نفذت إيران تحذيراتها باستهداف المصالح المرتبطة بالولايات المتحدة في القطاع المصرفي؛ إذ ألحق حطام طائرة مسيرة مُعترَضة أضرارا بالواجهة الخارجية لأحد المباني في مركز دبي المالي العالمي. وتعرضت الطوابق العليا من برج إنوفيشين وان لأضرار واضحة، بما في ذلك تحطم بعض النوافذ.
وواصلت إيران قصفها المكثف خلال عطلة نهاية الأسبوع؛ إذ أسقطت الدفاعات الجوية 9 صواريخ و33 طائرة مسيرة يوم السبت، وفقا لوكالة وام. وأمس، اعترضت الدفاعات الجوية 4 صواريخ باليستية إيرانية و6 مسيرات، حسبما ذكرت وزارة الدفاع في بيان على منصة إكس.
النفط والغاز
استؤنفت عمليات تحميل النفط في الفجيرة بعدما أدى حريق اندلع بسبب طائرة مسيرة إلى توقف العمليات لفترة وجيزة يوم السبت، وفقا لما نقلته وكالة بلومبرغ عن مصادر مطلعة. ورغم تأكيد المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة على تمكن فرق الدفاع المدني من السيطرة على الحريق دون الإبلاغ عن إصابات، لم تقدم السلطات بعد جدولا زمنيا لاستئناف العمليات بالكامل.
ولم يقتصر الأمر على الفجيرة؛ إذ اندلعت حرائق ضخمة في خزانات وقود بميناء صلالة العماني يوم الأربعاء إثر هجوم منسق بالطائرات المسيرة.
السياق: أصدرت إيران أمر إخلاء لثلاثة موانئ رئيسية في الإمارات منها الفجيرة، بدعوى أن القوات الأمريكية استخدمتها سابقا لشن هجمات على إيران رغم أنها ليست أصولا أمريكية، وفقا لمجلة فورتشن. وتمثل هذه الخطوة أول تهديد إيراني لأصول غير أمريكية في الإمارات. ومع ذلك، لم يُبلغ عن أي هجمات حتى الآن في ميناء جبل علي بدبي أو ميناء خليفة بأبوظبي.
ولم تكن هناك أي ناقلات نفط في نقاط الشحن بالميناء وقت الهجوم، وهو ما قد يكون مؤشرا على مدى الطلب حاليا وسهولة الوصول إلى الميناء. إذ يقع ميناء الفجيرة خارج مضيق هرمز، ويرتبط بحقول النفط في أبوظبي عبر خط أنابيب، مما يسمح لصادرات خام مربان بتجنب المضيق.
ورغم الهجوم استمرت الأنشطة في الفجيرة بعد فترة وجيزة؛ إذ غادرت ناقلة نفط هندية بأمان متجهة إلى الهند من الفجيرة محملة بنحو 80.8 ألف طن من خام مربان الإماراتي، حسبما نقلت رويترز عن وزارة البترول والغاز الطبيعي الهندية. وأوضحت الوزارة أن 22 سفينة هندية لا تزال عالقة غرب مضيق هرمز، بينما نجحت ناقلتان حكوميتان للغاز البترولي المسال في عبور المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد أن سمحت لهما إيران بالمرور لتسليم الوقود للموانئ الهندية.
أيضا — أدنوك تخفض شحنات حقولها البرية: في تحول استراتيجي لتجاوز مضيق هرمز، الذي توقفت حركة الشحن فيه بالكامل تقريبا، أفادت تقارير بأن أدنوك خفضت شحنات النفط الخام البري لشركائها بنسبة 20% هذا الشهر.
الخدمات المالية
سيتي بنك يفند الشائعات: أصدرت سيتي توضيحا عقب التكهنات الأخيرة بشأن عملياتها في الشرق الأوسط، مؤكدة أن مكاتبها وفروعها لم تتضرر جراء الحرب الإقليمية، وفقا للموقع الإلكتروني للمجموعة.
وأشارت المجموعة أيضا إلى أنها ستواصل تقديم خدماتها لعملائها الإقليميين، وأنها لا تنوي مغادرة الشرق الأوسط، وفقا لمنشور على منصة إكس. وأوضح البيان أن قرار إخلاء المكاتب جاء حرصا على سلامة الموظفين، وأعقبه إغلاق مؤقت لفروعها المحلية.
وفي بقية المنطقة
تعرضت قنصلية الإمارات في كردستان العراق لضربة بطائرة إيرانية مسيرة للمرة الثانية خلال أسبوع، مما أسفر عن إصابة اثنين من أفراد الأمن وإلحاق أضرار بمبنى القنصلية، وفقا لبيان رسمي. وأدانت وزارة الخارجية الهجوم ووصفته بأنه "هجوم إرهابي غادر وانتهاك صارخ للأعراف والقوانين الدولية"، داعية الحكومة العراقية إلى التحقيق في الهجوم ومحاسبة المتورطين.
وصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إيران تسعى إلى إبرام هدنة لإنهاء الحرب، إلا أن الولايات المتحدة طالبتها "بشروط أفضل"، دون توضيح ماهية هذه الشروط، وفقا لنشرة بلومبرغ نيوز ناو (استمع، 5:02 دقيقة). كما دعا ترامب الحلفاء، بما في ذلك الصين واليابان وفرنسا وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة، إلى إرسال سفن حربية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحا.