Posted inاقتصاد

الإمارات تتجه لتعزيز استثماراتها في قطاعي النفط والغاز وسط توقعات بمكاسب استثنائية بقيمة 40 مليار دولار

يتوقع المحللون تسريع وتيرة الاستثمار في عمليات الحفر والمعالجة والتخزين والبنية التحتية للتصدير

من المتوقع على نطاق واسع أن تكثف الإمارات استثماراتها في قطاعي النفط والغاز بعد خروجها من منظمة الأوبك وتحالف أوبكبلس، وفقا لتقديرات العديد من المحللين عقب الإعلان عن القرار. ويرجح أن تضخ الدولة استثمارات ضخمة في عمليات التنقيب والحفر والمعالجة والتخزين، إلى جانب البنية التحتية للتصدير، حسبما كتب ياب ماير رئيس دائرة أبحاث الأسهم في أرقام كابيتال في منشور على لينكد إن.

توجيه الاهتمام نحو إمارة الفجيرة قد يكون الخطوة التالية في جدول الأعمال، نظرا "للقيمة الاستراتيجية لخطوط الأنابيب وإمكانات التصدير دون الحاجة للمرور عبر مضيق هرمز"، حسبما يوضح ميجر.

ومع غياب حصص الإنتاج التي تفرضها الأوبك، قد تصل القدرة الإنتاجية للإمارات إلى نحو 6 ملايين برميل يوميا على المدى المتوسط، إذا كثفت الدولة استثماراتها في قطاعي النفط والغاز، حسبما قال ميجر، معتبرا أن رفع الإنتاج إلى 5 ملايين برميل يوميا يعد "هدفا واقعيا" أيضا، لا سيما أن الدولة كانت تستهدف بالفعل الوصول لهذا الرقم بحلول عام 2027، ارتفاعا من القدرة الحالية التي تتراوح بين 4.6 و4.9 ملايين برميل يوميا. كما أشارت مذكرة صادرة عن بنك باركليز نقلتها وكالة رويترز أنه من المتوقع أن تسرع الإمارات من إمداداتها النفطية ضمن مساعيها لتجاوز الأزمة الحالية.

زيادة الإنتاج إلى 5 ملايين برميل يوميا، صعودا من 3.4 ملايين برميل يوميا قبل الحرب، قد تضيف نحو 40 مليار دولار إلى إجمالي الإيرادات النفطية السنوية، حسبما يشير ميجر.

دفعة هائلة للاقتصاد: يضيف ميجر أن الزيادة البالغة 40 مليار دولار من شأنها أن "تدعم الإيرادات العامة، والنفقات الرأسمالية لجهات تابعة للحكومة، فضلا عن السيولة المحلية ونمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي".

وكما أوردنا في وقت سابق من هذا الأسبوع، تأتي خطوة الانسحاب من تحالف أوبك بلس في توقيت حرج لاقتصاد الإمارات. فقد كان من المتوقع أن يكون اقتصاد الإمارات الأسرع نموا بين دول الخليج هذا العام، والآن يرجح العديد من الخبراء أن يواجه حالة من الركود أو الانكماش خلال العام الجاري بسبب تأثير الحرب على القطاع غير النفطي واضطرابات سوق النفط. ويقول حمزة القاعود، المحلل الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن "زيادة مرونة الإنتاج قد تسهم في تعويض التباطؤ في قطاعات مثل السياحة والتجارة والعقارات، مع تحقيق أقصى عوائد ممكنة من قطاع النفط والغاز والاستفادة من [الفرص الناتجة من] اضطرابات السوق بعد فتح المضيق بالكامل".

الأسواق تستجيب سريعا: يبدو أن الأسواق بدأت بالفعل في تسعير هذه الخطوة؛ إذ ارتفع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية، الذي تهيمن عليه أسهم شركات الطاقة، بنسبة 0.7% بعد الإعلان عن القرار أمس، بينما كان سهم أدنوك للحفر هو الأكثر تداولا خلال اليوم، ليغلق جلسة التداول مرتفعا بنسبة 8.1% عند 5.49 درهم. وقد تكون الشركة المستفيد الأكبر من هذا الخروج، لأن زيادة القدرة الإنتاجية تعني "المزيد من الآبار ومعدات الحفر وزيادة خدمات حقول النفط، فضلا عن الأرباح المشهودة على المدى الطويل" وفقا لما ذكره ميجر.