Posted inشركات ناشئة

منصة التمويل المدمج كومفي تخطط للتوسع في السعودية بعد جمع 65 مليون دولار عبر مزيج من الأسهم والديون

تتيح الشركة خطط التقسيط على 90 يوما للشركات الصغيرة والمتوسطة

جمعت منصة حلول التمويل المدمج للشركات "كومفي"، التي تتخذ من دبي مقرا لها، 65 مليون دولار في جولة تمويل ما قبل السلسلة "أ"، عبر مزيج من التمويل بالأسهم والديون. وتهدف الشركة من هذه الجولة إلى تعزيز تواجدها الإقليمي، والتوسع بقوة في السوق السعودية بحلول العام المقبل، وفق ما صرح به الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي سنجر ساميف لإنتربرايز. وقادت شركة إلياد بارتنرز جانب التمويل بالأسهم في الجولة، بمشاركة شركتي يانغو فينتشرز ورو فينتشرز اللتين سجلتا أول استثمار إقليمي لهما على الإطلاق، حسب بيان صحفي. كما شملت الجولة أيضا تسهيلا ائتمانيا من شركة بارتنرز فور غروث الأمريكية، وتمويل ميزانين من قبل شروق بارتنرز.

لماذا الآن؟ تأتي الجولة التمويلية في توقيت حاسم للشركات الصغيرة والمتوسطة؛ إذ تواجه انكماش غير مسبوق في هوامش الربح، نتيجة الارتفاع الحاد في تكاليف الإنتاج مثل الوقود والمواد الخام، في حين تفرض الاضطرابات المستمرة في سلاسل التوريد ضغوطا شديدة على العديد من الشركات.

"الطلب بلغ مستويات غير مسبوقة"، حسبما أوضح ساميف، مشيرا إلى أنه "عند انكماش هوامش الربح وارتفاع التكاليف بشكل يصعب التنبؤ به، يصبح التوقيت هو العامل الوحيد الذي يمكن للشركات الصغيرة والمتوسطة التحكم فيه؛ أي توقيت التدفقات النقدية الداخلة والخارجة".

تتيح الشركة الناشئة للشركات الصغيرة والمتوسطة خطط تقسيط تصل إلى 90 يوما، مع سداد مستحقات الموردين فورا. ويوضح ساميف أن هذه الآلية "تحولت من ميزة تسهيلية لضرورة تشغيلية لشريحة كبيرة من عملائنا". وبلغ حجم المعاملات عبر المنصة نحو 75 مليون دولار خلال الـ 12 شهرا الماضية.

ويشير ساميف إلى أن غالبية عملاء منصة كومفي استوعبوا تقلبات سلاسل التوريد في هياكل تسعيرهم الجديدة، مضيفا أن الدور في المرحلة المقبلة سيكون غالبا على المستهلك، وهو ما يجعل وصول الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى رأس المال العامل أمرا حيويا لمنظومة التوريد بأكملها. ويضيف أن "التكيف قد حدث بالفعل على مستوى التوريد والتسعير، ليصبح التحدي الآن هو توقيت التدفقات النقدية، وهو ما نعمل على حله".

وعلى صعيد أوسع، حظيت الشركات الصغيرة والمتوسطة بحزم دعم من المناطق الحرة والبنوك والجهات الحكومية في الأسابيع الأخيرة. تهدف الإجراءات إلى تخفيف الضغوط على القطاع الخاص بسبب تداعيات الحرب الإقليمية، وشملت تأجيل سداد الرسوم والإعفاء من الغرامات من جهات عدة، أبرزها بنك الإمارات دبي الوطني ودبي الجنوب وشركات ناشئة مثل منصة كاشيو.

ويعد التوقيت مثاليا لمنصة كومفي الناشئة أيضا، إذ تأتي في وقت يتوقع فيه تقلص شهية بعض المستثمرين الأجانب تجاه الاستثمارات الإقليمية، في ظل التحديات التي تواجهها المنطقة جراء الحرب. ويقول ساميف: "توفر لنا هذه الجولة سيولة لتسيير الأعمال لمدة 18 شهرا، لمواصلة النمو دون القلق بشأن جمع التمويلات وسط الأوضاع الضبابية".

ويمثل التنوع بين المستثمرين الإقليميين والعالميين مؤشرا مهما آخر؛ إذ يرى ساميف أن "المستثمرين الإقليميين على دراية بطبيعة السوق، ولديهم شبكة علاقات ومصداقية، في حين يضع المستثمرون العالميون معايير عالية للأداء، عبر مقارنة الشركة بنماذج ناجحة في أوروبا وشرق آسيا والولايات المتحدة، وليس في دول الخليج فحسب".