بلاكستون تضخ ملايين الدولارات في أبوظبي وسط الحرب الجارية: أعلنت شركة بلاكستون، التي تعد أكبر كيان لإدارة الأصول البديلة في العالم، استثمار 250 مليون دولار في منصة جديدة متخصصة في التكنولوجيا المالية للألعاب بأبوظبي، وفقا لبيان رسمي. تمثل هذه الخطوة أول استثمار مباشر لشركة الاستحواذات العملاقة داخل الدولة منذ اندلاع الحرب مع إيران.
شركة مليارية منذ تأسيسها: تشير تقديرات إلى أن قيمة الشركة الوليدة التي تحمل اسم أدفانسد ديجيتال غيمنغ تكنولوجي تصل إلى نحو مليار دولار، بحسب وكالة بلومبرغ. وقد تأسست بالشراكة مع شركة راية القابضة في أبوظبي، وبالتعاون مع شركتي التكنولوجيا المالية المتخصصتين في الألعاب "إن آر تي تكنولوجي" وسايت لاين اللتين يقع مقرهما في لاس فيغاس.
تتيح الشركة البنية التحتية اللازمة للمعاملات بين الشركات فيما يخص ربط أموال اللاعبين بمنصات التشغيل المرخصة. كما أنها المنصة الوحيدة المرخصة في الدولة حاليا للتعاقد مع كل من مراكز الألعاء (مثل منتجع وين للألعاب في رأس الخيمة البالغة قيمته 3.9 مليار دولار) ومنصات تشغيل الألعاب عبر الإنترنت.
لا يبدو أن الحرب الدائرة قد أثرت حتى الآن على وتيرة إبرام الصفقات في الإمارات، وتحديدا صفقات الدمج والاستحواذ والاستثمارات. إذ تواصل المؤسسات الكبرى مثل بلاكستون تعزيز التزامها بالاستثمار في المنطقة وتأكيد ثقتها فيها. وفي هذا السياق، قال رئيس شركة بلاكستون ومدير العمليات جون غراي: "نرى فرصا كبيرة لتوظيف رؤوس الأموال على نطاق واسع في الإمارات، لبناء شركات قادرة على النمو محليا ودوليا، على الرغم من التحديات التي قد نواجهها على المدى القريب".
تسير بلاكستون على خطى كيانات الاستثمار المباشر الكبرى الأخرى مثل "كيه كيه آر" وكارلايل وبين، التي تحولت من نهج التعامل مع دول الخليج على أنها مجرد مصدر للتمويل إلى اعتبارها ساحة لبناء وتطوير الشركات. إذ يعد هذا ثالث استثمار كبير لبلاكستون في البنية التحتية بالمنطقة، بعد منصتها اللوجستية غلايد البالغة قيمتها 5 مليارات دولار، واستحواذها على حصة في بروبرتي فايندر العام الماضي.
المستشارون: قدمت مكاتب كيركلاند آند إليس، وبراونشتاين هيات فاربر شريك، وعلاء الدين وشركاه المشورة القانونية لشركة بلاكستون، بينما تولى مكتب مورغان لويس دور المستشار القانوني لمنصة أدفانسد ديجيتال غيمنغ تكنولوجي.
المشهد الأوسع
قطعت الإمارات شوطا كبيرا في تنظيم قطاع الألعاب عقب إقرار الإطار الوطني لتنظيم الألعاب التجارية في عام 2024. إذ منحت الهيئة العامة لتنظيم الألعاب التجارية شركة "ذا غيم" أول رخصة لألعاب اليانصيب في الدولة، كما أصدرت رخصا تتيح لشركتي "تي سي إس هكسلي" وأريستوكرات الأسترالية توريد معدات الألعاب.