شركات التطوير العقاري ستفضل ضمان التدفقات النقدية على تحقيق المكاسب الكبيرة خلال المدى القريب: في ظل حالة عدم الاستقرار في المنطقة، من المرجح أن تتبع شركات التطوير العقاري في الإمارات نهجا حذرا، من خلال كبح جماح توسعات المشاريع ومنح الأولوية للتدفقات النقدية لتجاوز التراجع المفاجئ في ثقة المشترين، وفقا لوكالة فيتش للتصنيف الائتماني. وقد تتخلى الشركات عن مساعيها للوصول بهامش ربحها النهائي إلى 20% لضمان توافر سيولة كافية للأراضي والمشاريع المستقبلية.

يأتي هذا وسط توقعات بانكماش القطاع؛ فسوق العقارات في دبي "سيواجه انكماشا إذا فقد المشترون الأجانب الثقة في أمن المنطقة"، حسبما ذكر رالف فيغرت، رئيس قسم الشؤون الاقتصادية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس، في تصريحات لنشرة إنتربرايز الصباحية.

وكما كان متوقعا، انخفضت عمليات المعاينة الفورية للعقارات، بحسب الوكالة. لكن مبيعات الوحدات قيد الإنشاء والأموال المحتفظ بها في حسابات الضمان تتيح قدرا من الأمان قصير الأجل للشركات المصنفة ائتمانيا.

هل تتدخل السلطات؟ لمنع تفاقم الركود، تتوقع فيتش أن تتدخل السلطات الإماراتية باتخاذ عدة إجراءات تشمل تأجيل سداد قيمة الأراضي، وتيسير ضوابط حسابات الضمان، وطرح خطط جديدة لتمويل المشترين. لكن الوكالة تحذر من أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى زيادة عبء الديون على شركات التطوير العقاري، كما حدث في تجارب سابقة.

فجوة الطلب: تكمن نقطة الضعف الأكبر في سوق الإمارات في اعتماده الكبير على الوافدين والطلب الخارجي؛ إذ يمثل السكان المحليون 40% فقط من مشتري العقارات في دبي، في حين أن النسبة المتبقية البالغة 60% مكونة من المستثمرين الدوليين، الذين غالبا ما يعزفون عن الشراء عند ظهور بوادر الصراعات.

كما قد يتوقف التوسع الإقليمي للشركات مؤقتا، في ظل تركيزها على ضمان استقرار عملياتها المحلية أولا.

خلفية

نجحت شركات التطوير العقاري في الاستفادة من الطفرة العقارية خلال السنوات القليلة الماضية، بتدشين مشروعات كبرى والتوسع بكثافة خارج الإمارات. إذ عملت شركة إعمار على تعزيز حضورها في المنطقة بمشاريع جديدة في مصر والسعودية، بينما تعهدت شركة مدن بضخ استثمارات بمليارات الدولارات في مشروع رأس الحكمة بمصر. كما كانت شركة أرادَ تتطلع لدخول السوق السعودية وتعزيز حضورها في لندن.

العلامات: