استغلت إيران عطلة نهاية الأسبوع مرة أخرى لاستهداف منشآت صناعية وشركة تكنولوجيا أمريكية، لتنفذ تهديداتها السابقة. ورغم استمرار صمود الدفاعات الجوية، فإن الشظايا الناتجة من عمليات الاعتراض ما زالت تصيب البنية التحتية على الأرض.
الهدف الأحدث؟ مصنع شركة بروج للبتروكيماويات في الرويس، الذي اضطر إلى تعليق عملياته أمس بعد اندلاع حرائق ناتجة عن سقوط شظايا صواريخ اعتراضية، وفقا لمكتب أبوظبي الإعلامي.
يأتي تعطل عمليات بروج في توقيت حساس؛ فقبل الحادث بأيام قليلة،أعلنت شركة "إكس آر جي" التابعة لأدنوك وشركة "أو إم في" النمساوية استكمال تأسيس مجموعة بروج الدولية، التي تضم وحدة بروج التابعة لأدنوك، وشركة بورياليس، وشركة نوفا للكيماويات الكندية ضمن كيان واحد للبولي أوليفينات بقيمة 60 مليار دولار.
وفي حوادث أخرى، أصابت شظايا متساقطة مبنى مكاتب شركة أوراكل في مدينة دبي للإنترنت، ومبنى آخر في منطقة المارينا في الإمارة، دون وقوع إصابات، بحسب ما نشره المكتب الإعلامي لحكومة دبي على منصة إكس (هنا وهنا). وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن في وقت سابق من الأسبوع أنه سيستهدف 18 شركة من شركات التكنولوجيا والدفاع أمريكية، من بينها أوراكل، زاعما أن هذه الشركات تساعد في تنفيذ العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية، ومبررا هذه الضربات بالعقود المبرمة بين هذه الشركات وبين جهات دفاعية، إلى جانب قدرات معالجة البيانات لديها.
كما أصيبت منشآت حبشان للغاز مرة أخرى بسقوط شظايا صاروخ بعد اعتراضه، ما أسفر عن وفاة شخص مصري وإصابة 4 آخرين، وفقا لوكالة وام.
وتسببت كذلك الشظايا المتساقطة على ميناء خورفكان ليلة أمس في إصابة 4 أشخاص، وفقا لحساب المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة على منصة إكس. واندلع حريق في الميناء بعد سقوط الشظايا نتيجة اعتراض هجمات إيرانية، لكن سيطرت السلطات على الحريق وتباشر حاليا أعمال التبريد.
معدل المرور عبر هرمز يرتفع قليلا، لكنه ما زال تحت رقابة صارمة
ظهرت مؤشرات أولية على نجاح بعض السفن في المرور عبر مضيق هرمز، إذ ارتفع متوسط مرور السفن على مدار سبعة أيام إلى أعلى مستوى له منذ بدء الحرب، بحسب وكالة بلومبرغ. ورصدت الجهات المعنية عبور 13 سفينة منذ صباح الجمعة، منها 10 سفن مغادرة و3 سفن قادمة.
ويبدو أن بعض الأطراف المحايدة بدأت تجرب عبور المضيق؛ فقد عبرت سفينة حاويات فرنسية وناقلة غاز مسال مملوكة لليابان، لتكون هذه هي عمليات العبور الأولى من نوعها منذ اندلاع الصراع على الأرجح، وإن كان من غير الواضح ما إذا كان ذلك نتيجة تنسيق دبلوماسي بين الدول أم ترتيبات خاصة.
استثناءات للبعض: قررت إيران السماح لسفن العراق بالمرور عبر مضيق هرمز، في خطوة قد تعيد فتح أحد مسارات توريد النفط الرئيسية إذا استمرت، وفقا لبلومبرغ. من الناحية النظرية، قد تسمح هذه الخطوة بعودة حوالي 3 ملايين برميل يوميا من الخام العراقي إلى السوق. أما من الناحية العملية، فالأمر ليس بهذه البساطة؛ لأن شركات الشحن يجب أن تتخطى خوفها من دخول المضيق، كما أن قيود التأمين ما زالت قائمة، ولم يتضح بعد مدى شمولية هذا الإعفاء، بحسب ما نقلته بلومبرغ عن مسؤول عراقي.
بلغة الأرقام: انهارت الصادرات العراقية بنحو 97% في مارس لتصل إلى حوالي 99 ألف برميل يوميا، مع تغيير مسارها عبر خط أنابيب تركيا إلى ميناء جيهان في ظل إغلاق المسارات المارة عبر الخليج.
وحتى مع وجود الاستثناء الذي سمحت به إيران، فإن استئناف التصدير بنفس الكميات السابقة سيستغرق وقتا، ويظل مرهونا بتغير حسابات المخاطر لدى شركات الشحن.
شركات الطيران الإماراتية ترفع وتيرتها التشغيلية
ظهرت كذلك مؤشرات أولية على تعافي حركة الطيران؛ إذ سجلت شركات طيران الإمارات والاتحاد للطيران وفلاي دبي خلال عطلة نهاية الأسبوع أعلى عدد من الرحلات الجوية منذ بدء الحرب، مع استقرار العمليات تدريجيا.
وتقود طيران الإمارات هذا الانتعاش، بعدما نجحت في تسيير 384 رحلة من وإلى دبي في 4 أبريل، وفقا لموقع "فلایت رادار 24"، تليها الاتحاد للطيران بواقع 212 رحلة، ثم فلاي دبي بإجمالي 151 رحلة.