المشرق يواصل أداءه القوي بفضل نمو الرسوم ونشاط الإقراض
حقق بنك المشرق أداء قويا خلال الربع الأول من العام، إذ ساهم التوسع القوي في الميزانية العمومية والنمو المدفوع بالرسوم في رفع صافي الربح بعد الضريبة بنسبة 7.5% على أساس سنوي ليبلغ 1.9 مليار درهم، بينما ارتفعت الأرباح قبل الضريبة بنسبة 9% لتصل إلى 2.3 مليار درهم، وفقا للقوائم المالية (بي دي إف) وتقرير مناقشة وتحليل الإدارة (بي دي إف). كما قفزت الإيرادات التشغيلية بنسبة 10% لتصل إلى 3.4 مليار درهم، مدفوعة بالنمو في قطاعي الإقراض والخدمات المصرفية المتعلقة بالمعاملات.
الفضل الأكبر يعود إلى التنويع: ارتفع الدخل غير المرتبط بالفوائد بنسبة 20% على أساس سنوي ليصل إلى 1.4 مليار درهم، وهو ما يمثل 41% من إجمالي الدخل، مع زيادة الرسوم وعمليات صرف العملات الأجنبية والأنشطة العابرة للحدود. وأشار الرئيس التنفيذي أحمد عبد العال إلى أن تعزيز مشاركة العملاء في مجالات تمويل التجارة والمدفوعات كان محركا رئيسيا لهذا الأداء.
حجم العمليات يعوض الضغط على الأرباح: نما صافي دخل الفوائد بنسبة 4%، علما بأن خفض أسعار الفائدة أثر على هوامش الأرباح. لكن ما عوض ذلك هو تسجيل قفزة بنسبة 33% في قروض العملاء، والحفاظ على نسبة قوية للحسابات الجارية وحسابات التوفير بلغت 63%، ما ساهم في استمرار احتواء تكاليف التمويل.
الحفاظ على الكفاءة وقوة الميزانية رغم التوسع الاستثماري: ارتفعت المصاريف التشغيلية بنسبة 15% لتصل إلى 1.1 مليار درهم نتيجة زيادة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية والتوسع الدولي، لكن نسبة التكلفة إلى الدخل استقرت عند 31%، ما يشير إلى استمرار الانضباط في النفقات.
كما أشارت الإدارة إلى استمرارية العمليات دون انقطاع عبر كافة القطاعات رغم التوترات الإقليمية، وصرح رئيس مجلس الإدارة، عبد العزيز الغرير بأن هذا الربع "أكد مجددا على مرونة ركائز اقتصاد الإمارات واقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي عموما".
إيرادات غذاء تنمو مع استمرار الطلب وتعميق التكامل
استفادت شركة غذاء القابضة من استمرار الطلب على فئات الأغذية الأساسية ومن تعزيز تكامل أعمالها، لترتفع إيراداتها بنسبة 23% على أساس سنوي مسجلة 1.6 مليار درهم خلال الربع الأول من العام، وفقا لبيان نتائج أعمالها (بي دي إف). كما ارتفع إجمالي أرباح الشركة المتخصصة في الزراعة والأغذية بنسبة 8% على أساس سنوي ليصل إلى 330.8 مليون درهم.
التكامل يدعم الإيرادات: جاء النمو مدعوما بالنشاط العضوي للشركة واستمرار جهود التكامل. إذ عززت غذاء استراتيجيتها للتكامل الرأسي من خلال الاستحواذ على شركةتازةالمتخصصة في المنتجات الطازجة تحت مظلة شركة "إن آر تي سي" التابعة لها، وهو ما عزز قدراتها عبر مختلف مراحل سلسلة التوريد من المزارع إلى منافذ البيع. كما يأتي ذلك في وقت تتوسع فيه وحدتها التابعة إنفيكتوس في أفريقيا، حيث وقعت شركة تابعة لها في موريشيوس اتفاقية للاستحواذ على حصة أغلبية في شركة لتصنيع المنتجات الزراعية والغذائية في شمال أفريقيا لتعزيز حضورها في قطاع التجارة.
هل أثرت الحرب؟ أشارت غذاء إلى استمرار الطلب وعدم وقوع أي ضرر مباشر على أعمالها، كما أن لها دور أساسي في الجهود المكثفة للحكومة الإماراتية في مجال الأمن الغذائي. إذ أسست الإمارات صندوقا وطنيا بقيمة مليار درهم يستهدف توطين إنتاج السلع الغذائية الأساسية، بينما تهدف مبادرة المنتجات المستدامة إلى رفع نسبة المنتجات الزراعية والحيوانية المحلية المستخدمة في قطاع الضيافة إلى 25%.
تذكر: بادرت غذاء أيضا إلى تخفيف حدة الاضطرابات خلال الربع، من خلال تكثيف الواردات عبر البر والجو والبحر. إذ استوردت وحدتها التابعة "إن آر تي سي" أكثر من 4.7 ألف طن من المنتجات الطازجة في أسبوع واحد، فضلا عن 17 ألف طن إضافية في طريقها إلى الإمارات.
أرباح بروج تتراجع بسبب الاضطرابات الإقليمية وانخفاض الأسعار.. وانتعاشة مارس تخفف من وطأة التأثير
تأثرت أرباح شركة بروج للبتروكيماويات خلال الربع الأول من العام جراء الاضطرابات اللوجستية وضعف الأسعار في بداية الربع، إذ انخفض صافي الأرباح بنسبة 45% على أساس سنوي ليصل إلى 156 مليون دولار، وفقا لتقرير مناقشة وتحليل الإدارة (بي دي إف)وبيان الأرباح (بي دي إف) الصادرين عن الشركة. كما تراجعت الإيرادات بنسبة 17% لتبلغ 1.2 مليار دولار.
ضغوط على أحجام المبيعات والأسعار: تراجعت أحجام المبيعات بنسبة 13% على أساس سنوي لتصل إلى 1.1 مليون طن، متأثرة باضطرابات الشحن التي أعقبت إغلاق مضيق هرمز، كما انخفض متوسط أسعار المبيعات المجمعة بنسبة 6% بعد تراجع الأسعار المرجعية في بداية الربع. ورغم ذلك، حافظت الشركة على استقرار عمليات الإنتاج بمعدل تشغيل بلغ نحو 98%، وتمكنت من إعادة توجيه نحو 61% من إنتاج شهر مارس عبر مسارات لوجستية بديلة.
تذكر: تأثرت عمليات بروج لفترة وجيزة إثر تعليق الأنشطة الإنتاجية مؤقتا في منشأتها بالرويس بسبب حطام متساقط أدى إلى نشوب حرائق. ووقع هذا الحادث بعد أسابيع قليلة من تأسيس مجموعة بروج الدولية، وهي كيان بقيمة 60 مليار دولار يجمع بين شركات بروج وبورياليس ونوفا للكيماويات، مما أخضع مرونة المجموعة المندمجة حديثا لاختبار مبكر.
وخفف تعافي الأسعار في مارس من حدة آثار الحرب، إذ قفزت الأسعار بنحو 62% قرب نهاية الربع الأول مع تراجع الإمدادات العالمية.
التوقعات المستقبلية تشير إلى انتعاشة مرتقبة: ضمت الشركة الكميات غير المباعة إلى المخزون، ومن المتوقع شحنها خلال الربع الثاني، مما يمهد الطريق لانتعاشة مستقبلية في الأرباح، إذ ستساعد الأسعار المرتفعة في تعويض ارتفاع تكاليف الشحن والخدمات اللوجستية. وفي هذا الصدد، قال هزيم سلطان السويدي، الرئيس التنفيذي لشركة بروج: "مع ظهور مؤشرات إيجابية على تعافي الأسعار عالميا وتحسن ظروف السوق، تتميز بروج بمكانة فريدة لتحويل الفرص إلى نمو في الأرباح".
وعلى المدى الطويل، سيدعم الارتفاع التدريجي لإنتاج مجمع بروج 4 نمو أعمال الشركة، إذ بدأت عمليات الإنتاج الأولية ومن المتوقع أن تسهم في تحقيق صافي أرباح تراكمية يقدر بنحو 400 مليون دولار على مدار ثلاث سنوات، هذا إلى جانب توقيع اتفاقية مشروع مشترك في الصين لتطوير مجمع لتكسير وإنتاج البولي إيثيلين، مما يوسع حضور الشركة في تلك السوق الرئيسية.
أما بالنسبة للتوزيعات: حافظت بروج على توزيعات أرباحها، إذ تعتزم دفع أرباح عن النصف الثاني لعام 2025 بقيمة 658 مليون دولار في أوائل مايو. وأكدت الشركة على خططها للحفاظ على حد أدنى من التوزيعات بقيمة 16.2 فلس للسهم حتى عام 2030 على الأقل.
هوامش أرباح "إن إم دي سي" تتراجع بسبب التكاليف
انخفض صافي ربح شركة "إن إم دي سي" بنسبة 51% على أساس سنوي ليبلغ 387 مليون درهم، وذلك نتيجة ارتفاع تكاليف الخدمات اللوجستية والتأمين والوقود بسبب الاضطرابات الإقليمية، وفقا لبيان نتائج أعمال الشركة (بي دي إف). كما سجلت المجموعة إيرادات بلغت 6.6 مليار درهم في الربع الأول، بزيادة 7% على أساس سنوي، مدفوعة باستمرارية تحصيل الإيرادات من محفظة المشاريع.
حسب الوحدات: أسهمت وحدة أعمال الجرف والعمليات البحرية بنسبة 79% في صافي أرباح المجموعة، بينما جاءت النسبة المتبقية البالغة 21% من وحدة الطاقة. أما من حيث الإيرادات، فقد ساهمت وحدة الطاقة بنسبة 75% من الإجمالي، لكنها سجلت صافي أرباح أقل.
قائمة المشاريع ما زالت حافلة: بلغت قيمة محفظة المشاريع الحالية 55.4 مليار درهم، كما بلغت قيمة العقود المشاريع المسنَدة خلال الربع الأول حوالي 1.8 مليار درهم.