شهد معدل التضخم السنوي في أبوظبي ارتفاعا طفيفا ليصل إلى 1.6% في يناير، بعدما سجل 1.5% في ديسمبر، وفقا لأحدث البيانات الصادرة عن مركز إحصاء أبوظبي (بي دي إف). هذا بينما انخفض الرقم القياسي لأسعار المستهلك بنسبة 0.1% على أساس شهري، ليتراجع عن زيادته البالغة 0.4% المسجلة في الشهر السابق، بحسب بيانات أخرى (بي دي إف).

فئتا السكن والأغذية تقودان الارتفاع: ما زالت فئة السكن والمياه والكهرباء والغاز — التي تمثل المكون الأكبر في سلة المستهلك — العامل الرئيسي وراء ارتفاع الرقم السنوي؛ إذ قفزت أسعارها بنسبة 4.5% على أساس سنوي في يناير، مسجلة أعلى معدل نمو لها منذ يناير 2022. ومن بين الزيادات السنوية الملحوظة الأخرى أسعار فئة الأغذية والمشروبات، التي شهدت ارتفاعا حادا لتصل إلى 1.7%، بعدما سجلت 0.6% في ديسمبر، وكذلك ارتفعت ارتفعت أسعار فئة المطاعم والفنادق بنسبة 1.9% على أساس سنوي. وشهد قطاع الترفيه والثقافة تحولا كبيرا، إذ زادت أسعاره بنسبة 0.9% بعدما كانت قد انكمشت بنسبة 5.0%. وفي المقابل، أظهرت قطاعات أخرى اتجاها نحو الانكماش، منها قطاع الاتصالات الذي تباطأ معدل تضخمه ليظل مستقرا تقريبا عند 0.2%، والتبغ الذي سجل انكماشا طفيفا ليصل إلى 0.6%.

ربما يكون هذا الاتجاه التضخمي "مدفوعا جزئيا بالزيادة في التضخم الناتج عن ارتفاع الطلب"، بسبب الإقبال الكبير على تأسيس الشركات الجديدة وازدهار النشاط الاقتصادي في أبوظبي عموما، لا سيما طوال العام الماضي، حسبما صرح لنا حمزة القاعود الخبير الاقتصادي المختص بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. لكنه يرى أن "ثأثُّر العرض باضطرابات سلاسل الإمداد ما زال هو المحرك الرئيسي".

رغم ارتفاع الرقم السنوي العام، أظهرت عدة قطاعات اتجاها نحو الانكماش أو تقلبا على أساس شهري؛ إذ قفزت أسعار فئة الملابس والأحذية بنسبة 4.4% على أساس شهري، رغم انخفاضها بنسبة 8.4% على أساس سنوي. وفي المقابل، انخفضت أسعار النقل — ثاني أكبر مكون في سلة التضخم — بنسبة 4.0% على أساس شهري و2.6% على أساس سنوي. كما سُجلت زيادات شهرية في قطاعات الترفيه والثقافة (+1.4%)، والأغذية والمشروبات (+1.0%)، والعناية الشخصية (+0.6%).

العلامات: