سجل مؤشر مديري المشتريات للإمارات والمعدل موسميا 55 نقطة في شهر فبراير، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ 12 شهرا، وفقا للمؤشر الصادر عن ستاندرد أند بورز غلوبال (بي دي إف). يمثل هذا ارتفاعا طفيفا من 54.9 نقطة في يناير، ليظل المؤشر أعلى بكثير من الحد الفاصل بين الانكماش والنمو البالغ 50 نقطة، وذلك بفضل الطلب المحلي القوي والنشاط الكبير في قطاعات البناء والعقارات والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا. لكن من المهم ملاحظة أن ذلك كله قبل اندلاع الحرب في المنطقة.
نما نشاط الأعمال بأسرع وتيرة له منذ أبريل 2024. وبينما ظلت مبيعات التصدير متواضعة، تعززت الطلبات المحلية بفضل زيادة السياحة، والتوسع في قنوات التجارة الإلكترونية، وارتفاع الطلب على المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. كما ظلت سلاسل التوريد مرنة، إذ أبلغت الشركات عن تحسن سريع في مواعيد تسليم الموردين، مما سمح بإعادة بناء المخزون على نحو استراتيجي.
كانت الصورة مختلفة في دبي، حيث انفصل زخم مؤشر مدريري المشتريات عن الاتجاه الوطني، متراجعا إلى 54.6 نقطة بعد أن بلغ 55.9 نقطة في يناير. ورغم تباطؤ وتيرة التوسع في الإنتاج ونمو الطلبات الجديدة في الإمارة، إلا أنها ظلت قوية بشكل عام.
وأظهر سوق العمل قوة ملحوظة، إذ وصل معدل الوظائف الجديدة في دبي إلى أعلى مستوى له منذ عامين خلال شهر فبراير، في ظل السعي الدؤوب من الشركات لزيادة طاقتها التشغيلية بهدف إدارة أعباء العمل المستقبلية.
الفترة القادمة: قال ديفد أوين، الخبير الاقتصادي الأول في ستاندرد أند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس: "تبدو الأفاق إيجابية أيضا، إذ يواصل الطلب الضغط على الطاقة التشغيلية للشركات، مما يشير إلى احتمال الحاجة إلى زيادات إضافية في الإنتاج والتوظيف". وأضاف أن التراجع السريع في معوقات سلاسل توريد مستلزمات الإنتاج قد "سمح للشركات بإعادة بناء مخزونها، مما جعلها في وضع أفضل لتلبية طلبات العملاء".
لكن لاحظ: تستند هذه النتائج إلى بيانات جُمعت قبل اندلاع الحرب في المنطقة يوم 28 فبراير. وكما أشرنا بالأمس، من المتوقع أن يكون القطاع غير النفطي المتضرر الأكبر من الحرب نتيجة تضرر قطاع السياحة وسلاسل التوريد، إلى جانب احتمالية نزوح العمال والوافدين.