يكثف جهاز أبوظبي للاستثمار استثماراته في سوق العقارات الثانوية استعدادا للتحول الجذري المتوقع في السوق. إذ أسست إحدى الشركات التابعة للجهاز منصة جديدة للاستثمارات العقارية الثانوية، بالتعاون مع شركة الاستثمار الفرنسية أرديان، وفقا لبيان رسمي. وتسعى المنصة لاقتناص الفرص في "ظروف السوق الحالية"، التي تشهد تغيرا كبيرا في التقييمات وارتفاعا في الطلب على السيولة. وقد رفض الجهاز الإدلاء بمزيد من التفاصيل عند تواصلنا معه.

ما الاستثمارات العقارية الثانوية؟ يمكن اعتبارها سوقا ثانوية للحصص "المملوكة مسبقا" في الصناديق العقارية. فإذا احتاج أحد المستثمرين إلى تخارج سريع لتغطية خسائره في استثمارات أخرى أو لإعادة موازنة محفظته، هنا يأتي دور مشترين مثل المنصة المشتركة الجديدة. وعادة ما يحصل المشترون على هذه الأصول بسعر مخفض عن قيمتها، في مقابل حصول البائع على سيولة فورية. ويشهد السوق العالمي للاستثمارات الثانوية نموا ملحوظا، بعدما سجل مستوى قياسيا بلغ 20 مليار دولار خلال العام الماضي، بحسب البيان.

يكثف الصندوق السيادي من استثماراته الثانوية: إذ قادت شركة تابعة للجهاز جولة استثمارية في صندوق استمرارية بقيمة 770 مليون دولار لصالح الصندوق الرئيسي الخامس لشركة "سي دي إتش إنفستمنتس" في يناير الماضي. كما استثمر الجهاز في أداة استمرارية مخصصة لصالح شركة فرونيري لتصنيع المثلجات، وذلك بالتعاون مع شركة "بي إيه آي بارتنرز" للاستثمار المباشر، ودعم صندوق استمرارية أسسته شركة "جي إل كابيتال" لدعم شركة سايكلون للصناعات الدوائية التابعة لمحفظتها.

ماذا عن أرديان؟ تتخصص أرديان في الاستثمار المباشر والاستثمار في الأصول الحقيقية والائتمان الخاص، ولديها 22 مكتبا في أنحاء العالم، منها مكتب في أبوظبي، بحسب موقعها الإلكتروني. وتبلغ قيمة الأصول التي تديرها الشركة أو تقدم استشارات بشأنها في أنحاء العالم حوالي 200 مليار دولار، كما تعد الشركة كيانا رائدا في السوق الثانوية؛ إذ جمعت نحو 30 مليار دولار لصندوق استثمارات ثانوية العام الماضي، وفقا لبيان صحفي. وكذلك ترتبط بشراكات مع شركة مبادلة للاستثمار للتعاون في استثمارات الأصول الخاصة.