رغم تراجع وتيرة الهجمات بصورة ملحوظة مقارنة بالأيام الأولى للحرب، شهد اليوم الثاني عشر من الصراع اضطرابات ملموسة، أثرت على قطاعات النفط والتمويل والشحن البحري.
إلى جانب ذلك، سجلت السلطات حوادث متفرقة تسببت فيها الطائرات المسيرة والحطام الناتج عن عمليات الاعتراض الجوية في اندلاع حرائق بمناطق مختلفة في دبي، لكن لحسن الحظ لم تسفر عن وقوع أضرار بالغة أو إصابات. طالت الحرائق الناجمة عن هجمات الطائرات المسيرة مناطق سكنية وتجارية، من بينها خور دبي وشارع الشيخ زايد والبدع. وأكدت السلطات نجاح فرقها في السيطرة على الحرائق دون تسجيل أي إصابات.
الخدمات المالية تواجه عراقيل بعد إخلاء مركز دبي المالي العالمي
لم يكتف سيتي بنك بإخلاء مكاتبه، وإنما أغلق مؤقتا معظم فروعه ومراكزه المالية في الإمارات بداية من الأمس وحتى السبت 14 مارس كإجراء احترازي، بحسب موقعه الإلكتروني. وسيبقى فرع مول الإمارات مفتوحا، بينما من المقرر إعادة فتح المواقع الأخرى يوم الاثنين 16 مارس.
تذكر: تأتي هذه الخطوة بعد قرار البنك وبعض الشركات الأخرى بإخلاء مكاتبها في مركز دبي المالي العالمي، ووجه البنك موظفيه للعمل عن بعد حتى نهاية الأسبوع. كما ورد أن ستاندرد تشارترد وغولدمان ساكس أخبرا موظفيهما بإخلاء المكاتب بعد التهديدات الإيرانية باستهداف بنوك أمريكية وشركات تكنولوجيا لها صلات بإسرائيل.
استمرار تعطل الملاحة البحرية
تعرضت سفينة حاويات أخرى تابعة لشركة الشحن الألمانية هاباغ لويد لهجوم بالقرب من ميناء جبل علي، ما أسفر عن نشوب حريق دون وقوع إصابات، حسبما ذكر نيلز هوبت مدير الاتصالات في الشركة لصحيفة وول ستريت جورنال. وسبق أن أعلنت الشركة تحويل مسار شحناتها عبر الخليج العربي، مفضلة التوقف في ميناء صلالة العماني بدلا من جبل علي.
بذلك تكون السفن المارة عبر المنطقة قد تلقت ضربات قوية هذا الأسبوع، لا سيما بعدما شهد يوم الأربعاء وحده استهداف ثلاث سفن، اثنتان منها قبالة ساحل الإمارات وواحدة شمال عمان.
من جانبه صرح المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بضرورة استمرار غلق مضيق هرمز "للضغط على العدو"، وذلك في أول بيان علني له بثه التلفزيون الرسمي، بحسب شبكة "سي إن بي سي عربية". كما حذر خامنئي من ضرورة إغلاق جميع القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط فورا، وإلا ستظل أهدافا مشروعة.
المزيد من الاضطرابات بقطاع النفط
أوقفت شركة توتال إنرجيز عملياتها في الحقول البحرية في الإمارات وقطر والعراق، وهو ما يمثل 15% من إنتاجها العالمي، بحسب موقع اقتصاد الشرق. لكنها أكدت أن عملياتها البرية في الإمارات — التي تنتج حوالي 210 ألف برميل يوميا — لم تتأثر بالحرب الجارية. ويأتي هذا بعدما انضمت بابكو البحرينية وقطر للطاقة إلى قائمة الشركات التي أوقفت عملياتها في المنطقة.
مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يدين الهجمات الإيرانية
تبنى مجلس الأمن الدولي قرارا حظي بدعم معظم أعضائه لإدانة الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة على الإمارات ودول مجلس التعاون والأردن، مع تحميل طهران المسؤولية عن الأضرار الناجمة وتأكيد حق المنطقة في الدفاع عن النفس، وفقا لوكالة وام. وقدمت البحرين نص القرار نيابة عن دول المجلس والأردن، حسبما أفادت وام في تقرير آخر.
أهمية الخطوة: يصنف القرار الهجمات على أنها "انتهاك للقانون الدولي" و"يؤكد الحق في الدفاع عن النفس"، وهو ما يقوي الحجة القانونية للإمارات وحلفائها الخليجيين للرد المشترك في حال تكرار الضربات، دون الحاجة لانتظار صياغات جديدة من الأمم المتحدة.
ويبدو الدعم الدبلوماسي لإيران أضعف من المعتاد؛ إذ شهدت الجلسة تمرير القرار بتصويت 13 عضوا لصالحه مع امتناع الصين وروسيا عن التصويت، وحظي برعاية 135 دولة. حتى جامعة الدول العربية انضمت لدعم القرار، إذ صرح أمينها العام أحمد أبو الغيط بأن القرار يعكس تأييدا واسعا للموقف العربي، ما يترك طهران في عزلة غير مسبوقة داخل أروقة المجلس.