جمعت أبوظبي 3 مليارات دولار من أول إصداراتها مزدوجة الشريحة من السندات هذا العام، وفقا لبلومبرغ. ونقلت الوكالة عن مصدر مطلع قوله إن الإصدار شمل شريحتين لأجل 5 و10 سنوات. وسعرت الإمارة الشريحة ذات أجل الخمس سنوات عند عائد يفوق سندات الخزينة الأمريكية بنسبة 0.2%، بينما سعرت الشريحة ذات أجل العشر سنوات عند عائد يفوق سندات الخزينة الأمريكية بنسبة 0.25%، وسعر كلتا الشريحتين جاء أقل بنحو 30 نقطة أساس عن السعر الاسترشادي الأولي.

طلب قوي: بلغت طلبات الاكتتاب ذروتها عند أكثر من 12.7 مليار دولار، وفقا لبلومبرغ. وقال الخبير الاقتصادي حمزة القاعود لنشرة إنتربرايز الصباحية إن "فارق العائد الأولي لم يكن منخفضا جدا ولا كبيرا جدا، وهو أمر إيجابي للباحثين عن العوائد".

تأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من إعلان "جيه بي مورغان" عزمها استبعاد الإمارات من مؤشرها لسندات الأسواق الناشئة. ويرى القاعود أنها جاءت في توقيت مثالي للاستفادة من وجود الدولة بالمؤشر قبل استبعادها، وقبل أن تضطر للتنافس مع هوامش الأسواق المتقدمة. وستُستبعد الإمارات من المؤشر على أربع مراحل تبدأ يوم 31 مارس وتنتهي في يونيو.

هيكل الإصدار: ستصدر هذه السندات الممتازة غير المضمونة بموجب برنامج الإمارة للسندات العالمية متوسطة الأجل، وستُدرج إدراجا مزدوجا في بورصة لندن وسوق أبوظبي للأوراق المالية. ومن المتوقع أن تحصل الإصدارات على تصنيف "AA" من وكالتي ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش.

سجل حافل: طرقت أبوظبي أبواب أسواق الدين العالمية آخر مرة في سبتمبر بأول إصدار لها على شريحتين منذ أبريل 2024 بموجب برنامج السندات ذاته، وجمعت حينها 3 مليارات دولار كذلك.

المستشارون: يشترك في التنسيق العالمي للإصدار كل من "بي إن بي باريبا"، والإمارات دبي الوطني كابيتال، وبنك أبوظبي الأول، وغولدمان ساكس إنترناشونال، و"جيه بي مورغان"، وستاندرد تشارترد.

الوضع المالي: بلغ الدين الحكومي لأبوظبي 17.4% فقط من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2024، وهو أقل بكثير من النسبة الوسيطة لديون نظرائها البالغة 48.8%. وتتوقع وكالة فيتش أن يرتفع هذا المعدل ارتفاعا طفيفا إلى نحو 18.2% بحلول نهاية عام 2026 "رغم تحقيق فوائض في الموازنة، إذ ستصدر الحكومة سندات بالعملة المحلية لدعم سوق الدين المحلي نظرا لارتفاع مستويات السيولة لدى البنوك المحلية".