25.9% — هذه هي نسبة الارتفاع التي سجلتها أسعار بيع الوحدات المكتبية في دبي خلال عام 2025، بينما زادت الإيجارات بنسبة 22.9% مع تقلص المساحات الشاغرة في جميع أنحاء المدينة، وفقا لأحدث تقارير شركة كافنديش ماكسويل (بي دي إف).
كما سجل عدد صفقات المبيعات زيادة بنسبة 53.6%، بعدما شهدت المعاملات تداول حوالي 4600 وحدة، ليحقق السوق أقوى أداء له منذ عام 2014، وتضاعفت القيمة الإجمالية للمعاملات لتتجاوز 13.1 مليار درهم.
الطلب يحلق عاليا.. والعرض لا يواكبه: جذبت دبي 373 شركة دولية جديدة خلال العام الماضي، ما زاد الضغوط على المستأجرين في وقت يواجه فيه قطاع المكاتب نقصا متجذرا في العرض. ويأتي هذا في ظل إتمام 87 ألف متر مربع فقط من المساحات المقرر تسليمها، والتي تصل في المجمل إلى 224 ألف متر مربع ، أي أن معدل الإنجاز بلغ 39% فقط، ليتوقف بذلك معدل نمو العرض عند حوالي 0.9%، وتصبح الأسعار تحت سيطرة الملاك.
وتوجهت معظم السيولة نحو الوحدات قيد الإنشاء؛ إذ شهدت معاملات تلك الوحدات قفزة هائلة من 177 معاملة في عام 2024 إلى 1400 معاملة خلال العام الماضي، بزيادة بلغت 697%، مع ارتفاع قيمة هذه المعاملات من 0.7 مليار درهم إلى 4.6 مليار درهم. كما شهدت معاملات الوحدات المكتبية الجاهزة نموا كبيرا أيضا، إذ ارتفعت قيمتها بنسبة 46.2%، مع صعود متوسط سعر المعاملة من 2.1 مليون درهم إلى 2.7 مليون درهم، ما يشير إلى أن معاملات الشراء ستعزز الدورة العقارية القادمة.
نظرة أشمل
أدت أزمة نقص العرض إلى عدة مشروعات توسعية، تشمل مركز دبي المالي العالمي وواحة دبي للسيليكون. إذ يشهد مركز دبي المالي العالمي توسعة على مرحلتين ؛ تهدف الأولى إلى إضافة حوالي 600 ألف قدم مربع من المساحات المكتبية الجديدة، بينما تهدف المرحلة الثانية البالغة قيمتها 100 مليار درهم إلى استيعاب 42 ألف شركة و125 ألف موظف، وذلك بعد أن وصلت معدلات الإشغال في المركز إلى 99.8%. وفي الوقت نفسه، تستعد واحة دبي للسيليكون لتوسعة بقيمة 12.8 مليار درهم بهدف استيعاب تدفق شركات الذكاء الاصطناعي والتنقل الذكي وتقنيات "الويب 3".
نظرة أكثر شمولا
لا يقتصر هذا الوضع على الوحدات المكتبية فقط؛ فقد ذكر علي صديقي مدير الأبحاث في كافنديش ماكسويل في تصريحات سابقة لنا أن معدل إشغال مساحات التجزئة يقترب من 98% في المولات الكبرى، بينما ارتفعت إيجارات المستودعات بنسبة 16.8% في ظل تفضيل معظم المستأجرين للتجديد بدلا من الانتقال لمواقع أخرى، أي أن النمط السائد يبدو واضحا للعيان عبر مختلف فئات الأصول، وهو أن نقص العرض يمنح الملاك قوة التحكم في الأسعار.