أنهت أسواق الأسهم الإماراتية الربع الأول من العام على انخفاض رغم انتعاشها يوم الأمس. إذ تراجع سوق دبي المالي بنسبة 16.4% في مارس، مسجلا أكبر انخفاض شهري له منذ الجائحة، بينما تراجع سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 8.9%، ليشهد أكبر هبوط له منذ ست سنوات، وفقا لتقرير كامكو إنفست الشهري عن أسواق الخليج (بي دي إف). يعود هذا إلى تسبب الحرب الإيرانية في تخارج المستثمرين من أسواق الأسهم الإماراتية.
مشهد الربع الأول: تراجع سوق أبوظبي بنسبة 4.7% بنهاية الربع الأول، بينما انخفض سوق دبي بنسبة 10.1%. ورجحت كفة البيع في حصيلة تداولات المستثمرين الأجانب بعدما باعوا أسهم بقيمة 1.06 مليار درهم في كلا السوقين، رغم ارتفاع السيولة بنسبة 22% على أساس سنوي لتصل إلى 150.5 مليار درهم؛ وهو ما يعد مؤشرا على خروج الأموال، وفقا لبيانات جمعتها صحيفة الخليج.
تداولات كثيفة في أبوظبي وموجة بيع في دبي: انخفضت القيمة الإجمالية للتداولات في سوق أبوظبي بنسبة طفيفة بلغت 0.7% في مارس لتصل إلى 28.9 مليار درهم، رغم ارتفاع أحجام التداول بنسبة 11.1% لتصل إلى 7.1 مليار سهم، بحسب كامكو إنفست. وفي الوقت ذاته، شهد سوق دبي طفرة في السيولة مدفوعة بعمليات البيع الضخمة، إذ ارتفعت قيمة التداولات بنسبة 26.2% في مارس لتصل إلى 24.7 مليار درهم، بينما تراجعت أحجام التداول بنسبة 0.3% لتبلغ 5.1 مليار سهم.
وخلال الأسبوع الماضي وحده، سجل سوق دبي خروج تدفقات بقيمة 235 مليون دولار، بينما سجل سوق أبوظبي خروج 219 مليون دولار، وفقا لتقرير المشرق كابيتال (بي دي إف).
أبرز أسباب التراجع: يعود ذلك إلى تضارب العناوين الإخبارية التي يتأثر بها المستثمرون، بالإضافة إلى الاضطرابات في قطاعي الطاقة والخدمات اللوجستية، بحسب تقرير المشرق كابيتال. وأضافت الشركة أن "المستثمرين أصبحوا يفاضلون بين الأسواق بناء على انطباعاتهم عن سهولة مواصلة التصدير، بدلا من التركيز على الأرباح قصيرة الأجل".
أداء القطاعات
أنهت 9 من أصل 10 مؤشرات قطاعية شهر مارس على انخفاض في سوقي أبوظبي ودبي. إذ انخفض مؤشر العقارات في سوق أبوظبي بنسبة 27.8%، بسبب تراجع أسهم رأس الخيمة العقارية (-32.8%) والدار العقارية (-27.9%). وتبعه قطاع الرعاية الصحية بتراجع قدره 17.2%، بينما كان قطاع المواد الأساسية هو القطاع الوحيد الصاعد، إذ ارتفع مؤشره بنسبة 5% مدعوما بصعود سهم فيرتيغلوب (+16.8%).
وفي سوق دبي المالي، تراجع مؤشر قطاع العقارات بنسبة 27.4% وانتهى الشهر بانخفاض جميع أسهمه، وفي صدارتها إعمار للتطوير (-30.2%) وإعمار العقارية (-27.8%). وتبعه قطاع السلع الاستهلاكية الأساسية بتراجع قدره 20.1%، بينما كان قطاع المواد هو صاحب الأداء الإيجابي الوحيد، بعدما ارتفع مؤشره بنسبة 8.1% بدعم من شركة نعيم القابضة (+15.0%).
مقارنة مع الأسواق الأخرى في المنطقة
جاء أداء الأسهم الإماراتية أسوأ من بقية أسواق المنطقة في العموم؛ إذ تراجع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية بنسبة 7.9% فقط في مارس مع تكثيف الأجانب لعمليات البيع، بينما سار مؤشر تداول السعودي في الاتجاه المعاكس ليرتفع بنسبة 5.05%، مدعوما بزيادة أسعار النفط وتدفق رؤوس الأموال إلى أسهم شركات الطاقة والبنوك ذات القيمة السوقية الكبيرة.
تذكر — بدأت الجهات التنظيمية تتدخل لدعم استقرار السوق، ومن بينها مصرف الإمارات المركزي الذي قدم حزمة لتعزيز مرونة البنوك، وحكومة دبي التي طرحت حزمة تحفيزية بقيمة مليار درهم لحماية محركي النمو في الإمارة: السياحة والضيافة.