أعلنت شركة دبي لصناعات الطيران توسيع نشاطها في مجال إدارة الأصول، من خلال تأسيس منصة إكواتور الاستثمارية لتأجير الطائرات بالشراكة مع شركة بلاكستون للائتمان والتأمين، وفقا لبيان صحفي. وستستهدف المنصة استثمار نحو 1.6 مليار دولار سنويا.
ستتولى دبي لصناعات الطيران توفير الطائرات من جهات خارجية، وستديرها من خلال منصة خدمات مستثمري الطائرات التابعة لها. أما بلاكستون للائتمان والتأمين، والتي تدير أصولا بأكثر من 100 مليار دولار، فستتكفل بتوفير رأس المال المؤسسي اللازم لدعم إكواتور، بالإضافة إلى رؤوس أموال من صناديق تديرها شركة "آي تي إي مانجمنت"، الشريكة الاستراتيجية لبلاكستون.
يأتي تأسيس إكواتور في خضم دورة توسعية كبرى للشركة؛ إذ أبرمت دبي لصناعات الطيران اتفاقية نهائية في فبراير للاستحواذ بالكامل على شركة ماكواري إير فاينانس، ليصل إجمالي أسطولها إلى 1000 طائرة، مع إضافة 37 شركة طيران إلى قائمة عملائها. وجاء ذلك بعد استحواذها في مايو 2025 على شركة نورديك أفييشن كابيتال مقابل ملياري دولار، لتضيف 252 طائرة إلى أسطولها.
وتتوسع دبي لصناعات الطيران بالفعل منذ فترة؛ إذ تضم محفظة الشركة ما يقرب من 700 طائرة، ما بين طائرات مملوكة لها بالفعل وأخرى تديرها وأخرى متعاقدة على شرائها من طرازات إيرباص و"إيه تي آر" وبوينغ، وذلك بقيمة إجمالية تقارب 25 مليار دولار. كما تمتلك الشركة وحدة للصيانة والإصلاح والعمرة في عَمان تخدم عملاء في أنحاء أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، ويمكنها استيعاب ما يصل إلى 24 طائرة من الطرازات ضيقة وعريضة البدن في آن واحد.
تأخر تسليم الطائرات الجديدة يصب في مصلحة شركات التأجير
لماذا الآن؟ يأتي هذا تزامنا مع استمرار تأخر التسليمات الجديدة من شركات التصنيع. فقد وصل حجم سجل الطلبيات التجارية المتراكمة لدى شركة إيرباص في ختام العام الماضي إلى مستوى قياسي بلغ حوالي 8700 طائرة، ولم تسلم الشركة سوى 60 طائرة فقط في مارس، بإنخفاض قدره 16% على أساس سنوي، ما يرفع إجمالي تسليماتها خلال العام الجاري حتى الآن إلى 114 طائرة، لتظل بعيدة جدا عن العدد المستهدف البالغ 870 طائرة. كما أنهت بوينغ العام الماضي بطلبيات متراكمة تجاوزت 6100 طائرة، بقيمة قياسية بلغت 567 مليار دولار.
تأثير الحرب
هل بدأت الضغوط تشير أخيرا إلى ضرورة تجديد الأساطيل؟ يرى فاوتر فان فيرش، المدير التجاري لشركة إيرباص، أن ارتفاع أسعار الوقود سيعزز دوافع شركات الطيران لشراء أحدث الطائرات، حسبما ذكر لوكالة بلومبرغ، ما يؤكد أن الحسابات الاقتصادية للوقود ستدفع شركات الطيران حاليا بقوة نحو الطائرات الأكفأ، حتى وإن ظل هذا التحول بطيئا بسبب نقص التسليمات.