"إن إم دي سي إنيرجي" تسجل نموا في الإيرادات رغم التوترات الإقليمية
خلال الربع الأول من العام، شهدت شركة "إن إم دي سي إنيرجي" المتخصصة في أعمال الهندسة والمشتريات والبناء والتابعة لمجموعة "إن إم دي سي" تراجعا في صافي أرباحها بنسبة 63% على أساس سنوي، وفقا لحساباتنا، ليصل إلى 80 مليون درهم، وذلك في ظل تأثرها بالتوترات الإقليمية، بحسب بيان نتائج الأعمال (بي دي إف). وفي المقابل، قفزت إيرادات الشركة بنسبة 33% لتصل إلى 5 مليارات درهم خلال الفترة ذاتها، مدعومة بالتقدم المتواصل في تنفيذ محفظة مشاريعها القائمة.
وأكدت الشركة أنها لم تواجه أي انقطاعات في أعمالها، مشيرة إلى أنها قادرة على تحقيق أداء قوي خلال ما تبقى من العام. كما أضافت أن قيمة مشاريعها الجاري تنفيذها بلغت 35.3 مليار درهم بنهاية مارس، في حين وصل إجمالي قيمة المشاريع قيد التنفيذ والمستقبلية المحتملة إلى أكثر من 67 مليار درهم. وظلت عمليات الشركة في دولة الإمارات هي المساهم الأكبر في الإيرادات بنسبة تجاوزت 74%.
تذكر - كانت الشركة تعتزم دخول أسواق جديدة تشمل نيجيريا وأوروبا، وفقا لما صرح به الرئيس التنفيذي أحمد الظاهري في وقت سابق، وذلك بعد افتتاح مكاتب جديدة في شنغهاي وتايوان العام الماضي، وفقا لتقرير مناقشة وتحليل الإدارة (بي دي إف).
الدار تعتمد على محفظة مشروعاتها المتراكمة مع هدوء المبيعات
حققت شركة الدار العقارية نتائج قوية نسبيا في الربع الأول من العام رغم تباطؤ النشاط؛ إذ ارتفع صافي الأرباح بنسبة 20% على أساس سنوي ليسجل 2.3 مليار درهم، وزادت الإيرادات بنسبة 12% لتصل إلى 8.7 مليار درهم، وفقا للبيانات المالية (بي دي إف).
محفزات النمو: أشارت الشركة، في بيان نتائج الأعمال (بي دي إف)، إلى أن إيرادات المشروعات التطويرية قيد الإنجاز ومرونة محفظة العقارات الاستثمارية المتنوعة كانت المحركات الرئيسية للنمو. ووصل حجم الإيرادات المتراكمة للمشروعات التطويرية إلى مستوى قياسي بلغ 72.1 مليار درهم، بينما نمت الأصول المدرة للدخل لتصل قيمتها إلى 52 مليار درهم.
علامات أولية على التباطؤ: تراجعت مبيعات المجموعة بنسبة 25% على أساس سنوي إلى 6.7 مليار درهم، مع انخفاض المبيعات في الإمارات بنسبة 30% نتيجة تباطؤ وتيرة إطلاق المشروعات الجديدة وتراجع الطلب في مارس الماضي. ووصفت الدار ذلك بأنه "نهج منضبط في إطلاق المشروعات الجديدة في ظل ظروف السوق المتغيرة"، وفقا للبيان.
الطلب الخارجي لا يزال صامدا: لم يتلاشى الطلب تماما؛ إذ جاءت 88% من مبيعات الدار في الإمارات (نحو 5.3 مليار درهم) من مشترين دوليين ومقيمين. كما شهدت المشروعات التي أعلن عنها مؤخرا مثل ياس بارك بليس بيع 80% من الوحدات خلال أسبوع واحد فقط.
نظرة على السوق: سجلت أبوظبي تصرفات عقارية بقيمة 66 مليار درهم في الربع الأول من العام الحالي. وقال محللون لإنتربرايز إن "ما يشهده السوق حتى الآن هو مجرد تريث لإعادة تقييم الموقف، وليس ضغوطا هيكلية"، مما يشير إلى أن الطلب لا يزال متماسكا رغم التوترات الإقليمية. ومع ذلك، يرجح أن يتباطأ النشاط بشكل أكبر في الأشهر المقبلة مع توخي المستثمرين الحذر، فضلا عن تأثير ارتفاع تكاليف البناء والتحديات اللوجستية على الجداول الزمنية للمشروعات.
منصة الاستثمار توفر الحماية: نمت إيرادات الدار للاستثمار بنسبة 14% لتصل إلى 2.1 مليار درهم، مدعومة بمعدلات إشغال مرتفعة (في منتصف التسعينات عبر معظم القطاعات)، واستقرار أسعار الإيجارات، ومساهمات صفقات الاستحواذات الأخيرة. ويشمل ذلك شراكتها مع مبادلة للاستحواذ على "ذا لينك" في مدينة مصدر، وشراء مستودعات لوجستية في كيزاد من مجموعة موانئ أبوظبي بقيمة 650 مليون درهم.
السيولة تدعم التحركات المستقبلية: اختتمت المجموعة الربع الأول بسيولة متاحة قدرها 33.2 مليار درهم، كما كانت نشطت بقوة في أسواق المال؛ بما في ذلك طرح إصدارات هجينة بقيمة ملياري دولار، والحصول على تسهيلات ائتمانية متجددة مرتبطة بالاستدامة بقيمة 5 مليارات درهم، ما يضعها في موقف قوي لمواصلة ضخ الاستثمارات حتى مع تغير ظروف السوق.
تراجع أرباح المؤسسة الوطنية للسياحة والفنادق مع عودة المكاسب إلى مستوياتها الطبيعية رغم صعود الإيرادات
سجلت المؤسسة الوطنية للسياحة والفنادق في أبوظبي انخفاضا في صافي أرباحها خلال الربع الأول، رغم استمرار نمو الإيرادات. إذ تراجع صافي الربح بنسبة 46.6% على أساس سنوي ليصل إلى 96.6 مليون درهم، في حين ارتفعت الإيرادات بنسبة 8.4% على أساس سنوي لتصل إلى 615.9 مليون درهم، وفقا لتقرير مناقشة وتحليل الإدارة (بي دي إف).
ويرجع السبب الأكبر في هذا الانخفاض إلى عدم تكرار المكاسب الاستثنائية التي حصدتها المؤسسة العام الماضي منصفقة مربحة، حين رفعت شركة ألفا ظبي القابضة حصتها في المؤسسة إلى 73.7% ونقلت إليها أربعة أصول فندقية، ما يشير إلى أن نتائج هذا الربع تمثل عودة إلى المستويات الطبيعية وليس تدهورا في العمليات الأساسية. وظلت الفنادق هي المحرك الرئيسي للإيرادات بعدما ساهمت بأكثر من 306 ملايين درهم، كما سجل قطاعا التموين والخدمات الأخرى مكاسب أيضا.
لكن الظروف المحيطة تزداد صعوبة: فكما ذكرنا سابقا، يواجه قطاع السياحة ضغوطا شديدة منذ اندلاع الحرب، إذ تراجعت معدلات إشغال الفنادق من نحو 90% إلى مستويات متدنية وصلت إلى 16% الشهر الماضي، مع إغلاق بعض المنشآت مؤقتا لخفض التكاليف. لذا سارعت السلطات إلى تقديم دعم مخصص للقطاع، شمل تأجيل سداد الرسوم السياحية والإعفاء من الغرامات في عجمان، وحزمة التحفيز الواسعة في دبي بقيمة مليار درهم، بالإضافة إلى حزمة اتحادية جديدة من المرتقب الإعلان عنها لدعم القطاع.
جمود أرباح دبي الإسلامي مع تبدد أثر نمو الإيرادات بسبب ارتفاع المخصصات
ظل صافي أرباح بنك دبي الإسلامي ثابتا نسبيا على أساس سنوي بعدما سجل 1.8 مليار درهم خلال الربع الأول من العام، وذلك رغم ارتفاع الإيرادات بنسبة 13% على أساس سنوي لتصل إلى 3.5 مليار درهم، وفقا لتقرير مناقشة وتحليل الإدارة (بي دي إف).
وجاء النمو في الإيرادات التشغيلية مدفوعا بقفزة بلغت 30% في الدخل غير الممول، وزيادة بنسبة 5% في الدخل الممول، ما يشير إلى تحسن في تنويع مصادر الدخل. لكن ارتفاع مخصصات انخفاض القيمة، التي أثرت سلبا على نتائج بنوك أخرى أيضا خلال هذا الربع، وانكماش الهوامش في ظل انخفاض أسعار الفائدة، قد وضعا حدا لنمو صافي الأرباح.
كما استمر نمو الميزانية العمومية، إذ ارتفع صافي الموجودات التمويلية واستثمارات الصكوك بنسبة 3% منذ بداية العام ليصل إلى 364 مليار درهم، فيما وصلت الودائع إلى 322 مليار درهم.
"إي آند" تحقق أداء قويا بفضل نمو حجم الأعمال والتنويع
استهلت مجموعة "إي آند" للاتصالات العام بأداء مستقر؛ إذ ارتفع صافي أرباحها بنسبة 3.9% على أساس سنوي ليصل إلى 2.9 مليار درهم (بعد تحييد أثر صفقة استثنائية أبرمتها العام الماضي)، كما قفزت الإيرادات بنسبة 15.1% لتصل إلى 19.4 مليار درهم، مدفوعة بالأداء القوي في السوقين المحلي والدولي، وفقا لبيان صحفي عن أبرز نتائج أعمال الشركة. كذلك قفزت أعداد المشتركين بنسبة 30.8% لتصل إلى 248 مليون مشترك، ما يشير إلى النمو المستمر في حجم الأعمال والطلب المتزايد على الخدمات الرقمية والمدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وأشار الرئيس التنفيذي مسعود محمود إلى أن "نموذج الأعمال المرن" للمجموعة وتنويع استثماراتها دوليا كانا العاملين الحاسمين في تجاوز الاضطرابات الإقليمية خلال الربع الأول، لا سيما مع تأثير التوترات الجيوسياسية على نشاط الأعمال في شهر مارس. وواصلت المجموعة تعزيز حضورها، إذ حصلت يوفون التابعة لها على ترخيص تشغيل خدمات الجيل الخامس في باكستان، وأبرمت المجموعة شراكة مع "آي بي إم" لدعم خدمات الذكاء الاصطناعي المخصص للشركات، كما حصلت "إي آند موني" على رخصة من مصرف الإمارات المركزي لتقديم خدمات التمويل، مما يفتح الباب لتقديم خدمات الإقراض والتوسع في قطاع التكنولوجيا المالية.
زيادة توزيعات الأرباح: وافق المساهمون على زيادة توزيعات الأرباح عن عام 2025 إلى 90 فلسا للسهم الواحد، بدلا من 86 فلسا. وأشارت الشركة إلى أنها تنوي زيادة هذه التوزيعات أكبر لتصل إلى 95 فلسا عن عام 2026 بموجب سياستها المعتمدة لتوزيع الأرباح.