أصبح يمكن للشركات خفض التزاماتها المتعلقة بضريبة الشركات والحد الأدنى للضريبة التكميلية المحلية من خلال المطالبة برصيد ضريبي مقابل نفقات البحث والتطوير "المؤهلة"، وذلك بعد أن أعلنت وزارة المالية عن بدء تطبيق برنامج حوافز ضريبية للشركات التي تمارس أنشطة البحث والتطوير، وفقا لبيان صحفي. سيطبق البرنامج على مراحل، وسيسري على الفترات الضريبية التي تبدأ من 1 يناير 2026، بحسب تقرير لشركة ألفاريز آند مارسال.
في المرحلة الأولى من البرنامج، يمكن للشركات التي تستثمر في مجالات التقدم العلمي أو التكنولوجي، كقطاعات التكنولوجيا الحيوية والتكنولوجيا المالية والتصنيع المتقدم، أن تخفض معدل الضريبة الفعلي بنسبة تصل إلى 50%، وذلك من خلال المطالبة برصيد ضريبي غير قابل للاسترداد بحد أقصى 5 ملايين درهم من النفقات المؤهلة.
اشتراطات وحدود: الرصيد الضريبي مقسم إلى شرائح، ما يعني أن أول مليون درهم من النفقات تتيح رصيدا بنسبة 15%، والمليون التالية تتيح رصيدا بنسبة 35%، في حين تتيح الملايين الثلاثة الأخيرة رصيدا بنسبة 50%. ولا يمكن الاعتماد على حجم الإنفاق وحده لخفض معدل الضريبة؛ إذ يتعين وجود 14 شخصا على الأقل ضمن فريق البحث والتطوير لإتاحة شريحة الرصيد البالغة 50%. وإذا حققت الشركة حجم الإنفاق المطلوب ولكن كان لديها 5 موظفين فقط، سيقتصر الحد الأقصى لمطالبتها على نسبة 15%.
النفقات المؤهلة: تشمل تلك النفقات الرواتب (بما في ذلك زيادة بنسبة 30% لتغطية النفقات العامة)، والمواد الاستهلاكية، ورسوم التعاقد من الباطن.
الخطوة التالية: تجري حاليا دراسة المرحلة الثانية بالفعل، وقد تتضمن تلك المرحلة رصيدا قابلا للاسترداد، إلى جانب توسيع لنطاق النفقات المؤهلة.
ما أهمية الرصيد القابل للاسترداد؟ يسمح ذلك الرصيد للشركات، خاصة تلك التي تتكبد نفقات بحث وتطوير باهظة كالشركات الناشئة التي لم تحقق أرباحا بعد، أن تسترد مبالغ مالية إذا كانت نفقاتها المؤهلة تتيح لها رصيدا ضريبيا يفوق التزاماتها الضريبية الحالية. وفي المقابل، فإن الرصيد غير القابل للاسترداد في المرحلة الأولى يعفي تلك الشركات فقط من دفع الضرائب تماما في تلك الحالة، مع إمكانية ترحيل المبلغ المتبقي إلى العام التالي.
تذكر: كانت الوزارة تعكف منذ فترة على دراسة طرح حوافز ضريبية لتشجيع أنشطة البحث والتطوير، وتشير هذه الخطوة الأخيرة إلى أن الدولة تكثف جهود التنويع الاقتصادي بالتركيز على القطاعات المتقدمة كالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.