إذا كانت ثمة علامة تحذيرية تشير إلى أن قطاع الائتمان الخاص يواجه أزمة حقيقية، فهذه هي الإشارة الأقوى حتى الآن: نجحت وول ستريت في ابتكار أداة تتيح الرهان على هبوطه.
ماذا حدث؟ تعاونت مؤسسة ستاندرد آند بورز غلوبال مع كونسورتيوم يضم بنوكا كبرى، من بينها جيه بي مورغان ومورغان ستانلي، لإطلاق مؤشر "إس آند بي سي دي إكس فاينانشالز". ومن المقرر أن يبدأ التداول يوم الاثنين على هذا المؤشر الذي يعد معيارا جديدا لمبادلات مخاطر الائتمان.
يتتبع المؤشر 25 مؤسسة مالية في أمريكا الشمالية، لكن نقطة الجذب الرئيسيو تكمن في أن نحو 12% من وزن المؤشر ترتبط بصناديق ديون خاصة تديرها أقطاب القطاع، مثل أبولو غلوبال مانجمنت وأيضا أريس مانجمنت وبلاكستون.
من منظور أوسع: تعرف مبادلات مخاطر الائتمان بأنها مشتقات مالية تستخدم أداة للتحوط، وتشبه بوليصة تأمين ضد مخاطر تعثر المقترض في سداد ديونه. فإذا اشترى طرف ما هذه المشتقات على مخاطر كيان ما وتعثر هذا الكيان، يلتزم البائع بتعويض المشتري. وتاريخيا، وفرت هذه المشتقات الحماية ضد مخاطر تعثر مصدري السندات، مثل الشركات أو البنوك أو الحكومات السيادية. ويسمح المؤشر الجديد للمستثمرين بشراء تأمين ضد تعثر أعضاء المؤشر، مما يعني أن قيمة المؤشر سترتفع فع إذا ساءت نظرة السوق تجاه هذه الشركات تحديدا.
هذا المشهد يبدو مألوفا: كانت مبادلات مخاطر الائتمان هي الأداة المالية الشهيرة التي تصدرت مشهد الأزمة المالية العالمية عام 2008، كما جسدها فيلم ذا بيغ شورت حين استخدمها المتداولون للمراهنة ضد سوق الإسكان. استُخدمت هذه الأداة آنذاك للتأمين على الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري عالي المخاطر، وعندما انهار سوق الإسكان، لم تتمكن المؤسسات التي باعت كميات هائلة من هذه المبادلات — مثل "أيه آي جي" ـ— من تغطية المدفوعات الناتجة، مما تسبب في موجة من الانهيارات المتلاحقة في الأسواق المالية العالمية.
أهمية الخبر: تضخم سوق الائتمان الخاص ليصبح صناعة ضخمة تقدر قيمتها بما يتراوح بين 1.8 تريليون دولار وأكثر من 3 تريليونات دولار. وكانت المراهنة ضد هذا القطاع تاريخيا بمثابة صداع مكلف ومعقد للمتداولين. إذ تمنح هذه المشتقات الجديدة صناديق التحوط آلية سريعة للتربح من أي تدهور محتمل في القطاع، وفي الوقت ذاته تسمح للبنوك الكبرى بالتحوط من القروض الضخمة التي قدمتها لمديري الائتمان الخاص.
التوقيت ليس مصادفة: تواجه صناديق الائتمان الخاص أقسى اختبار ضغط لها منذ فترة ما بعد أزمة 2008. إذ يسعى مستثمرو التجزئة بشكل متزايد لسحب رؤوس أموالهم وسط موجة من حالات التعثر، إلى جانب المخاوف المتزايدة من أن طفرة الذكاء الاصطناعي قد تطيح شركات البرمجيات، التي تعتمد عليها هذه الصناديق بكثافة لتحقيق العوائد.
استهداف مباشر للقطاع: في حديثه مع بلومبرغ، أوضح نيكولاس غوديك، مدير المنتجات المالية لدى مؤسسة "إس آند بي داو جونز للمؤشرات"، أن إتاحة مبادلات مخاطر الائتمان المرتبطة مباشرة بشركات تطوير الأعمال، وهي فئة متخصصة من صناديق الائتمان الخاص، توفر مسارا مباشرا للمضاربة على هبوط القطاع بدلا من الاعتماد على رهانات غير مباشرة.
رأي الخبراء: "لقد نما الائتمان الخاص بسرعة، وهناك الكثير من التعرض المالي الناشئ بطرق مختلفة، لذا هناك طلب حقيقي على هذا المنتج"، بحسب ما قال دومينيك توبلان، رئيس استراتيجية الائتمان في بنك باركليز، لصحيفة وول ستريت جورنال.
الاستبعاد الأبرز؟ شركة بلو آول كابيتال. كان من المقرر إدراج عملاق الائتمان الخاص في البداية، لكنها استُبعدت بهدوء من القائمة النهائية بعد ردود فعل من الأطراف الفاعلة في السوق. وحذر المشاركون في السوق من أن بلو آول تعرضت لضغوط شديدة مؤخرا لدرجة أن إبقاءها سيجعل المؤشر العام مرتهنا بالظروف الفردية للشركة منذ البداية، وفقا لما قاله غوديك لبلومبرغ.
ماذا بعد؟ نتوقع تدفق أحجام تداول فورية من المضاربين على الهبوط. إذ إن مؤسسات كبرى مثل سابا كابيتال، المملوكة لبواز واينشتاين، دافعت بنشاط عن إنشاء هذا المنتج تحديدا. ومن المقرر أن تبدأ قائمة من كبار المقرضين، تشمل بنك أوف أمريكا وباركليز ودويتشه بنك وغولدمان ساكس، في بيع هذه المشتقات للعملاء قريبا جدا.
📈 الأسواق هذا الصباح
سجلت الأسواق الآسيوية مكاسب جماعية قوية في مستهل التداولات، متجاهلة استمرار الحصار الأمريكي المفروض على إيران. وتصدر مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية المشهد بارتفاع بلغت نسبته نحو 3.2%، في حين قفز مؤشر نيكي الياباني بنسبة 2.5%. وفي المقابل، خيم الهدوء على العقود الآجلة للأسهم الأمريكية التي استقرت دون تغيير يذكر.
|
سوق أبوظبي |
9,786 |
-0.5% (منذ بداية العام: -2.1%) |
|
|
سوق دبي |
5,668 |
-0.8% (منذ بداية العام: -6.3%) |
|
|
ناسداك دبي الإمارات 20 |
4,662 |
-1.2% (منذ بداية العام: -4.6%) |
|
|
دولار أمريكي (المصرف المركزي) |
شراء 3.67 درهم |
بيع 3.67 درهم |
|
|
إيبور |
3.6% لليلة واحدة |
4.0% لأجل سنة |
|
|
تداول (السعودية) |
11,427 |
+1.0% (منذ بداية العام: +8.9%) |
|
|
EGX30 |
49,079 |
+1.0% (منذ بداية العام: +17.3%) |
|
|
ستاندرد أند بورز 500 |
6,863 |
+0.7% (منذ بداية العام: +0.6%) |
|
|
فوتسي 100 |
10,583 |
-0.2% (منذ بداية العام: +6.6%) |
|
|
يورو ستوكس 50 |
5,905 |
-0.4% (منذ بداية العام: +1.9%) |
|
|
خام برنت |
99.36 دولار |
+4.4% |
|
|
غاز طبيعي (نايمكس) |
2.62 دولار |
-0.0% |
|
|
ذهب |
4,771 دولار |
+0.1% |
|
|
بتكوين |
73,262 دولار |
+2.8% (منذ بداية العام: -16.4%) |
|
|
مؤشر شيميرا جي بي مورغان سند اﻻمارات يوستس المتداول |
3.66 درهم |
0% (منذ بداية العام: -0.2%) |
|
|
مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا |
151 |
+0.3% (منذ بداية العام: +6.2%) |
|
|
مؤشر فيكس (مؤشر الخوف) |
19.12 |
-0.6% (منذ بداية العام: +27.9%) |
🔔 جرس الإغلاق
أغلق مؤشر سوق أبوظبي على انخفاض بنسبة 0.5% بنهاية تعاملات أمس، مع إجمالي تداولات بقيمة 998.8 مليون درهم. وانخفض المؤشر بنسبة 2.1% منذ بداية العام.
🟩 في المنطقة الخضراء: مجموعة أرام (+4.0%)، والخليج للمشاريع الطبية (+3.6%)، وإن إم دي سي إنرجي (+3.0%).
🟥 في المنطقة الحمراء: الفجيرة لصناعات البناء (-4.9%)، وبنك الاستثمار (-4.8%)، ودار التأمين (-4.6%).
وفي سوق دبي، تراجع المؤشر بنسبة 0.8%، مع إجمالي تداولات بقيمة 732.9 مليون درهم. كما سجل مؤشر ناسداك دبي انخفاضا بنسبة 1.2%.