أعلنت شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة (دو) إعادة تمويل تسهيلات ائتمانية متجددة بقيمة ملياري درهم لأجل يمتد إلى 7 سنوات، وذلك بموجب اتفاقية مع بنك الإمارات دبي الوطني ومجموعة من البنوك الأخرى، بحسب إفصاح مقدم لسوق دبي المالي (بي دي إف). لم تستخدم الشركة حتى الآن أي جزء من التسهيلات، علما بأنها تتميز بشروط محسنة مقارنة بالترتيبات السابقة (من بينها تقليل تكاليف رسوم ضمان توافر السيولة عند الحاجة).
بذلك تحظى دو بخيار استراتيجي طويل الأمد؛ فضمان توافر سيولة ائتمانية بتكلفة أقل وأجل أطول يمنح الشركة المرونة اللازمة لإتمام صفقات الاستحواذ التكميلية، مع تحصين ميزانيتها العمومية ضد تقلبات أسعار الفائدة والأسواق. ويتماشى هذا مع سعي الشركة إلى تنفيذ مشاريع كبرى، بما في ذلك إنشاء مركز بيانات فائق النطاق بقيمة ملياري درهم لخدمة مايكروسوفت حصرا، ولينضم إلى مراكز البيانات الخمسة التابعة لشركة دو في الإمارات.
السياق: يأتي هذا بعد أيام من هجوم طائرة مسيرة على مبنى تابع لشركة دو بالفجيرة، وقد كانت تلك هي المرة الأولى التي تستهدف فيها إيران بنية تحتية لشركة اتصالات مملوكة للدولة في الإمارات، لتوجه ضربة قوية لطموحات الدولة في أن تصبح مركزا رقميا عالميا. وبهذا ستصبح البنية التحتية للاتصالات مرتبطة بعلاوة مخاطر بسبب تكاليف الإصلاح الإضافية المتوقعة، حسبما صرح لنا محللون في وقت سابق من هذا الأسبوع.
رغم أن الحادث كان طفيفا، فإنه وسع جبهة الهجمات بعدما كانت مقتصرة على مراكز البيانات، لتشمل أصول الاتصالات، وتطال المبنى الإداري التابع لشركة الثريا للاتصالات بالشارقة في وقت سابق من هذا الأسبوع.
المستشارون: تولت شركة الإمارات دبي الوطني كابيتال ترتيب التسهيلات بصفتها المنسق والمنظم الرئيسي ومدير سجل الاكتتاب، إلى جانب كل من بنك المشرق وبنك أبوظبي التجاري وبنك أبوظبي الأول و"إتش إس بي سي الشرق الأوسط"، وإنتيسا سان باولو وستاندرد تشارترد. كما تولى بنك الإمارات دبي الوطني دور الوكيل.
وليست دو الشركة الوحيدة المملوكة الدولة التي أعادت تمويل تسهيلات ائتمانية هذا الأسبوع؛ إذ وقعت مجموعة موانئ أبوظبي أيضا اتفاقية مع بنك أبوظبي الأول والإمارات دبي الوطني لإعادة تمويل ديون بقيمة 2.5 مليار دولار قبل موعد سدادها، وتضمنت الاتفاقية أيضا خيارا لزيادة التمويل بقيمة 3 مليارات درهم. ويبلغ أجل القرض 3 سنوات، إذ يحل تاريخ استحقاقه في مارس 2029.