وردت أنباء عن أن دولة الإمارات تدعم خططا لإنشاء مجمع سكني ضخم في جنوب قطاع غزة؛ إذ أبرمت شركة مسعود وعلي للمقاولات في غزة عقدا لتشييد مجمع سكني بتمويل إماراتي بالقرب من رفح، وذلك لاستيعاب عشرات الآلاف من النازحين الفلسطينيين، وفقا لما صرح به مسؤولان إسرائيليان ورجلا أعمال فلسطينيان لوكالة رويترز.

الموقع: يمتد الموقع المقترح على مساحة 74 فدانا بجنوب غزة في منطقة خاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، ومدمرة تماما بسبب العدوان الإسرائيلي على القطاع، حسبما أوردت الوكالة نقلا عن خريطة اطلعت عليها.

الأطراف المشاركة: ذكر أحد رجال الأعمال الفلسطينيين أن شركة مسعود وعلي للمقاولات ستتعاون مع شركتين مصريتين في تنفيذ المشروع، وذلك بعد التعاقد معهما من خلال شركة مصرية أكبر ستتولى الإمارات تمويلها في نهاية المطاف. وقالت المصادر إن المشروع سيُبنى بأياد فلسطينية، ومع ذلك لم يصدر أي تأكيد من السلطات الفلسطينية حتى الآن، وأشارت الوكالة إلى أنه ليس من المؤكد ما إذا كان الفلسطينيون سيوافقون على العمل في المجمع أو العيش فيه.

لم يتأكد الخبر بعد: يطلق بعض الدبلوماسيين على المشروع اسم "مدينة الإمارات" بصفة غير رسمية، لكن حتى الآن لم يُعلن عنه رسميا، وقال أحد المصادر إن الخطط ما زالت مرهونة بالموافقة الإسرائيلية. من جانبها لم تؤكد الإمارات هذه الخطط، لكن مسؤولا صرح بأن الدولة "ملتزمة بدعم كافة جهود الإغاثة والإعمار الدولية في غزة، بالتعاون الوثيق مع الشركاء". وكان من المفترض أن تبدأ جهود إعادة الإعمار بعد انسحاب إسرائيل من غزة ونزع سلاح حماس، وفقا لخطة مجلس السلام الذي شكله دونالد ترامب.

تأتي المبادرة ضمن إطار أوسع بقيادة أمريكية؛ فالإمارات عضوة في مجلس السلام الذي شكله ترامب للإشراف على المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة، بما في ذلك إعادة الإعمار. وفي الاجتماع الأول للمجلس الأسبوع الماضي، تعهدت الإمارات بتخصيص 1.2 مليار دولار إضافية لغزة. وقال ترامب إن الدول المشاركة أعلنت التزامها بتقديم تمويلات إغاثية بأكثر من 7 مليارات دولار في المجمل، من بينها عدة دول خليجية تعهدت وحدها بتقديم 4 مليارات دولار، في حين ستخصص الولايات المتحدة 10 مليارات دولار.

أبوظبي تشدد على السيادة الفلسطينية: قال ممثل الإمارات لدى الأمم المتحدة في جنيف جمال المشرخ أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أمس إن الإمارات تدعم "سلاما عادلا وشاملا يقوم على حل الدولتين"، وشدد على أن "حكم وإدارة غزة هما مسؤولية الشعب الفلسطيني"، حسبما ذكرت صحيفة "ذا ناشونال".