Posted inاقتصاد

بي إم آي: إطالة أمد الحرب قد تهبط بمعدل نمو الإمارات إلى 1.4%.. ودول الخليج الأخرى ستتأثر كذلك

قلصت "بي إم آي" كذلك توقعاتها لمعدل نمو دول مجلس التعاون الخليجي من 4.8% إلى 1.9%

قد يهوي معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات إلى حوالي 1.4% خلال العام الجاري، إذا استمرت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران حتى مايو دون انفراجة دبلوماسية، حسبما ذكرت مارييت كاس حنا، محللة المخاطر لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى وحدة "بي إم آي" التابعة لفيتش سولوشنز، وذلك خلال ندوة عبر الإنترنت حضرها فريق نشرة إنتربرايز الصباحية. ويمثل هذا تراجعا كبيرا عن التوقعات السابقة التي كانت تبلغ 5% في بداية الحرب، لكنه ما زال أفضل من تقديرات غولدمان ساكس، والتي توقعت فيها انكماش اقتصاد الإمارات بنسبة 5% إن استمرت الحرب حتى آخر الشهر الجاري.

كما خفضت الوحدة توقعاتها لنمو اقتصادات الخليج عموما إلى 1.9% خلال العام الجاري، مقارنة بالتوقعات السابقة البالغة 4.8% وتقديرات نمو العام الماضي التي بلغت 4.4%. ويستند هذا التخفيض إلى عرضة المنطقة للتأثر الشديد بالاضطرابات في مضيق هرمز. إذ أوضحت كاس حنا أن "أي اضطراب طويل الأمد لن يؤثر فقط على صادرات الطاقة، وإنما سيمتد أيضا ليشمل الصادرات غير النفطية وعمليات إعادة التصدير والواردات".

ورغم التراجع، تظل الإمارات في وضع أفضل بعدما انخفض إنتاجها من النفط بنسبة 45% فقط، بفضل قدرتها على إعادة توجيه صادراتها عبر خط أنابيب الفجيرة، وفقا لرامونا مبارك، رئيسة قسم مخاطر دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى "بي إم آي". وتسمح هذه الميزة للدولة بالحفاظ على تدفق الإيرادات الضرورية من قطاع النفط والغاز، وهو ما تفتقر إليه نظيراتها في المنطقة.

بالأرقام: انخفضت إيرادات الإمارات من النفط بنسبة 2.6% على أساس سنوي خلال شهر مارس، لتبلغ 6.58 مليار دولار، وفقا لما نقلته رويترز عن بيانات كبلر.

المنطقة في حالة ركود: تقلصت توقعات النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عموما بمقدار 2.9 نقطة مئوية لتبلغ 1% فقط، ما يجعلها "المنطقة الأبطأ نموا على مستوى العالم"، بحسب كاس حنا. وتتماشى هذه الأرقام مع توقعات صندوق النقد الدولي الأخيرة التي قلصت تقديرات نمو المنطقة إلى 1.1%، وإن كان الصندوق ما زال أكثر تفاؤلا بشأن الإمارات بتوقعات تبلغ 3.1%.

وتتنوع السيناريوهات المحتملة للمشهد الإقليمي حاليا بين سيناريوهين؛ الأول هو استمرار الحرب حتى إنهائها (وهو السيناريو المرجح بنسبة 55%)، والثاني هو استمرارها مع مزيد من التصعيد (بنسبة 45%)، حسبما أوضحت مبارك. ويتوقع السيناريو الأول احتواء الأعمال العدائية خلال شهر أبريل، ما سيمهد لاتفاق دبلوماسي مع سعي واشنطن وطهران لتجنب التكاليف الباهظة للحرب الشاملة، وحينها سيبلغ متوسط سعر خام برنت حوالي 78 دولارا للبرميل.

أما في حالة التصعيد، فقد تقفز أسعار النفط إلى 150 دولارا للبرميل، لا سيما إذا تفاقم الوضع إلى المستوى الثالث، الذي سيشهد حربا طويلة فوضوية تلحق أضرارا جسيمة بركائز البنية التحتية للطاقة. وفي المقابل، تتوقع سيناريوهات المستويين الأول والثاني تراوح الأسعار بين 115 و130 دولارا للبرميل، وترجح حدوث اضطرابات في باب المندب بقيادة الحوثيين والإغلاق المؤقت للممرات المائية الحيوية، حسبما أوضحت مبارك.

العلامات: