ألغت الإمارات نموذج الوكيل الحصري في قطاع المنتجات الطبية. إذ أعلنت مؤسسة الإمارات للدواء التي تأسست حديثا إلزام شركات الأدوية بتعيين أكثر من وكيل معتمد لكل منتج طبي يجري تسويقه داخل الدولة، وفقا لوكالة وام. وبهذا يضع النظام الجديد نهاية لنموذج الموزع الحصري الذي ظل معمولا به لفترة طويلة في قطاع الأدوية.

الوضع القديم: عادة ما كانت الشركات المصنعة العالمية تعين وكيلا محليا واحدا لكل منتج، ليتولى مسؤولية الاستيراد والتخزين والتوزيع، ما جعل خطوط الإمداد عرضة للاضطرابات. فإذا واجه هذا الوكيل الوحيد أي تأخيرات تشغيلية أو نزاعات بشأن التسعير أو تكدس المخزون بما يعوق توزيعه، تتقلص الإمدادات على مستوى الدولة.

لكن الآن سيصبح للمنتج الواحد خطوط إمداد متعددة. إذ يمكن للشركات الاستعانة بأكثر من وكيل معتمد، ما يسمح بوجود مسارات موازية للتخزين والتوزيع عبر مختلف الإمارات، وهو ما يزيل العوائق المحتملة التي كانت توجد في النموذج القديم.

أهمية الخطوة

تقول مؤسسة الإمارات للدواء إن هذا التحول يهدف إلى تقليل مخاطر انقطاع الإمدادات، وتحسين إدارة المخزون، ومنع الممارسات الاحتكارية التي من شأنها التحكم بالكميات، مع “ترسيخ بيئة تشريعية مرنة تدعم استدامة السوق الدوائي وحماية الصحة العامة”، وفقا لتصريحات رئيس مجلس الإدارة سعيد بن مبارك الهاجري. أما الهدف الأكبر، فهو تعزيز الأمن الدوائي وضمان استدامة توفر المنتجات الطبية في جميع أنحاء الدولة.

خلفية

يأتي هذا الإصلاح ضمن جهود عامة لدمج اختصاصات الرقابة على قطاع الأدوية تحت مظلة مؤسسة الإمارات للدواء. فمع بداية هذا العام، نقلت وزارة الصحة ووقاية المجتمع اختصاصات تنظيمية وترخيصية رئيسية إلى المؤسسة، لتصبح مسؤولة عن نحو 44 خدمة كانت ضمن اختصاصات الوزارة سابقا، بدءا من تسعير الأدوية ووصولا إلى تسجيل المنتجات الطبية وإصدار شهادات التصدير، وذلك بعد توسيع نطاق صلاحياتها بموجب مرسوم اتحادي صدر عام 2024.