توقفت أمس سلسلة مكاسب المؤشرات الإماراتية التي استمرت يومين، وذلك في ظل تبادل التهديدات بمزيد من التصعيد بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإيران، إذ شهد كل من سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية إقبال المستثمرين على بيع الكثير من الأسهم.
تراجع المؤشر الرئيسي لدبي بنسبة 3.0% بينما هبط مؤشر أبوظبي بنسبة 1.6%، مع استمرار تأثر ثقة المستثمرين باضطرابات مضيق هرمز؛ ما رفع خسائر دبي منذ بداية العام إلى 10.7% وأبوظبي إلى 5.9%.
وفي سوق دبي شملت موجة الهبوط مجموعة كبيرة من الأسهم؛ إذ انخفضت أسهم شركات كبرى مثل إعمار العقارية (-4.6%)، وبنك الإمارات دبي الوطني (-4.9%)، متسببة في تراجع المؤشر، كما امتدت عمليات البيع لتشمل عددا من الشركات الأصغر.
أما سوق أبوظبي فشهد إقبالا كثيفا على بيع أسهم القطاع المصرفي والشركات الكبرى؛ وجاء في صدارة الشركات الهابطة الدار العقارية وبنك أبوظبي الأول ومجموعة موانئ أبوظبي، بعدما انخفضت جميعها بنسبة 5%. أما المكاسب فكانت طفيفة واقتصرت على عدد محدود من الأسهم؛ منها سهم فيرتيغلوب الذي صعد بنسبة 5.7%، كما حقق سهم أدنوك للتوزيع مكاسب تجاوزت 2%.
الصورة الأشمل
وصل صافي مبيعات الأجانب في أسواق الأسهم الإماراتية إلى 750 مليون دولار خلال الأسبوع الماضي، لتصبح الأسواق الإماراتية من بين الأكثر تأثرا في المنطقة، حسبما ذكر إبراهيم مسعود رئيس قسم الأسهم لدى شركة المشرق كابيتال خلال ندوة عبر الإنترنت (شاهد، 31:31 دقيقة). وبهذا سجلت الإمارات تخارج أكبر قدر من رؤوس الأموال في المنطقة، بفارق كبير عن المرتبة الثانية التي احتلتها الكويت، بعدما شهدت تخارج أموال بلغت 100 مليون دولار. وفي المقابل، استقبلت أسواق السعودية تدفقات جديدة بحصيلة صافية تجاوزت 40 مليون دولار.
يعود السبب الرئيسي في ذلك إلى عرضة صادرات النفط الإماراتية لمخاطر اضطرابات الإمدادات، كما أن قطاعات العقارات والخدمات المالية وغيرها متأثرة أيضا بتوجه المستثمرين إلى تجنب المخاطر.
ومن المتوقع أن تظل الأسواق الإماراتية تحت الضغط، مع "استمرار تأثر قطاعات الخدمات المالية والعقارات والصناعة بتوجه المستثمرين نحو تجنب المخاطر"، حسبما أضاف مسعود.