عوضت أسهم الأسواق الناشئة الخسائر التي تكبدتها في الأسابيع الأولى من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، لتسجل قمة تاريخية جديدة مدفوعة بصعود قياسي لثلاث شركات آسيوية لصناعة أشباه الموصلات. وإلى جانب دفع المؤشر القياسي لأسهم الأسواق الناشئة لتحقيق إغلاق قياسي، يثير هذا الانتعاش نقاشا جديدا حول ما إذا كان المؤشر لا يزال يقدم تنوعا حقيقيا بعيدا عن طفرة الذكاء الاصطناعي التي تعيد تشكيل وول ستريت، وفق ما ذكرته صحيفة فايننشال تايمز.
ارتفع مؤشر "إم إس سي آي" للأسواق الناشئة بأكثر من 15% خلال الأسابيع الأربعة الماضية — وهو ضعف معدل صعود مؤشر ستاندرد آند بورز 500 البالغ 10% خلال الفترة ذاتها — ليتجاوز ذروته السابقة المسجلة في فبراير. وتمحو هذه القفزة تبعات موجة البيع الحادة التي ضربت الأسواق الآسيوية في المراحل الأولى من حرب إيران، وترفع المؤشر بنحو 16% فوق مستواه في بداية عام 2026، مواصلا تفوقه على الأسهم القيادية الأمريكية لخمسة فصول متتالية، بحسب بيانات تريدينج فيو.
وجاءت غالبية المكاسب من مجموعة شركات مرتبطة مباشرة بسلسلة توريد معالجات شركة إنفيديا. فقد قفز سهم شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي) بأكثر من 25% هذا الشهر، وبقيمة سوقية تبلغ نحو 1.8 تريليون دولار، أزاحت أرامكو السعودية لتصبح المكون الأكبر قيمة في المؤشر. كما ارتفع سهم شركة سامسونج للإلكترونيات بنسبة 32%، وسهم شركة إس كيه هاينكس بأكثر من 60%. ومجتمعة، تمثل هذه الشركات الثلاث الآن ما يقرب من ربع وزن المؤشر بالكامل.
تلقت البورصات المحلية جرعة تنشيطية قوية أيضا: تمضي بورصة تايوان في طريقها لتسجيل أفضل أداء شهري لها منذ عقود، مرتفعة بنحو 21% (مقومة بالدولار)، بينما قفز مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 24% — وهو أقوى أداء شهري له منذ الأزمة المالية الآسيوية عام 1998.
ما الذي يغذي هذا الزخم؟ زيادة الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة؛ حيث يتوقع أن تتجاوز ميزانيات الإنفاق لعام 2026 لأكبر مزودي الخدمات السحابية واسعة النطاق (أمازون، وألفابت، ومايكروسوفت، وميتا، وأوراكل) حاجز الـ 600 مليار دولار، بزيادة 36% على أساس سنوي، مع توجيه ثلاثة أرباع هذا المبلغ للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وفقا لفوتورم جروب وسي إن بي سي. هذا التوسع في الإنفاق الرأسمالي أدى أيضا إلى قفزة في أرباح الموردين الآسيويين؛ إذ أعلنت إس كيه هاينكس تسجيلها صافي ربح قدره 27 مليار دولار الأسبوع الماضي، مع نمو الإيرادات بنسبة 200%، وفق سي إن بي سي وكيهإي دي جلوبال. وأفاد موقع نوتبوك تشيك بأن الشركة باعت كامل إنتاجها من الذاكرة المتطورة (DRAM وNAND) وعالية النطاق الترددي حتى نهاية العام، ومعظمها لصالح إنفيديا.
مخاوف من التبعية: أثارت هيمنة هذه الأسماء قلق بعض المستثمرين من أن مؤشر الأسواق الناشئة — الذي طالما اعتُبر وسيلة للتنويع بعيدا عن مخاطر الأسواق المتقدمة — قد أصبح فعليا "تابعا" لهوس الذكاء الاصطناعي في وول ستريت.
"قصة الذكاء الاصطناعي بلغت ذروتها في كوريا الجنوبية وتايوان… لا نزال نحب هذا السوق، لكن يجب التفكير في التنويع وسط هذا الانتعاش الذي يقوده الذكاء الاصطناعي"، وفق ما قاله سونغ تشي، كبير المتخصصين الاستثماريين لدى "بي إن بي باريبا" لإدارة الأصول في تصريحات لفايننشال تايمز.
وكانت تايوان وكوريا الجنوبية من بين الأكثر تضررا عندما تراجعت الأسواق الآسيوية في الأيام الأولى لحرب إيران، إذ قام المستثمرون بتسييل مراكزهم الرابحة.
لكن الأسواق أثبتت مرونتها بمجرد انحسار حالة الذعر. كما تخلى الدولار، الذي ارتفع بشكل حاد في بداية الصراع، عن غالبية مكاسبه — وهو ما يعد ريحا مواتية لمصدري الأسواق الناشئة الذين تترجم أرباحهم من العملات المحلية.
"من المرجح أن يكون الدولار، الذي يتحرك غالبا في اتجاهات معاكسة للأسواق الناشئة... قد بلغ ذروته"، وفقا لما صرح به فارون لايجاوالا، مدير محفظة أسهم الأسواق الناشئة في شركة "ناينتي وان"، لصحيفة فايننشال تايمز. ويرى لايجاوالا أن أسهم الأسواق الناشئة تستفيد أيضا من "صورة أرباح أفضل هيكليا" وتقييمات أرخص من نظيرتها الأمريكية — وهو ما يتفق معه محللو بنوك الاستثمار الذين رفعوا توقعات أرباح الأسواق الناشئة لعام 2026 بنحو 30% هذا العام، وهي زيادة تعادل ثلاثة أضعاف ما طُبق على مؤشر ستاندرد آند بورز 500، وفق جورو فوكس.
وقاد قطاع التكنولوجيا هذه الانتعاشة، بعدما قفز المؤشر الفرعي لأسهم التكنولوجيا بالأسواق الناشئة بنحو 50% منذ بداية العام وحتى تاريخه، إلا أن قطاعات الطاقة والصناعة والمرافق سجلت أيضا عوائد قوية. "7 قطاعات من أصل 11 كانت في النطاق الإيجابي.. الصعود يتجاوز مجرد كونه طفرة تكنولوجية"، وفق ما قاله لايجاوالا.
📈 الأسواق هذا الصباح
تباين أداء أسواق آسيا والمحيط الهادئ في التعاملات المبكرة هذا الصباح، مع استيعاب المستثمرين للأحداث المتلاحقة التي شهدتها الـ 24 ساعة الماضية؛ إذ قفز خام برنت متجاوزا حاجز الـ 120 دولار للبرميل وسط استمرار الحصار البحري، فيما أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير، في حين لا يزال التفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي يشكل درع حماية لعمالقة التكنولوجيا أمام التقلبات المستمرة في الأسواق.
|
سوق أبوظبي |
9,901 |
+0.7% (منذ بداية العام: -0.9%) |
|
|
سوق دبي |
5,861 |
+0.1% (منذ بداية العام: -3.1%) |
|
|
ناسداك دبي الإمارات 20 |
4,733 |
+0.4% (منذ بداية العام: +3.2%) |
|
|
دولار أمريكي (المصرف المركزي) |
شراء 3.67 درهم |
بيع 3.67 درهم |
|
|
إيبور |
3.4% لليلة واحدة |
4.0% لأجل سنة |
|
|
تداول (السعودية) |
11,238 |
+0.5% (منذ بداية العام: +7.1%) |
|
|
EGX30 |
52,383 |
+0.3% (منذ بداية العام: +25.2%) |
|
|
ستاندرد أند بورز 500 |
7,136 |
0.0% (منذ بداية العام: +4.2%) |
|
|
فوتسي 100 |
10,213 |
-1.2% (منذ بداية العام: +2.8%) |
|
|
يورو ستوكس 50 |
5,816 |
-0.3% (منذ بداية العام: +0.4%) |
|
|
خام برنت |
119.37 دولار |
+1.1% |
|
|
غاز طبيعي (نايمكس) |
2.56 دولار |
+0.4% |
|
|
ذهب |
4,573 دولار |
+0.3% |
|
|
بتكوين |
76,057 دولار |
-0.6% (منذ بداية العام: -13.2%) |
|
|
مؤشر شيميرا جي بي مورغان سند اﻻمارات يوستس المتداول |
3.72 درهم |
+0.5% (منذ بداية العام: -0.8%) |
|
|
مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا |
151.26 |
-0.2% (منذ بداية العام: -0.4%) |
|
|
مؤشر فيكس (مؤشر الخوف) |
18.81 |
+5.5% (منذ بداية العام: +25.8%) |
🔔 جرس الإغلاق
أغلق مؤشر سوق دبي على ارتفاع بنسبة 0.1% بنهاية تعاملات أمس، مع إجمالي تداولات بقيمة 828.5 مليون درهم. وبهذا انخفض المؤشر بنسبة 3.1% منذ بداية العام.
🟩 في المنطقة الخضراء: دبي للمرطبات (+12.7%)، والوطنية الدولية القابضة (+9.1%)، وأملاك للتمويل (+4.4%).
🟥 في المنطقة الحمراء: مصرف السلام السودان (-2.5%)، وإعمار العقارية (-1.4%)، ووطنية إنترناشيونال القابضة (-1.3%).
وفي سوق أبوظبي، صعد المؤشر بنسبة 0.7%، مع إجمالي تداولات بقيمة 2.1 مليار درهم. بينما سجل مؤشر ناسداك دبي ارتفاعا بنسبة 0.4%.