Posted inتصنيع

تعزيز وألفا ظبي تستثمران 10 مليارات دولار في قطاع الكيماويات + دانة غاز وليفيديان تخططان لمشروع لإنتاج الغرافين

سيتيح مشروع الغرافين لمشغلي قطاع الغاز تحقيق عوائد من التدفقات غير المستغلة، وإنتاج مادة متقدمة وعالية القيمة

تكثف الإمارات جهودها لتعزيز قدراتها الصناعية السيادية وقطاع التصنيع المتقدم، سعيا لتوطين سلاسل التوريد الاستراتيجية في ظل الاضطرابات العالمية المستمرة. ومع الكشف عن مشروع جديد للغرافين، واستعداد شركة تعزيز لإنتاج 14 مادة كيميائية صناعية جديدة، تتجه الشركات العاملة بقطاع الطاقة الإماراتي بخطى متسارعة نحو رفع قيمة المضافة لإنتاجها الصناعي، لتتجاوز مجرد إنتاج الطاقة، وتنتقل إلى التجميع المحلي، والتكامل الصناعي، وتصنيع مدخلات الإنتاج.

تعزيز وألفا ظبي تستثمران 10 مليارات دولار في قطاع الكيماويات

رفعت شركة تعزيز سقف طموحاتها في قطاع الكيماويات مجددا، وتتجه هذه المرة للتعاون مع شركة ألفا ظبي القابضة عبر شراكة استراتيجية لاستثمار نحو 10 مليارات دولار ضمن منظومتها للكيماويات في مدينة الرويس الصناعية، بهدف إنتاج ما يصل إلى 14 مادة كيميائية صناعية جديدة، وفق بيان مشترك (بي دي إف). من شأن هذه الشراكة أن تضيف طاقة إنتاجية جديدة تقدر بنحو 2.2 مليون طن سنويا، مستهدفة قطاعات حيوية تشمل البناء والتعبئة والتغليف والسيارات والبنية التحتية والتصنيع المتقدم.

تشمل قائمة المواد الكيماوية الجديدة الستايرين والبولي ستايرين وحمض الأكريليك ومشتقاته وراتنجات الإيبوكسي وأوليفينات ألفا الخطية، وهي مواد تؤكد تعزيز أنها تحظى بطلب محلي قوي ويمكن أن تسهم في دعم مرونة سلاسل التوريد المحلية. وقال الرئيس التنفيذي للشركة مشعل الكندي إن المشروع يدعم جهود تعزيز الرامية للحد من الاعتماد على الواردات وخلق فرص اقتصادية جديدة في الدولة.

تذكر: يأتي هذا الإعلان بعد يوم واحد فقط من إبرام تعزيز اتفاقيات بيع وتوريد مواد خام طويلة الأجل بقيمة 28.5 مليار دولار، تشمل الميثانول والصودا الكاوية والبولي فينيل كلوريد، إلى جانب اتفاقية لتوريد الغاز مع أدنوك للغاز بقيمة تتجاوز 5 مليارات دولار.

السياق: تتزامن هذه الاتفاقيات مع استعداد تعزيز لرفع إجمالي إنتاجها من الكيماويات إلى 4.7 مليون طن سنويا بحلول عام 2028 من منشأتها في الرويس، التي تمتد على مساحة 17 كيلومترا مربعا.

دفعة قوية لإنتاج الغرافين

ستتوسع شركتا دانة غاز وليفيديان البريطانية بطموحاتهما في مجال إنتاج الغرافين إلى النطاق الصناعي، بعدما وقعتا مذكرة تفاهم لتطوير مجمع الشارقة للغرافين، وهو مشروع تصنيع متعدد المراحل قد تتخطى استثماراته الإجمالية 50 مليون دولار، وفق بيان صادر عن دانة غاز (بي دي إف). توسع هذه الخطوة نطاق الشراكة التجريبية المبرمة بين الطرفين في عام 2025، لتتحول إلى استراتيجية أشمل تهدف إلى إنتاج الغرافين محليا، وتصنيع تقنية لووب التابعة لشركة ليفيديان بالإمارات مستقبلا.

تذكر: أبرمت دانة غاز وليفيديان شراكتهما الأولى العام الماضي لتشغيل وحدة تجريبية بتقنية لووب تنتج ما يصل إلى طنين من الغرافين والهيدروجين سنويا.

ما هي تقنية لووب؟ تستخدم هذه التقنية البلازما الميكروية لتفكيك غاز الميثان وإنتاج الهيدروجين والكربون الصلب في صورة غرافين عالي الجودة، بدلا من حرقه وتحويله إلى انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

أهمية الخطوة: من الناحية العملية، تتيح هذه التقنية لمشغلي قطاع الغاز تحقيق عوائد مالية من تدفقات الغاز غير المستغلة، وإنتاج مادة متقدمة وعالية القيمة لا تزال تكلفة تصنيعها على نطاق واسع باهظة وتكتنفها تحديات فنية. وصُمم المشروع لإنشاء قاعدة توريد إقليمية للغرافين بالتزامن مع تنامي الطلب الصناعي، لتلبية الطلب المتزايد في قطاعات تشمل الإنشاءات والطلاء والبوليمرات وتخزين الطاقة.

وبدأت هذه التقنية تكتسب زخما محليا بالفعل؛ إذ نجحت شركات أدنوك للغاز وبيكر هيوز وليفيديان في توظيف تقنية لووب في مصنع حبشان لمعالجة الغاز العام الماضي، بالتزامن مع بدء الإمارات في التعاون مع شركاء دوليين لوضع تشريعات ومعايير خاصة بالهيدروجين.

الخطوة التالية: تتضمن المرحلة الأولى استخدام أنظمة لووب في الشارقة، مستهدفة الوصول إلى طاقة إنتاجية تقديرية تبلغ نحو 15 طنا من الغرافين سنويا، باستثمارات تتراوح بين مليوني و5 ملايين دولار. وفي حال تنامي الطلب، قد يتوسع المشروع ليصبح مجمعا إنتاجيا يضم وحدات متعددة، مع ارتفاع الاستثمارات لتتجاوز 50 مليون دولار.