة 400 مليار روبية هندية (نحو 4.8 مليار دولار) حتى العام المالي 2027. ويأتي هذا الإقبال القوي من المستثمرين مدفوعا بتوقعات النمو القوي لحركة الطيران، رغم تصاعد المديونية والضغوط التي تواجهها الميزانية العمومية للمجموعة.
بنية تحتية – أبوظبي تتجه لتسريع وتيرة إنجاز مشاريع البنية التحتية: وقعت دائرة الطاقة في أبوظبي عدة اتفاقيات خلال قمة أبوظبي للبنية التحتية لإنشاء إطار حوكمة متكامل يشمل مختلف الجهات الحكومية، وفقا لوكالة وام. ويهدف هذا الإطار إلى تسريع استخراج شهادات عدم الممانعة والموافقات والجداول الزمنية لتسليم مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية في جميع أنحاء الإمارة، مع تشكيل لجنة مشتركة للتعامل مع طلبات المشاريع وتذليل العقبات التنظيمية.
كما وسّعت الاتفاقيات نطاق التكامل الرقمي عبر منصة "أساطيل" في أبوظبي، ليشمل أنظمة إصدار التصاريح والتتبع لنقل المواد البترولية، فضلا عن تصاريح تعبئة وتفريغ الغاز، وذلك بهدف دمج المزيد من الموافقات الخاصة بالبنية التحتية والطاقة ضمن نظام إلكتروني موحد.
لماذا الآن؟ تشهد الاستثمارات في البنية التحتية وأمن الطاقة تسارعا ملحوظا في جميع أنحاء الإمارات، في أعقاب الاضطرابات والهجمات الإقليمية الأخيرة التي كشفت عن نقاط ضعف في الممرات اللوجستية والتصديرية. ومن شأن هذه الاتفاقيات أن تساعد أبوظبي على تسريع وتيرة المشاريع التي تركز على المرونة، في ظل سعي الإمارات إلى إعادة صياغة بعض جوانب استراتيجيتها الخاصة بالبنية التحتية وسلاسل التوريد في أعقاب الحرب.
مشاريع جديدة على وشك دخول حيز التشغيل: تعتزم أدنوك توسعة خط أنابيب "حبشان - الفجيرة" بإضافة خط جديد باسم "غرب-شرق1" بحلول العام القادم لمضاعفة سعتها التصديرية دون الاعتماد على مضيق هرمز، وذلك ضمن الجهود العامة لتعزيز المرونة. وفي سياق متصل، تستهدف منصة جديدة لاستثمارات البنية التحتية بقيمة 30 مليار دولار ضخ استثمارات في مشاريع الطاقة، والنقل، والخدمات اللوجستية، وإدارة النفايات عبر دول مجلس التعاون الخليجي وآسيا الوسطى، من خلال تحالف بين غلوبال إنفراستراكتشر بارتنرز التابعة لبلاك روك، وصندوق تيماسيك السيادي السنغافوري، إلى جانب العماد القابضة التابعة لأبوظبي، وأخيرا شركة أدنوك.
تجارة – تنتظر اتفاقية التجارة الحرة بين المملكة المتحدة ودول الخليج وضع الرتوش الأخيرة؛ إذ يستهدف الجانبان التوصل إلى اتفاق مبدئي "في غضون أيام" بشأن اتفاقية التجارة الحرة التي طال انتظارها، وفقا لما نقلته صحيفة فاينانشال تايمز عن مصادر وصفتها بالمطلعة. ومن المقرر أن يصل الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي إلى لندن هذا الأسبوع، بعد أن أكد الأسبوع الماضي أن الأطراف أحرزت "تقدما كبيرا" في المفاوضات، بحسب أحد المصادر.
ما المتوقع من الاتفاقية؟ يهدف الجانبان إلى التعاون في مجالات الخدمات المالية، وعلوم الصحة والحياة، والنمو الصناعي القائم على التقنيات الحديثة، والصناعات الإبداعية، والتعليم، حسبما صرح به بيت آشبي، المدير القُطري للسعودية في وزارة الأعمال والتجارة البريطانية، خلال حديثه إلى إنتربرايز العام الماضي. وأشارت فايننشال تايمز إلى أن قطاعي السيارات الفاخرة والخدمات المالية في المملكة المتحدة سيكونان أكبر المستفيدين من هذه الاتفاقية.
أصبحت مهارة إدارة الأموال اليوم أهم من ذي قبل، خاصة في ظل المخاطر الجيوسياسية التي تعصف بالأسواق وما نشهده من تضخم وتقلبات للعملة وتراجع لأسعار الفائدة، لكن قلة من الناس تملك هذه المهارة.
وفي مصر، اعتاد الأفراد تحويل مدخراتهم إلى دولارات أو شراء العقارات أو تخزين فائض أموالهم في شهادات ادخار تدر عوائد كبيرة، ولكن هذه الحلول لم تعد مجدية، فالسوق العقارية بدأت تعاني من شح في السيولة، وشهادات الادخار ذات العوائد الكبيرة صارت نادرة، وخيارات الاستثمار الإلكترونية تتزايد يوما بعد يوم، لذا، يبحث المستثمرون عن فرص جديدة ذكية.
في سلسلة ماني ماترز المكونة من 4 أجزاء، سنساعدك في اتخاذ قرارات أذكى لإدارة أموالك، بغض النظر عن عمرك أو دخلك أو حجم استثمارك الأول.
اشتركوا في نشرة إنتربرايز مصر الصباحية، وترقبوا أول أجزاء السلسلة يوم الأربعاء 20 مايو، عبر بريدكم الإلكتروني.
🌍 الخبر الأبرز عالميا
شهدت الساعات الماضية عددا من التطورات على الصعيدين الجيوسياسي والتجاري. إذ لا يبدو أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى تسوية نهائية. فقد حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران من أن "الوقت ينفد". وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن إدارة ترامب طالبت طهران بالتخلص من مخزون اليورانيوم لديها دون أن تقدم واشنطن تنازلات ملموسة في المقابل.
ومن أخبار الدمج والاستحواذ: تتجه مجموعة الإعلانات الفرنسية بوبليسيس للاستحواذ على شركة لايف رامب المتخصصة في خدمات مشاركة البيانات، في صفقة تبلغ قيمتها 2.2 مليار دولار. وتستهدف بوبليسيس تعزيز وجودها في مجال التسويق المعتمد على الذكاء الاصطناعي. كذلك تتيح هذه الصفقة للمجموعة تكوين بيانات مخصصة ومستقلة لعملائها، وأيضا تطوير وكلاء ذكاء اصطناعي أكثر تقدما.
ماذا عن التطورات في وول ستريت؟ يدق المستثمرون ناقوس الخطر بشأن مفارقة واضحة في السوق؛ إذ تستمر أسواق الأسهم في الصعود بينما ترتفع عوائد السندات بحدة، وهو ما يعزز الاعتقاد بأن ثمة تحولا جذريا وشيكا. ورغم المعنويات الإيجابية في السوق، التي تدعمها الأرباح القوية للربع الأول والتطورات المستمرة بقطاع الذكاء الاصطناعي، فإن ارتفاع عوائد السندات ينذر بزيادة تكاليف إنفاق الشركات، فضلا عن أنه يقدم ملاذا آمنا قد يجذب المستثمرين بعيدا عن أسواق الأسهم.
ابدأ رحلتك مع إنتربرايز الآن
نوفرلك تقريرا موجزا عن الأخبار والقصص التي تحرك أسواق المال وتشكل أجندات المؤسسات الكبرى، مباشرةإلى بريدك الإلكتروني كل يوم.
هذه نشرة الإمارات الصباحية، وهي إصدار يومي يشمل أبرز أخبار الاقتصاد والأعمال وأهم المستجدات في الشأن الإماراتي. تصل النشرة مباشرة إلى بريدك الإلكتروني من الاثنين إلى الجمعة في تمام الثامنة صباحا بتوقيت الإمارات.
نشرة الإمارات الصباحية متوفرة مجانا بفضل الدعم الكريم من أصدقائنا في بنك المشرق وشركة حسن علام للتطوير العقاري.
إذا كانت هذه الرسالة قد وصلتك من أحدهم، اضغط هنا للاشتراك لتصلك نسختك الخاصة من نشرة الإمارات الصباحية.
هل تريد أن ترسل إلينا فكرة موضوع أو تطلب تغطية أو تصحيح معلومة ما؟ تواصل معنا عبر UAE@enterpriseam.com .
هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار مصر باللغة العربية؟ ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية. كما نصدر نشرة متخصصة لقطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.
