تعمل سيول وأبوظبي على توطيد تحالفهما الاستراتيجي من خلال حزمة مشاريع مشتركة بقيمة 65 مليار دولار، حسبما نقلت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية عن كبير موظفي الرئاسة الكورية الجنوبية كانغ هون سيك.
ضمن ذلك الإطار، وقع الجانبان مذكرة تفاهم بقيمة 35 مليار دولار للتعاون الدفاعي. وتتجاوز المذكرة حدود العلاقة التقليدية بين البائع والمشتري، لتتضمن التعاون الشامل عبر كافة المراحل، بدءا من التصميم والتدريب وحتى الصيانة والإصلاح، بما يشمل أنظمة الدفاع الجوي والقوات الجوية والقدرات البحرية، وفقا لكانغ.
وإلى جانب المجال الدفاعي، ستتغير وجهة بعض الالتزامات الاستثمارية السابقة؛ إذ تعتزم شركة مبادلة توجيه الاستثمارات التي تعهدت بها سابقا بقيمة 30 مليار دولار في كوريا بقطاعي المناخ والطاقة نحو التعاون في مجالات أخرى تشمل الطاقة النووية والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة والثقافة؛ مع تكليف لجان متخصصة بتحويل هذه التعهدات إلى عقود نهائية قبل القمة المقبلة. وبموجب ذلك، فإن التعاون في قطاع الطاقة النووية لن يظل مقتصرا على محطة براكة، وإنما سيشمل إمدادات الوقود وصيانة المحطات والعمليات المدعومة بالذكاء الاصطناعي والتوسع المشترك في الأسواق الخارجية.
خلفية: يأتي هذا استكمالا لمنجزات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة التي أبرمت عام 2024، ومذكرات التفاهم التسعة عشر التي شملت التعاون في مجالات الطاقة والدفاع والتكنولوجيا والمناخ، إلى جانب التزام مبادلة الاستثماري. ألغت اتفاقية الشراكة الرسوم الجمركية على أكثر من 90% من السلع المتبادلة، ورسخت التعاون في مجالات الطاقة النووية وشحن الغاز الطبيعي المسال والهيدروجين والدفاع. ومنذ ذلك الحين، شهدت الروابط الثنائية بين الجانبين مزيدا من التوطيد بفضل تمويلات كورية لقطاع الطاقة الإماراتية، كان أحدثها قرض أخضر بقيمة ملياري دولار حصلت عليه أدنوك من شركة التأمين التجاري الكورية.
أهمية الخطوة: تعمل الإمارات على توسيع قاعدة شركائها لتقليل الاعتماد على شريك واحد في مجالات الدفاع والطاقة النووية، مع توطيد التحالف مع كوريا الجنوبية لتصبح شريكا صناعيا أساسيا. ويحمل هذا التعاون منفعة للطرفين؛ ففي ظل تشديد القيود على توريد التقنيات الأمريكية واستخدامها، يلجأ كلا الطرفين إلى الآخر في مجالات الذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم. إذ انضمت كوريا الجنوبية بالفعل إلى مشروع مجمع ستارغيت للذكاء الاصطناعي البالغة قدرته 5 غيغاوات في الإمارات، كما يجري العمل حاليا على إبرام اتفاقية أشمل للاستثمار الثنائي في الذكاء الاصطناعي، حسبما ذكر سعيد بن مبارك الهاجري وزير الدولة بوزارة الخارجية في تصريحات سابقة.