أتمت شركة سدارة الخاصة بدبي استحواذها على مجموعة وود البريطانية المدرجة في المملكة المتحدة، تمهيدا لشطبها من البورصة وتحويلها لشركة خاصة، ما يعد خطوة نادرة من نوعها بالنسبة للشركات الإماراتية والبريطانية. وقد أبرمت الشركة العملاقة المتخصصة في مجالات التخطيط والتصميم والهندسة وإدارة المشاريع صفقة الاستحواذ على مجموعة جون وود مقابل نحو 210 ملايين جنيه إسترليني، بعد مساع استمرت لقرابة عامين.

بالأرقام: تجعل هذه الصفقة سدارة واحدة من أكبر شركات الهندسة والاستشارات الخاصة في العالم، إذ ستتجاوز قوتها العاملة 55 ألف موظف وستتخطى إيراداتها 8.5 مليار دولار، 40% منها تقريبا من أمريكا الشمالية، و20% من كل من أوروبا، والشرق الأوسط وأفريقيا، وآسيا والمحيط الهادئ.

أهمية الصفقة: ستعزز هذه الصفقة بشدة من قدرات سدارة في قطاعي الطاقة والمواد، وذلك بينما تخصص دول الخليج وبالأخص السعودية استثمارات ضخمة في البنية التحتية للطاقة، والمشاريع الصناعية، وجهود خفض الانبعاثات الكربونية. وتمثل الخبرات الفنية التي تتمتع بها مجموعة وود في هذه المجالات مكسبا استراتيجيا كبيرا.

ليس من المعتاد أن تستحوذ شركة خاصة على شركة أخرى مدرجة بالبورصة، بل العكس هو الشائع. ووصف طلال شاعر، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة سدارة، هذه الصفقة بأنها "بلا شك المشروع الأكثر طموحا في تاريخ الشركة، إذ ستعزز استراتيجيتنا طويلة الأجل للتوسع والارتقاء بخدماتنا في قطاع الطاقة".

ستحتفظ مجموعة وود بعلامتها التجارية، لتعمل كشركة مستقلة تحت مظلة سدارة إلى جانب دار، وبيركنز آند ويل، و"تي واي لين"، وكوري آند براون. وقد تولى العمل على الصفقة وإتمامها نادر أبو شادي (لينكد إن)، أمين خزينة مجموعة سدارة. ربما يتذكر متابعونا أبو شادي من خلال مشاركاته العديدة في منتديات إنتربرايز (اقرأ أو استمع، 45:58 دقيقة)، كما سبق وحاورناه في فقرة روتيني الصباحي.