ارتفع المؤشر العام لأسعار المستهلكين في الولايات المتحدة (بي دي إف) بنسبة 3.8%، صعودا من 3.3% في مارس، كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي (الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة) بنسبة 2.8% على مدار الأشهر الاثني عشر الماضية، مقارنة بـ 2.6% في مارس.
ولا يمثل مؤشر الطاقة سوى 40% من الزيادة الشهرية للمؤشر العام، أي أن النسبة المتبقية البالغة 60% تعود إلى الإسكان والخدمات والغذاء والفئات المعرضة للتأثر بالرسوم الجمركية. وقفزت أسعار الطاقة بنسبة 17.9% على مدار الأشهر الاثني عشر، كما ارتفعت تكاليف فئات الإسكان والملابس المعرضة للتأثر بالرسوم الجمركية بنسبة 0.6%، بينما قفزت أسعار تذاكر الطيران بنسبة 2.8% على أساس شهري، لتسجل زيادة سنوية بنسبة 20.7%. وارتفعت أسعار السلع الغذائية الأساسية بنسبة 0.7%، مسجلة أكبر زيادة شهرية لها منذ أغسطس 2022.
وألقت هذه الزيادة في الأسعار بظلالها السلبية على معنويات المستهلكين في الولايات المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة، تزامنا مع معاناة الأمريكيين بسبب صدمة أسعار الطاقة التي تمتد تداعياتها عبر مختلف قطاعات الاقتصاد. إذ انخفضت الأجور الحقيقية بنسبة 0.5% على أساس شهري، لتكون هذه هي المرة الأولى منذ ثلاث سنوات التي تفشل فيها الأجور الأمريكية في تجاوز معدلات التضخم. وهو ما يعني "أن تكلفة المعيشة ما زالت تشكل عبئا ثقيلا على المستهلكين"، حسبما صرح الخبير الاقتصادي سونج وون سون لشبكة "سي إن إن بيزنس".
نافذة الفيدرالي لخفض الفائدة أُغلقت للتو: تضع قراءة التضخم الأخيرة الفيدرالي الأمريكي أمام مفترق طرق حاسم لطالما حاول تأجيل الوقوف عنده، وذلك في أعقاب الاجتماع الذي انعقد في أواخر أبريل وشهد معارضة أربعة أعضاء لقرارات البنك، وهو أعلى مستوى من الانقسام الداخلي منذ عام 1992. ورغم أن رئيس الفيدرالي المرتقب كيفن وارش كان دائما من مؤيدي خفض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى أن عضو مجلس المحافظين ستيفن ميران ما زال هو الوحيد الداعم لإجراء تخفيضات قوية، بدأت بعض البنوك الاستثمارية الكبرى تستبعد تخفيض الفائدة قبل عام 2027، بل إن التداولات الحالية في الأسواق تعكس احتمالية بنسبة 30% لرفع الفائدة بحلول نهاية العام.
وحذر كريس زاكاريللي رئيس قسم الاستثمار لدى شركة نورث لايت أسيت مانجمنت من أن الفيدرالي من المستبعد أن يتمكن من خفض أسعار الفائدة قريبا في ظل استقرار سوق العمل، مضيفا أن الأسواق "قد تبدأ الاستعداد لزيادات جديدة في أسعار الفائدة للعام المقبل"، وفقا لما نقلته شبكة "سي إن بي سي".
جاءت تداعيات تقرير التضخم لشهر أبريل قاسية على مصر بالأخص، حيث اتسعت هوامش الائتمان بعدما أدى عزوف المستثمرين عن المخاطرة بالاستثمار في المنطقة إلى تخارج رؤوس الأموال وزيادة المخاوف بشأن الاحتياجات التمويلية قصيرة الأجل. وكما تابعنا سابقا، ارتفعت عقود مبادلة مخاطر الائتمان المصرية أجل خمس سنوات بواقع 110 نقاط أساس مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، لتصل إلى ذروتها في مارس عند 344.7 نقطة أساس.
ودخلت مصر العام الجاري وهي تواجه عبئا إضافيا من التقلبات، في ظل احتياجات ضخمة لإعادة التمويل، ومخاطر متعلقة بالعملات الأجنبية والتضخم، فضلا عن احتياجات تمويلية خارجية تبلغ نحو 32 مليار دولار لسداد ديون وفوائد خلال العام المالي 2027، وفقا لما نقله موقع زاوية عن إسماعيل فودة مدير محفظة الدخل الثابت في شركة "كيه بي سي لإدارة الأصول" في بروكسل. ويحمل هذا الرقم الآن ثقلا مؤثرا على النظام المالي نظرا إلى أن مصر أصبحت واحدة من أكبر خمس دول مقترضة في الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية عالميا، إلى جانب الصين والهند والبرازيل والأرجنتين، والتي تمثل مجتمعة 78% من إجمالي اقتراض الأسواق الناشئة. غير أن الوضع الخارجي لمصر أكثر هشاشة بكثير مقارنة بالدول الأربع الكبرى الأخرى، وفقا لتقرير الديون العالمية لعام 2026 الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (بي دي إف).
كما تلاشت فرص الحكومة في العودة بسلاسة إلى سوق سندات اليورو، التي كانت التقديرات السابقة تشير إلى إمكانية إصدارها بعائد يتراوح بين 8-11%. لكن هذا التسعير كان يستند أساسا إلى دورة خفض الفائدة المتوقعة من الفيدرالي في أوائل عام 2027، وهي الفرضية التي لم تعد مطروحة الآن. ونتيجة لذلك، ومع التوقعات ببقاء هذه النافذة مغلقة طوال الأشهر الاثني عشر القادمة، لن تتمكن مصر من إصدار أدوات دين جديدة دون دفع علاوة باهظة لتغطية مخاطر التعثر.
وفي دول مجلس التعاون الخليجي، يعني ربط العملات المحلية بالدولار أن السياسة النقدية تُستنسخ تلقائيا من الفيدرالي. صحيح أن شركات مثل أرامكو وأدنوك تستفيد من المكاسب النفطية الاستثنائية التي خلفتها الحرب، لكن القطاع غير النفطي سيرث بيئة نقدية تقييدية في ظل أسعار الفائدة المرتفعة من الفيدرالي، وهو ما يضيق الخناق على دورة الائتمان للقطاع غير النفطي تزامنا مع ضخ نفقات رأسمالية ضخمة ضمن "رؤية 2030" السعودية وبرامج التنويع الصناعي الإماراتية.
كما يمتد مسار النمو المتباين داخل دول الخليج أيضا، ولعل قرار صندوق الاستثمارات العامة السعودي بخفض مخصصات الاستثمارات الدولية من 30% إلى 20% هو المؤشر الأبرز على أن هذه المكاسب الاستثنائية ستوجه إلى الداخل، بدلا من استثمارها في الخارج كما حدث في عامي 2024 و2025.
ورغم تحذيرات رئيس أرامكو التنفيذي أمين الناصر مؤخرا من أن اضطرابات الإمدادات قد تستمر حتى عودة الأوضاع إلى طبيعتها في 2027 على الأرجح، مقدرا أن كل أسبوع إضافي من إغلاق المضيق يسبب خسارة 100 مليون برميل، فإن قراءة مؤشر أسعار المستهلكين تشير إلى أن التحول قد يدوم فترة أطول. وكما أشرنا في تغطيتنا أمس، يرى المنتجون أن عام 2027 سيمثل تعافيا تكتيكيا، لكن تأثير تمرير التضخم قد فرض واقعا من التكاليف المرتفعة بالفعل. وبالنسبة للدول المستوردة في المنطقة، فإن ما بدأ كصدمة حرب مؤقتة أصبح الآن واقعا راسخا لميزانيات عام 2027.
📈 الأسواق هذا الصباح
صعدت مؤشرات الأسواق الآسيوية في التعاملات المبكرة صباح اليوم، بقيادة مؤشري كوسبي الكوري الجنوبي ونيكاي الياباني. اقتفت بذلك الأسهم الآسيوية أثر المكاسب التي سجلتها أسهم التكنولوجيا الأمريكية على مدار الأيام القليلة الماضية، والتي دفعت المؤشرات الأمريكية الرئيسية لتنهي تداولات الأمس على ارتفاع.
|
سوق أبوظبي |
9,705 |
+0.1% (منذ بداية العام: -2.9%) |
|
|
سوق دبي |
5,759 |
-0.4% (منذ بداية العام: -4.8%) |
|
|
ناسداك دبي الإمارات 20 |
4,577 |
-0.1% (منذ بداية العام: -6.4%) |
|
|
دولار أمريكي (المصرف المركزي) |
شراء 3.67 درهم |
بيع 3.67 درهم |
|
|
إيبور |
3.5% لليلة واحدة |
4.0% لأجل سنة |
|
|
تداول (السعودية) |
11,020 |
-0.2% (منذ بداية العام: +5.1%) |
|
|
EGX30 |
53,416 |
-1.2% (منذ بداية العام: +27.7%) |
|
|
ستاندرد أند بورز 500 |
7,444 |
+0.6% (منذ بداية العام: +8.8%) |
|
|
فوتسي 100 |
10,325 |
+0.6% (منذ بداية العام: +4.0%) |
|
|
يورو ستوكس 50 |
5,861 |
+0.9% (منذ بداية العام: +1.1%) |
|
|
خام برنت |
105.63 دولار |
-2.0% |
|
|
غاز طبيعي (نايمكس) |
2.86 دولار |
-0.1% |
|
|
ذهب |
4,697 دولار |
-0.2% |
|
|
بتكوين |
79,299 دولار |
-1.7% (منذ بداية العام: -9.5%) |
|
|
مؤشر شيميرا جي بي مورغان سند اﻻمارات يوستس المتداول |
3.67 درهم |
-0.3% (منذ بداية العام: -2.1%) |
|
|
مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا |
151.19 |
-0.3% (منذ بداية العام: -0.5%) |
|
|
مؤشر فيكس (مؤشر الخوف) |
17.87 |
-0.7% (منذ بداية العام: +19.5%) |
🔔 جرس الإغلاق
أغلق مؤشر سوق دبي على تراجع بنسبة 0.4% بنهاية تعاملات أمس، مع إجمالي تداولات بقيمة 953.4 مليون درهم. وهبط المؤشر بنسبة 4.8% منذ بداية العام.
🟩 في المنطقة الخضراء: أرامكس (+2.8%)، وتعليم القابضة (+2.2%)، وباركن (+2.2%).
🟥 في المنطقة الحمراء: طلبات هولدينغ (-4.8%)، والإسلامية العربية للتأمين (-4.8%)، ودبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين (-3.8%).
وفي سوق أبوظبي، ارتفع المؤشر بنسبة 0.1%، مع إجمالي تداولات بقيمة مليار درهم. بينما سجل مؤشر ناسداك دبي انخفاضا بنسبة 0.1%.
📄 أعمال الشركات
ستبدأ منصة طلبات لخدمات التوصيل والطلب عبر الإنترنت برنامجها لإعادة شراء الأسهم في 18 مايو الجاري، بحسب إفصاح مقدم لسوق دبي المالي (بي دي إف). وتستهدف الشركة شراء ما يصل إلى 5% من إجمالي أسهمها المصدرة.
تذكر: في نهاية عام 2024، أعلنت الشركة الأم دليفري هيرو أنها تعتزم إعادة شراء سندات بقيمة تقارب مليار يورو باستخدام عوائد الطرح العام الأولي لشركة طلبات. وشملت الخطة حينها تسوية التزامات سندات قابلة للتحويل مستحقة في عامي 2025 و2026، مع تخصيص ما يصل إلى 350 مليون يورو لسندات عام 2027.